كل حين

الإنجاز الأول

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع تقديري لنتائج الجولة الحالية لدوري الخليج العربي، إلا أن جولة المشاركة الخارجية هي الأهم، بل هي في غاية الأهمية وقد تكون فاصلة، وقد سبق لي التطرق إلى بطولة الأندية الخليجية في أكثر من مناسبة وخلاصة ذلك أنها أصبحت بطولة هامشية لا تغني وتسمن من جوع، وهي لا تتعدى أن تكون ثانوية بالرغم من أنها تكون غالباً حماسية ..

وهذا بسبب التنافس الشعبي والجماهيري وليس التنافس الفني والاحترافي، وتظل هي بطولة إقليمية تعاونية، وبالتالي من الآن نقول لا ينبغي أن تمنح أكثر من حقها، وبالتالي هي لا تمثل مقياساً لقوة وتنافسية الأندية الإماراتية على المستوى الخارجي.

ولكن المعيار الذي يجب أن نعتمده ونعترف به لذلك هو البطولة الرسمية على مستوى قارة آسيا وهي بطولة دوري أبطال آسيا للأندية المحترفة والتي تحظى باعتراف دولي وبزخم إعلامي ورعاية تجارية وتنظيمات معيارية، وهي البطولة التي تضم نخبة الأندية الآسيوية في الشرق والغرب، وهي بالتالي تضم أبطال الدوريات المحلية وأصحاب مراكز المقدمة فيها وبعضها يحتاج إلى أدوار..

إضافية ليحظى بشرف المشاركة التنافسية، وكل تلك الأندية تخضع لتصفيات في مجموعات تنافسية ومتوازنة ومن الصعب مسبقاً تحديد المتأهلين منهم للأدوار النهائية الإقصائية ابتداء من دور الستة عشر، فقط يمكن الاكتفاء بالترشيح وإن كانت المفاجآت تكون نادرة ومع ذلك تكون التكهنات صعبة ولهذا تكون تصفيات المجموعات حذرة وحسابية وحامية..

وتكون أمام المتأهل من مجموعات التصفيات إلى مباريات النهائيات أربع مراحل طويلة وشاقة وصعبة، فيها سبع مباريات أمام أربعة أندية قبل أن يظفر الفائز منها بالمركز الأول، وكلها أندية قوية وتزداد قوتها كلما تجاوزت مرحلة، بل وتصبح شرسة وخطرة فالهدف يقترب والتعويض صعب.

بالنسبة لأندية دولة الإمارات فهي ليس لها تاريخ يذكر في هذا المضمار، وبالرغم من أننا لدينا ثلاثة إلى أربعة أندية في ميدان تصفيات المجموعات إلا أن تجاوزها يكون محدوداً وخجولاً ولا يتناسب مع سمعة دولة الإمارات، وأحياناً عندما تصل إلى دور الستة عشر تكون منهكة وتخرج مباشرة إلا فيما ندر، وهذا الدور ليس له مذاق وليس له ذكر، ومع تقديرنا للعين والأهلي ومواجهتهما المباشرة فيه لهذا العام..

فقد كانت مكتوبة وقدراً، والإنجاز النسبي يبدأ من دور الثمانية وإن كنت شخصياً لا أتذكر من وصل من أنديتنا إلى هذا الفصل فالإنجاز هنا محدود وهو مجرد ربع إنجاز والربع قليل، وشكراً للأهلي ولأحمد خليل، استخراج النفط في الملاعب الإيرانية كانت مهمة فدائية، وتكرار النفط بتكرار الفوز في دور الثمانية هو وقود تجاوز المرحلة الحالية.

ومرحلة نصف النهائي هي أيضاً لا تتعدى أن تكون نصف إنجاز وبدون النصف الثاني لا يوجد إنجاز، والهلال عالٍ وإن كان الهلال الأصلي ليس هو الهلال الحالي، ويظل تجاوزه مهمة صعبة ومطلوب من الجميع أن يستخرج كل فنه ولعبه، والمباراة الأولى في غاية الأهمية وجداً مهمة، والمباراة الثانية لا تقل أهمية للتأكد من إنجاز المهمة، حجب الهلال في الرياض هو المطلب..

وهذا أفضل من التأجيل إلى دبي لحسم النتيجة في الملعب، ولابد للأهلي أن يتجاوز الهلال وإلا لايوجد إنجاز. بلوغ النهائي هو الإنجاز، وما قبله مجرد فوز لا فيه طعم ولا هو ناموس وبالتالي لا يستحق بروازاً، ولكن الموضوع لم ينته حتى لو تأهل للنهائي الأهلي، نعم النهائي هو المفتاح ولكن المركز الأول هو الهدف وهو النجاح، وعند النهائي لكل حادث حديث، وإلى ذلك التاريخ يظل نادي العين هو صاحب أول إنجاز وأكثر من إنجاز، فهو صاحب الإنجاز الأول.

طباعة Email