كل حين

طواف الرياضة

ت + ت - الحجم الطبيعي

كرة القدم في هذا الأسبوع الأخير لم تكن على المزاج، لا ذوق أنيق ولا عطر فواح ولا طعم لذيذ، وهذا أفضل في بعض الأحيان لكي نتواضع قبل أن نتكبر ولنلعب لمن في الملعب، في مباراة الوحدة والعين في كأس المحترفين لم يتعد الحضور بعض العشرات، حيث تتنافس أصوات ركل الكرة مع صراخ المدربين، ودقات الطبول مع صدى المتفرجين، لقد كنا كما أننا في أستديو وليس في ملعب، وقبل ذلك كان الأبيض صاحب المركز الخامس آسيوياً وهي تصنيفات لا تسمن ولا تغني من جوع، كان في الملعب حيران وفي نهاية المباراة خسران والجميع غضبان، ممكن أن تخسر مباراة، ولكن أنت من منتخبات النخبة وتتضاءل فرصتك للمنافسة كلما تقدمت المباريات، وحتى مصيرك في المركز الثاني أصبح بأيدي غيرك من المنتخبات، أعتقد هذه هي ضريبة التكبر في الثواني الأخيرة وما سبقها من تقاعسات.

كانت هذه مقدمة لا بد منها وهي مدخل هذا المقال، فالرياضة ليست كرة قدم فقط، بل إن الرياضة للجميع وكلها متعة ولياقة، والمتعة واللياقة يؤديان إلى الرضا والسعادة، وشخصياً أتابع كل الرياضات تقريباً، فكلها أسلوب حياة ومنجم أفكار، ورياضة الدراجات أصبحت تشق طريقها بين مختلف الرياضات، وتتسارع سرعتها وعزمها مع التنافس في تنظيم البطولات، وتدور عجلتها إلى الأمام مع تنوع المنافسات والمبادرات، وشكراً للمجالس الرياضية وشكراً لاتحاد الدراجات، وشكراً للمتطوعين والرعاة والشركات.

والحدث الرياضي الأهم حالياً في رياضة في رياضة الإمارات هو سباق الدراجات وهو طواف أبوظبي في دورته الأولى والذي بدأ يوم الخميس الأخير ويتكون من أربع جولات ولمسافة 555 كيلومتراً ما بين ليوا الكثبان الذهبية وأبوظبي العاصمة العالمية والعين الواحة الخضراء وياس أصل الناس، طواف عالمي ونجاح تنظيمي وإخراج احترافي.

مع الدراجة الهوائية تكون الرياضة غير وتكون اللياقة غير ويكون الفكر غير وتكون المعنويات غير وتكون الأخلاق غير وتكون أنت غير، تنطلق إلى الإمام وتنطلق إلى الأعلى وتتقدم إلى المقدمة وتصعد إلى القمة، وإذا كانت المسارات بين أحضان الطبيعة أو حتى كنت في المدينة، فالأفكار التي ستراودك ستكون عجيبة، هناك مختبر الفكر الرياضي والإداري، هناك منجم الأفكار وهناك مولد الابتكار، الرياضة هي لبناء الشخصية الذهنية قبل الشخصية البدنية.

وكم أتمنى أن يطور اتحاد الدراجات في دولة الإمارات طواف الإمارات، طواف وطني ومن ثم دولي، من مرحلة محاضر ليوا إلى كورنيش أبوظبي ومن ثم جبل حفيت إلى برج خليفة ومروراً بكافة معالم دولة الإمارات من خلال سبع مراحل تعكس البيت المتوحد وتبدأ قبل نهاية نوفمبر وتنتهي باحتفالات اليوم الوطني وتحتفل بيوم الشهداء وروح الاتحاد.

طباعة Email