كل حين

هلال الأهلي

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل نهاية موسم 2014/2013 وتحديداً في شهر أبريل 2014 فاز الأهلي بالدوري الإماراتي، دوري الخليج العربي، وفي حينه كتبت مقالاً حول ذلك وعنونته »هلال الأهلي«، ومما ورد فيه أن فوز النادي الأهلي عموماً بالبطولات هو من الإنجازات العادية عند إدارته الاستثنائية، ويعتبر الأهلي في السنوات الأخيرة قد عاد إلى مكانه الطبيعي، فارساً منافساً، ولذلك كان ذلك العنوان، وقد هل هلال الأهلي فعلياً وعالياً وبالتالي ومن البديهي أن يكون في سماء كرة القدم بدراً مضيئاً وهو حالياً كذلك، ولكن أهم ما ورد في خلاصة المقال أن القمة المحلية ليست استثنائية، وأن المحك الحقيقي هو الدوري الآسيوي.

وفي الواقع أن النادي الأهلي أصبح الآن أمام هذه الحقيقة، بل أنه قد قطع نصف طريقه إلى القمة ذات القيمة، ولا شك أن التعادل السابق في الرياض هو مكسب ولكن لا زالت المباراة في الملعب، وفي مباراة الذهاب كان الفرسان عند الرهان، وكان الهدف واضحاً وكان الأداء ناجحاً، تركيز وتوزيع جهود وتحقق الهدف المنشود، ونتيجة إيجابية من معقل الأمواج الهلالية، وخرج الجميع راضياً إلا عن الحكم والذي يحتاج هو بذاته إلى قاضٍ.

انتهت المباراة الأولى ونحن الآن على مشارف المباراة الثانية أو بالأحرى الأخيرة وهي الفاصلة، فهل سيكون الفوز فيها بالنقاط أم بالضربة القاضية؟ ومازال اللعب خارج الملعب، ولاحقاً سيكون اللعب في الميدان يا فرسان. أتمنى تأهل الأهلي وأتمنى أن يتحقق ذلك بالفوز المدوي، ولكن أيضاً أتوقع رؤية الهلال وأتوقع أداءً قوياً في كل الأحوال، في هذه المباراة الكل يعرف ما يريد هو وما يريده خصمه، والكل سيلعب لتحقيق ما يريده هو، وفي الوقت ذاته سيحبط ما يريده خصمه، إذاً هي مباراة فيها مباراتان في الملعب نفسه وأربع خطط وربما أكثر، لا شك إنها ستكون مباراة معقدة للغاية، وربما ستكون هادئة جداً أحياناً وسريعة جداً في أحيان أخرى، وبلاشك ستكون خشنة ونأمل أن تكون الأخلاق حسنة، فالعلاقات دائماً جداً إيجابية ونأمل أن تكون كذلك الروح الرياضية، وقبل المباراة وبعد المباراة ستكون النتيجة خليجية.

ومع توقيت الثانية الأولى لصافرة الحكم ستكون النتيجة صفر صفر وهذا يعني تأهل الأهلي، بينما الهلال خارج البطولة ولهذا فإنه ليس لدى الهلال ما يخسره، ولهذا لابد أن يهاجم من البداية وهو سيهاجم من البداية وبأكثر عدد من المهاجمين ومن كل الأطراف ومن العمق، وخاصة أنه من المتوقع أن يدافع الأهلي من البداية أيضاً وبأكثر عدد من المدافعين فهو متأهل ويمكن أن يؤكد تأهله بالهجمات المرتدة، وفي الوقت ذاته لا يخشى الهلال تقدم الأهلي بهدف، ففي جميع الأحوال على الهلال أن يحرز هدفاً، فإن لم يخرج فائزاً فإن التعادل بهدف هو انتصار في ملعب الأهلي وبداية جديدة للمباراة من جديد، وهنا فقط سيبدأ صهر المعادن والأصول لتنقية الذهب من الحديد، وبالتالي دفاع فقط لا يكفي ولابد من هجمات مرتدة عدة وسريعة وناجحة، وبلا شك ستكون المباراة راقية من المعدن النفيس وحامية الوطيس.

وقبل المباراة بأيام وبعدها بأيام، سنسمع كلاماً في كلام، وتحليلاً دائماً من الإعلام، والجمهور متوتر الأعصاب وبعضهم منذ ليالٍ لا ينام، كيف يتأهل الأهلي ومتى يتأهل الهلال ومن سيكون الداهية ومن هو الملام، وفي النهاية النتيجة في الملعب عند اللاعبين وعند الحكام، وسترفع الأقلام والأعلام ومبروك للمتأهل والسلام.

طباعة Email