ربّ ضارة نافعة

الإمارات وعمان عوايد حب وعوايد.. جسد واحد وعينين في رأس إنسان.. ما تفرقنا بطولات وكؤوس حدايد.. لعبة كرة ويبقى الحب بيننا عنوان.

ألف مبروك لسلطنة عمان ولفريقها الشاب المتميز ولشعبها الأصيل، وصدق من قال إنهم «برازيل الخليج».

نعم، نتفق أن البطولة ذهبت لمن يستحقها، وأن منتخبنا «الأبيض» ذهب للبطولة والكثير من الشواهد تؤكد عدم جاهزيته، ولكننا آثرنا الصمت والمصلحة الوطنية، ووقف الجميع مع المنتخب، لعل وعسى، ولكن اليوم وبعد إسدال الستار يجب أن يتم فتح كل الملفات بصرامة، قبل الشفافية إذا ما أردنا الذهاب بعيداً لتحقيق حلم وطن يتمثل في كأس آسيا، وهذا لن يتأتّى إلا من خلال التقييم الحقيقي لكل أركان المثلث المتمثل في الجهاز الفني والإداري واللاعبين، فقد كان بالإمكان أفضل مما كان لو تم التعامل مع هذه البطولة بطريقة مغايرة.

وكنت من أشد المؤيدين للرأي القائل إن هذه البطولة إعداد لكأس آسيا بالرغم من قيمة هذه البطولة لدى أبناء الخليج، ولكن الواقعية مطلوبة، وأكبر دليل ذلك التخبط الذي رأيناه في اختيار قائمة اللاعبين واستبعاد لاعب وعودته وإشراك لاعبين لم يلمسوا كرة القدم أشهراً طويلة، وقد صدقت تلك التوقعات في مباراة المنتخب الودية أمام العراق، وترجمت على أرض الواقع في مباريات المنتخب الواحدة تلو الأخرى.

وكانت الطامة في النهائي الذي خسرناه لأسباب عدة لن أتطرق لها، لأنها قتلت بحثاً وتفصيلاً في كل وسائل التواصل الاجتماعي، والبرامج الرياضية ولكن اليوم يجب أن نقف وقفة رجل واحد لمصلحة منتخب يمثل وطناً، وشعب يعيش أحلاماً مشروعة، للوصول إلى أبعد نقطة في كأس آسيا وتغيير الصورة خلال عام فقط.

وهذا لن يتحقق إلا من خلال التعامل القوي مع دروس بطولة الخليج وكل ما صاحبها قبل وخلال البطولة ولندع المجاملات جانباً، فالوقت الحالي يتطلب اتخاذ قرارات جرئية جداً لكل من تخاذل في تمثيل الوطن سواء من الجهازين الفني أو الإداري بالذات، الذي لم يتعامل باحترافية.

وسأتطرق فقط لضربة الجزاء الأخيرة التي تم إهدارها، ووقوف الجهازين الفني والإداري موقف المتفرج في قيام اللاعب بتنفيذ اللعبة سواء بطلب من اللاعب أو المدرب فهنا تظهر شخصية الإداري الذي يتعدى دوره تسجيل اللاعبين للتبديلات، أما اللاعبون فيتحملون جزءاً كبيراً من الإخفاق لعدم التعامل بجدية مع الحدث إلا من البعض الذين قاتلوا برغم الظروف الصعبة.

الحمد لله على كل حال، ومتأكد أن ضياع البطولة كان خيراً لنا، ولمنتخبنا حتى لا نخدع بكأس تأتي بالبركة، وبدعاء الوالدين.

لنحزن اليوم حتى لا نحزن غداً، لنحاسب اليوم حتى نتفادى المحاسبة مستقبلاً، لنبدأ رحلة التغيير الآن ولنضع الكبرياء جانباً إذا ما أردنا منصة التتويج في 2019.

همسة:

«الاتحاد لم يقصّر، وتمنيت أن تكون الدكتاتورية حاضرة!»

 

تعليقات

تعليقات