منتخبان من عشرة!

تأهل إلى دور الأربعة منتخبا فرنسا وإنجلترا، الفائزان بكأس العالم مرة واحدة، ووصل في ذات الوقت، منتخبا بلجيكا وكرواتيا، ولم يسبق لهما الحصول على الكأس.

الفريق الإنجليزي فاز بالكأس على أرضه عام 1966، وغاب عن منصة التتويج منذ ذلك التاريخ، كما حصل الفريق الفرنسي على الكأس عندما نظم البطولة عام 1998.

المثير في المحصلة، أن فريقين فقط من قائمة أفضل 10 منتخبات، حسب التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم، وصلا إلى هذا الدور بجدارة، وهما بلجيكا «الثالث» وفرنسا «السابع»، فيما اقتحمت إنجلترا الدور نصف النهائي وترتيبها الثاني عشر، في حين تحتل كرواتيا المركز رقم 20.

وعلى ضوء تصنيف «فيفا»، فشلت 8 منتخبات من قائمة أفضل 10 منتخبات، في تقديم ما يوازي تقدمها على مستوى هذا الترتيب، وما تملكه من إمكانات وخبرات، وعلى رأسها ألمانيا والبرازيل والأرجنتين وإسبانيا، التي سبق لها الفوز بكأس العالم، تسبقها سمعتها الكبيرة، بالإضافة لمنتخب أوروغواي من خارج قائمة العشرة في التصنيف.

وصلت أربعة منتخبات أوروبية، وخرجت البرازيل وأوروغواي في ليلة واحدة، لتتخلى أميركا الجنوبية مجدداً عن الكأس لصالح أوروبا.

وعلى صعيد القيمة السوقية، تأتي المنتخبات الأربعة المتأهلة من بين قائمة العشرة الأعلى، حيث تأهلت فرنسا التي تحتل صدارة الأعلى في القيمة السوقية، وتأتي إنجلترا في الرابع، وبلجيكا في الترتيب السادس، وأخيراً كرواتيا في الترتيب العاشر.

بلوغ هذه المنتخبات دور الأربعة، يؤكد غياب المفاجأة، وكانت في مستوى قيمة نجومها، خاصة منتخب فرنسا متصدر القائمة، الذي ظهر بمستوى رائع، معيداً للأذهان الأداء التاريخي لجيل زيدان، وبدا متوازناً في جميع خطوطه، وظهر في أفضل حالاته أمام أوروغواي، ليصل إلى مواجهة الفريق البلجيكي المتخم بالنجوم، الذي يضم في صفوفه أسماء متألقة في الدوري الإنجليزي تحديداً، وفي مقدمهم الثلاثي الناري دي بروين، وهازارد، ولوكاكو.

من المؤكد، عطفاً على نتائج البطولة الحالية التي اقتربت من نهايتها، أن التغيير سيكون كبيراً في التصنيف القادم، بغض النظر عن اسم البطل الجديد، وهذا التغيير لن يشمل قائمة العشرة الأوائل فحسب، بل يشمل القائمة كاملة، فالمنتخب الروسي مثلاً، الذي استفاد من عامل الأرض، مقدماً عروضاً رائعة، قياساً بإمكاناته، وخرج بعد ركلات الترجيح في دور الثمانية، سيتقدم في الترتيب، مقارنة مع ترتيبه المتأخر قبل بدء النهائيات. كما سيتقدم المنتخب السعودي في الترتيب، رغم أنه لم يحقق الفوز إلا في مباراة واحدة.

وأختم بالقول إن المنتخبات الأربعة كانت جديرة ببلوغ الدور نصف النهائي، وكانت الأفضل بلا جدال، وخلت القائمة من مفاجأة كبيرة، إن كان التقويم معتمداً على القيمة السوقية للمنتخبات، مع الإشارة إلى أن ثمة مفاجأة تمثلت في المغادرة المبكرة دفعة واحدة لألمانيا والبرازيل والأرجنتين وإسبانيا.

تعليقات

تعليقات