ماذا تريد من الاتحاد القادم؟

تبدأ خلال الأشهر القليلة القادمة رحلة انتخاب مجلس إدارة أكثر الألعاب شعبية في العالم، ألا وهو اتحاد كرة القدم وأنا على يقين بأن الجميع يترقب تلك اللحظات لكي تتضح معالم الاتحاد الجديد الذي سيقود دفة الكرة الإماراتية خلال الأعوام الأربعة القادمة .

خصوصا ونحن مقبلون على استحقاقات اقليمية وعالمية وأولمبية سواء بصعود الأبيض الشاب إلى اولمبياد ريو دي جانيرو وصعود المنتخب الأول إلى نهائيات كأس العالم إن شاء الله والاستعداد للتصفيات القادمة بالإضافة إلى كافة الاستحقاقات المتعلقة بالمنتخبات السنية المختلفة.

ولا بد أن نكون واقعيين بالنسبة للإنجازات التي تحققت خلال حقبة السركال سواء على صعيد المنتخبات الوطنية أو عبر كافة الأعمال الإدارية والتسويقية وارتفاع عدد أعضاء الإمارات في مختلف اللجان الآسيوية والدولية.

كما لا ننكر أن العلاقة أخذت جانب التوتر في الفترة الأخيرة من خلال انسحاب عدد من أندية دوري الدرجة الأولى وإن كنت أميل (وليعذرني البعض) إلى عدم مسؤولية الاتحاد في تلك الانسحابات، ولنكن واقعيين في مناقشة كافة القضايا الرياضية، فلا يوجد اتحاد يصرف موازنات الأندية المنضوية تحت لوائه، وارتفع ترمومتر التوتر عبر قضية التحكيم وما صاحبها من جدل كبير خلال الأسابيع الماضية، مع الاعتراف بتواجد بعض المشاكل.

لذا لندع كل ذلك ونبادر بطرح التساؤل التالي: ماذا تريد من الاتحاد القادم؟ وأرى من وجهة نظر خاصة، مع مقترح مضمونه أن تبادر إحدى الجهات الإعلامية بالقيام بإعداد دراسة ميدانية حول متطلبات الشارع الرياضي من الاتحاد القادم، وتسلم تلك الدراسة للمجلس الجديد بعد عرض كافة تلك المتطلبات على الشارع الرياضي، وأتوقع أنها خطوة استباقية لم تحدث سابقا على حد علمي في أن تشكّل الجماهير برنامج الاتحاد الجديد.

ولا مانع من خوض هذه التجربة ما دامت دولتنا سبّاقة في تصميم كافة المبادرات الاستباقية، لذا أكرر طلبي بأن من سيأخذ على عاتقه هذه الفكرة أن يبدأ من الآن في تحديد المشاكل الحالية بطريقة علمية ووضع الفرضيات وتصميم الاستبيان وتوزيعه وتحليله للخروج بتوصيات تخدم الكرة الإماراتية.

مع ضرورة أن تشمل الدراسة محاور رئيسية مثل منظومة العمل الإداري والمنتخبات الوطنية والتسويق والتحكيم وإعداد الكوادر الإدارية والفنية ورياضة المرأة والعلاقة ما بين الاتحاد والأندية وغيرها من القضايا لنخرج في النهاية بتوصيات تكون بداية خارطة الطريق لاتحاد كرة جديد بطموح يغلفه متطلبات الجماهير الإماراتية مع رجاء خاص بعزل كافة الخلافات الشخصية والتجاوب مع الدراسة في حال القيام بها بموضوعية وأمانة.

همسة: «لتكن لغة التخاطب هي اللغة المؤسسية وليست الفردية...».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات