دنـدنة

العمـل التطوعي

في حوار هادئ جداً وصريح مع صديقي «بو سعيد»، وهو أحد أقطاب رياضة الإمارات ومن المؤثرين الذين أخذوا رياضتهم المحببة إلى آفاق كبيرة وواسعة، سألته ما الأسباب الحقيقية التي جعلت رياضتنا لم تصل إلى درجة الكمال أو بالأحرى لا تساوي ولا توازي باقي القطاعات مثل الاقتصاد والسياسة وغيرها من القطاعات التي تنجح فيها مؤسساتنا الوطنية باقتدار؟ «أخذ نفساً عميقاً» ثم قال يا عزيزي: هناك فرق كبير بين العمل التطوعي الذي تدار به رياضة الإمارات والعمل الرياضي والعمل المؤسسي الذي تراه وتنبهر به في الهيئات والمؤسسات الحكومية الأخرى، في العمل التطوعي يا عزيزي تقل المحاسبة بل تكاد تنعدم تماماً والأخطاء الإدارية ونظام الرجل الأوحد وأنظمة أخرى مثل «أنا ومن بعدي الطوفان»، ونظام «اقتل الناجح»، ونظام «خلص عليه»، كلها تكبل الشخص الناجح بالقيود، بل ترهقه بالدفاع عن نفسه بدلاً من الإبداع.

وتابع بو سعيد: في المؤسسات الحكومية غير الرياضية، الموظف يخاف من العقوبة؛ لأن هناك أنظمة ولوائح وقوانين وعقوبات والشخص بطبيعته يخاف «العقوبة»، أما في اتحاداتنا الرياضية فلا حساب ولا عقاب، فكيف تطلب من اتحاداتك الرياضية أن تنافس مثيلاتها في العالم وأغلب من يديرون اتحاداتنا الرياضية قليل الإلمام بالرياضة وقوانينها ولوائحها ودهاليزها، والحال نفسه ينطبق على الجمعيات العمومية، وقد تكون جمعيتنا العمومية مريضة وهي بيت الداء.

عزيزي.. إن هموم رياضتنا كثيرة، وإن كنت تريد رياضة ناجحة وتتواجد بقوة على المستوى الأولمبي فيجب اختيار الصالحين الأكفاء لإدارة الرياضة وإعطائهم الصلاحيات المطلوبة وتوفير المطلوب لإنجاح الاتحادات وأعمالها، كذلك إبعاد جماعات التسلق والحقد والحسد وقتل نظام «شيّلني بشيلك»، مع وضع نظام صارم لمحاسبة العاملين في جميع القطاعات الرياضية. ودمتم بخير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات