ثلاثي الأبعاد

رسالة إلى مروان

مع انتهاء الرحلة الديمقراطية وإزاحة الستار عن تشكيل اتحاد الإمارات لكرة القدم، وفي أجواء يمكن إطلاق لفظ مثالية عليها، وانتهت بانتخاب مروان بن غليطة رئيساً للسنوات الأربع القادمة ويجب على الجميع مباركة هذا التشكيل الذي أفرزته صناديق الاقتراع بعد سيناريو أقل ما يوصف بأنه ماراثوني، تداخلت فيه الكثير من المواقف والاحتجاجات وإعادة تشكيل اللجان وعقد الاجتماعات وتعديل بعض النصوص والمواد للخروج من تلك الأزمة، التي شغلت الشارع الرياضي والتي انتهت منذ ساعات باختيار أعضاء تم وضع الثقة فيهم من قبل الجمعية العمومية للأندية الرياضية، وهنا يوجه قلبي تهنئة من القلب للمجلس الجديد، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهمته التي لا أحب أن أطلق عليها مستحيلة كما يصفها بعض المتشائمين.

حيث أجدني معارضاً لهذا اللفظ بشروط يتناولها هذا المقال من باب أننا جميعا في قارب واحد ولهم حرية الأخذ بها من عدمها، حيث تتمثل نصيحتي الأولى في ضرورة مراجعة كافة الأنظمة واللوائح الخاصة بالاتحاد وغربلتها للقضاء على كافة السلبيات والثغرات، لكي تكون المؤسسة الرياضية مؤسسة تستند على قوانين قوية وواضحة، كما اقترح إعادة تشكيل لجان الاتحاد ووضع معايير واضحة لاختيار أعضائها وتحديد مهامها، ولا يمنع كذلك إعادة دراسة الهيكل التنظيمي والعمل على تطويره بما يتماشى مع التوجهات الجديدة والاستعانة بالشباب.

ولأنني على ثقة برغبة وطموح الاتحاد الجديد فإنني أرى ضرورة تعزيز مبادئ الحوكمة في المؤسسة من خلال مشاركة الاتحاد مع كافة المؤسسات الرياضية في الدولة، مثل الهيئة العامة للشباب والرياضة والمجالس الرياضية والأندية الرياضية بشفافية متناهية، ولا يمنع تطبيق مقترح الـ100 يوم لوضع تصور متكامل لأعمال الاتحاد، وطرحه للشارع الرياضي كنهج مطبق من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في المؤسسات الاتحادية.

وليثق الجميع بأن الأعضاء عليهم مسؤولية كبيرة تتطلب مجهوداً مضاعفاً، حيث لم نرَ خلال السنوات الماضية تقييم أداء أعمال الأعضاء، لذا لنبدأ مع هذا التشكيل في وضع آلية محددة لتقييم أداء الأعضاء حتى نزيل من مخيلتنا مفهوماً بأنهم أعضاء (الشو) كما يحلو للبعض إطلاق هذه الصفة على البعض، ولو تم تطبيق هذه الفكرة ستكون فعلاً تحوّلاً في مسار الإدارات.

أنا على علم بأن ملفات التحديات كثيرة، ولكني على يقين بأن الجميع على دراية تامة بكل تلك الصعوبات، وبما أنهم اختاروا العضوية فعليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية وتطوير المنظومة الرياضية من خلال تعزيز الفكر الاستراتيجي، وتطوير الحكام والمنتخبات السنية المختلفة لضمان رافد قوي للمنتخب الأول خلال السنوات القادمة.

مع رجائي بعدم نسف ما سبق وليؤمن الجميع بأن من سبقهم قدّم وساهم في وضع ولو لبنة في صرح الاتحاد، وعلي المجلس الجديد البناء عليه وتطويره وتصويب الخلل وليس هدمه.

همسة:

»لنترجم البرامج الانتخابية ونكسر مقولة إنها لعبة انتخابية، حينها فقط يبدأ التغيير«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات