المنافسة ثنائية

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد الجولة الأولى لدوري الخليج العربي كان عنوان المقال انطلاقة الدوري وكان ذلك في شهر أغسطس، وقد انتهت الجولة الأولى في حينه بسلام بالرغم من حرارة الجو وغزارة الأرقام، ومن الجولة الأولى كانت العين على الأهلي والعين، ومؤشرات الأهداف تؤكد محركات الاحتراف.

وحالياً انتهت الجولة التاسعة مع مباريات مؤجلة وهي مخزون احتياطي في رصيد الأهلي، والصدارة حالياً للعين والأهلي متربص ولو إلى حين، العين متفوق على النصر بأربع نقاط، والأهلي أمامه ست نقاط محتملة، ولهذا العين والأهلي في المقدمة والأندية الأخرى في المؤخرة.

بل العين والأهلي من فوز إلى فوز وفي الصدارة وبجدارة وباقي الأندية في الوسط وفي القاع ومن تعادل إلى خسارة، هل انتهت المسابقة وهل تقلصت المنافسة وهل هو سباق ثنائي وهل هو سباق كروي أو مالي، والعلاقة قوية بين المدخلات المادية والقوة الاحترافية، والمال عصب الحياة بما في ذلك الحياة الرياضية.

ولكن هل المال فقط، أم الإدارة أيضاً؟ الإدارة غالباً أهم من المال، والمعنى واضح، امتلاء الخزينة مع إدارة حكيمة ستحقق نتائج عجيبة، ولهذا العين والأهلي ومنذ سنوات، في استقرار وعلو كعب على كل المستويات.

هذه الصورة العامة بعد تسع جولات وهي أكثر من الثلث والمسافات تباعدت ومرشحة للتسارع مع اقتراب الإعلان عن بطل الشتاء، وجولة تسجيل جديدة، فهل الفرق الغنية والقوية ستكون أكثر قوة، وهل الفرق المتأرجحة لن تتحمل التكلفة أم أنها ستكتفي بالمنافسة على المراكز المتأخرة في المربع القوي، وهل انتهت المنافسة؟

وهل هناك فرصة لمن هو في المراكز المتأرجحة؟ وهل من الممكن أن ينتفض فريق من الخلف ويحقق الفوز بعد الفوز ويتجاوز كل صف؟ لا أعتقد، هل النصر أم الوصل، أو الوحدة والجزيرة؟

أم الشباب والفجيرة، أم الإمارات وبني ياس، لا أتوقع مفاجأة، والعين لا تعلو على الحاجب، ولكن من هو الحاجب؟ هل هو الأهلي وهو للعين مصاحب؟ وهو صاحب العلامة الكاملة وهو صاحب القوة الاحتياطية المتكاملة وهو صاحب الإنجاز الآسيوي وهو علامة فارقة، وإن كان العين في عالم أندية آسيا في المقدمة، فالمركز الأول ليس كالمركز الثاني، وبالتالي معنوياً قد يبدو العين متفوقاً.

وعموماً وبعد مؤشرات المراحل السابقة لا يمكن أن يتراجع الفريقان مع وجود أحمد خليل وعموري الفنان، وعدوى المنافسة انتقلت من الأندية إلى اللاعبين، ووجود لاعبين من الإمارات في المنافسة الثلاثية هو بحد ذاته استمرار لتألق الكرة الإماراتية، واللاعبان من الأهلي والعين وهذا بحد ذاته تأكيد على أن الساحة ميدان للفرسان.

ولكن تظل الساحة تحتاج إلى زعيم، فكيف ستنتهي القصة؟ عيناوية أو أهلاوية، أم هو كالعادة تنتهي القصص بمفاجآت وتظهر مستجدات، وبقتل البطل وينتحر الوصيف وتؤول التركة للفقير الضعيف، والمهم أننا نأمل أن لا تنكشف أسرار القصة قبل النهاية بأكثر من حلقة.

وأيامكم سعيدة، يوم الشهيد وهو يوم فخر الشهداء ولا عزاء، ويوم الوطن وهو يوم الإمارات وروح الاتحاد والابتكارات.

طباعة Email