ثلاثي الأبعاد

«المسؤول السيكوباتي»

الإدارة علم وفن، فليس كل من نزل وتربع على كرسي المسؤولية قائداً، خاصة من هبط على تلك الكراسي بالباراشوت، والطامة الكبرى عندما يفتقد المسؤول أبجديات العمل الإداري حينها تتحول تلك المؤسسات إلى مختبر لإجراء التجارب العشوائية التي تكون محصلتها النهائية هدراً للمال العام واستنفاداً للجهود وتناقصاً في سمعة المؤسسة.

وما يزيد الطين بلة هو ازدحام (بعض) مؤسساتنا الرياضية بمختلف تصنيفاتها بنوعية جديدة من المسؤولين الذين يرتدون ثوب الشخصية (السيكوباتية)، لا أبالغ في الأمر فيكفيكم الالتفات يمنة ويسرة لتحكموا على مسؤول يعشق التناقضات، فهو باختصار المغرور المتواضع، الشرير الطيب، والقاتل الحنون!!.

بالله عليكم كيف يمكن لمؤسساتنا الرياضية أن تدار بمثل هذه النوعيات؟ فهي شخصية تتميز بالأنانية الشديدة واستغلال من حوله - وهو بارع في ذلك - كما أنه شديد الكذب والتلفيق وحبك القصص الوهمية، ومن منظوره فهو على صواب والجميع على خطأ.

مع العلم بأن المسؤول السيكوباتى حسن الهندام، لبق، يخفي وجهه الشرير ويتمكن ببراعة من إخفاء كل سلبياته وتغليفها بمظهر اجتماعي لا مثيل له، فيظهر لبقاً جميلاً يحسن هندامه، إلا أنه في الحقيقة «مخادع كبير»، يستخدم كل من حوله لمصلحته الخاصة، ويخطط ببراعة فهو شديد الذكاء، مغامر، متهور إلى أقصى مدى، ويرغب في المتعة من أجل المتعة فقط.

ولو تساءلنا هل المسؤول السيكوباتي يشعر بالذنب؟ والإجابة باختصار تتمثل بأن ضمير هذه الشخصية في إجازة ولا يشعر بالذنب ولا الألم للحظة، فهو يجد نشوته في كسر القوانين والمشي ضد التيار.

فعلاً الوضع الخطير ولا يتحمل مزيداً من العبث في مكتسباتنا الرياضية، ولا يمكن المضي في تلك الأساليب التي تسهم في تصميم نعش الرياضة، وتشويه صورتها داخلياً وخارجياً، والقضاء على ما تبقى لنا من إنجازات.

لذا فرسالتي لمن يهمه الأمر، ورجائي الحار بضرورة التدخل وإنقاذ مؤسساتنا الرياضية من تلك الآفة من المسؤولين الذين ساهموا وبقوة في تدهور رياضتنا الإماراتية، والأخذ بيدها نحو المجهول.

صدمتنا كبيرة في شخصيات رياضية كنا نترقب منها الكثير، ولكن للأسف فقد تحولت باختصار لشخصيات لا تسمع، لا ترى ولا تتكلم... لذا أتمنى منكم الرحيل وكلي ثقة بأن أصحاب القرار لا يرضون على مثل تلك الممارسات. ومصيركم الرحيل بغير أسف.. عاجلاً أم آجلاً.

همسة: «الشخصيات السيكوباتية لم تكتف بالإخفافات الرياضية، بل أكملتها بالقضاء على الإنجازات الإدارية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات