لا يصح إلا الصحيح

كنت أتمنى أن تنتهي هذه المواضيع القانونية بسلام ووئام دون أن أجد نفسي مضطراً للكتابة فيها.

حاولت مقاومة ذلك ولم أفلح، ولذلك تمت كتابة هذا المقال، ودائماً أقول إنه من المهم وجود آراء من خارج الوسط الرياضي، لا ترتبط بأية جهة وليس لها علاقات شخصية أو مصالح مشتركة سواء كان كل ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وسأحاول دائماً أن أكون خارج الفضاء الرياضي، أنظر وأراقب من الأعلى ومن الخارج ولا أتأثر بجاذبيته ولا مناخه.

ولجنة الانتخابات دارت ودارت حتى داخت ثم عادت من حيث جاءت، وفي الأخير لا يصح إلا الصحيح، لست قانونياً ولكن بعض المواد القانونية لا تحتاج إلى تفسير، بل إن القوانين وضعت لتحديد الحدود وللتوضيح، وهي دائماً واضحة ويجب أن تكون كذلك.

ويمكن تطويرها دائماً ولكن لا يجوز تجاوزها مطلقاً، وشخصياً دائماً أقول إنه لا يتبع القانون إلا المغفلون، والمقصود أن من لا يعرف ماهي المصلحة العامة وهي مصلحة المجتمع فهو يحتاج إلى قانون حتى يدرك المصلحة وكذلك يضبط السلوك لتحقيق المصلحة.

ويردع المخالفين لحماية المصلحة، ومادة الانتخابات لها مصلحة واضحة وهي تحقيق الحوكمة والحيادية والشفافية وقطع الطريق على فرص الفساد والشكوك، ولهذا فهي أهم المواد وهي أم المواد، والانتخابات بحد ذاتها هي الحوكمة في أساسها.

وأما قضية الانتقالات فقد تقاذفتها كافة اللجان، وكأنها جمرة حمراء، وتتلاعب بها المكاتب أكثر من الملاعب، والقضية ليست غامضة، ولا تحتاج إلى اجتهاد والجواب موجود لدى الاتحاد، والقضية في الأصل هي مجرد قضية تسجيل ولا تحتاج إلا لبعض التفصيل، وبطاقة التسجيل صدرت فهي رسمية.

ولكن لا شك أن هناك ثغرات وخروقات إدارية، وربما سلوكية، والمثل يقول أقرب لك عقرب لك، وهذه القضية فيها عدة أطراف بعلاقات مباشرة وغير مباشرة، اللاعب والإداري والمحامي وربما حتى المدرب.

وطبعاً وأولاً وأخيراً إدارة الاتحاد، وتحديداً في خطوط صفحات سجل التسجيل هناك خط منتصف الملعب ومنه كانت ضربة البداية والظاهر أنها كانت بدون صافرة، فاختلط الحابل بالنابل، واختفى القلب العاقل.

هناك من يعلم الحقيقة، ومن حق الجمهور أن يعلم الحقيقة، ولابد من الاعتراف وإلا فإن السلام على ما تبقى من شبيه الاحتراف.

وفي النهاية ستكون للقضية نتيجة كما للمباراة نتيجة، ودائماً الأسباب، أهم من النتائج، وبدون معالجة الأسباب لن نتقدم، وسنظل مكانك سر إدارياً وأخلاقياً وكذلك احترافياً ومهنياً، والكرة مدورة لا تعرف بدايتها من نهايتها.

وكل ذلك ليس لمصلحة سمعة كرة الإمارات ولا لمصلحة دولة الإمارات ولا لمصلحة الجيل الجديد من القيادات، وقضايانا تتناولها كل وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي والقنوات، وقد تناول هذه المواضيع فطاحلة القوانين وأعلام الإعلام وكبار الخبراء المحللين والمخضرمين، والخلاصة نقول نعم هناك مكتب.

ولكن هناك لعب في الملعب والمبادرة والسبق نحو الهدف والمكسب، وطريق اللقب من خلال الركض بالكرة والتعب، ولكن هناك أيضاً قوانين وخطط وكتب في المكتب، وقد يفوز الشباب، والبعض يتمنى أن يتنازل للجيران الأحباب وإن حدث المستحيل فسنكون أمام دروس قانونية وإدارية وأخلاقية استثنائية، وسيفوز الشباب بالحب وبكل الألقاب، ولا يصح إلا الصحيح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات