أبيض الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

الآن حان وقت أبيض الإمارات، الآن حان وقت المنتخب، الآن نحن نحُنُ على الأبيض ونحنو عليه، الآن لا حديث يعلو على حديث المنتخب، ولا حب يعلو على حب الإمارات.

ولا لون يحلو لنا أكثر من اللون الأبيض طبعاً مع لون علم الإمارات، والتأهل من التصفيات التمهيدية للمجموعات العادية إلى النهائيات التأهيلية للمجموعات الاستثنائية هي الهدف الحالي لنا كلنا، نحن دولة الإمارات ونحن جمهور الشعب والقيادات، والكل متحفز ومتحمس، والتشجيع بدأ فعلا ً في كافة وسائل التواصل والقنوات والمنتديات، ولهذا أمام المنتخب عدة تحديات.

وإذا لم تمتلأ المدرجات فقد لا يقتنص منتخب الإمارات النقاط وبالتالي قد لا يتقدم في الدرجات، ولهذا لابد من تواجد الجماهير في الملعب، وحضور الجماهير ليس لمتابعة اللعب والفن، حضور الجماهير خدمة وطنية وتعبير عن حب الوطن، والأبيض دائماً منصور، فائز أو خاسر كلنا دائماً في سعادة ورضا وسرور.

وبعد توقف طويل للمباريات الدولية عاد المنتخب للتجمع من جديد بعد المباريات المحلية، وقبل بداية المعسكر الداخلي والمريح، كان للقائد مهدي تصريح وهو بلاشك صريح، وربما هو عذر مقدم واعتذار جريح، قال مامعناه أنه يحتاج إلى فترة للتحضير وللتسليح،والسبب أن الدوري لا يساعد على تجهيز المنتخب، حتى بعد كل هذه الجولات، والحسم قد اقترب.

وذلك بسبب أن عدد الدقائق الملعوبة بالكرة قليلة في الملعب، وأرى شخصياً أنه إذا أضفنا لها حقيقة أن معظم الدقائق الملعوبة هي بأقدام الأجانب ولو أن معظمهم حالياً بأقدام معطوبة، فإن كل ذلك يؤدي إلى أن يكون اللاعب الوطني دائماً محدود الإمكانية والجاهزية إلا في حالات معدودة ومحدودة.

وفي مباريات المنتخب نعتمد أساساً على متابعة القيادة وعلى الغيرة الوطنية وطبعاً على بعض المهارات الفردية، وعلى أسود المرمى وعلى عموري، الأعجوبة، ومع ذلك دائماً أبيض الإمارات منافس صريح على الصدارة وكثيراً ما يفوز بالمباريات وبالناموس وعن جدارة، وربما يكون ذلك بالروح الوطنية وبالبركة وبالسمعة وبالدعوات الحارة.

لن نتحدث عما مضى من جولات، وأمامنا 6 نقاط كاملة، فلسطين تاريخ عميق في الفدائية ولكن في كرة القدم بدون تاريخ، والسعودية تاريخ عريق في كرة القدم ولكن حالياً دون التاريخ، ويمكننا أن نفوز ونتصدر ونتأهل مباشرة، ويمكننا أن نخسر ونتحسر وننحسر ونخرج مباشرة.

فهل كان هناك أفضل مما كان، وهل نحن الآن أفضل مما كنا عليه في الثمانينات والتسعينات وفي غابر الزمان، في وقت الهواة واللعب للعب، معاناتنا آسيوياً وعالمياً وعدم تطورنا مقارنة بمنافسينا كل ذلك بسبب رؤيتنا ومنافساتنا محلياً.

دوري الخليج العربي وبطولة الخليج العربي مكانك سر، ومن لا يتقدم يتأخر، والبعض قد يقول أن هذا المقال في غير محله وتوقيته الآن، فقد يتأهل المنتخب إلى تصفيات النهائيات، وأقول نعم وأتمنى ذلك بل وأتمنى أن يتأهل إلى النهائيات في روسيا، ولكن الواقع واقع، منتخب الإمارات قوي فعلا ً ولكن المنتخبات الأخرى أقوى، والأقوى أنها تزداد قوة بوتيرة أسرع منا.

وإذا خططنا لا تساعدنا على التأهل إلى النهائيات النهائية في كل تصفيات بطولة عالمية من ضمن الأوائل الثلاثة على آسيا، فإننا مازلنا نعيش في مرحلة ما قبل الثمانينات، ونحن لم نصل بعد للقـِمة، والمفترض أن بعد القِمة قِمة، ولابد أن تزداد مع القوة قوة.

طباعة Email