ثلاثي الأبعاد

«عفواً.. لا يوجد بديل!»

*اقتربنا من نهاية السنوات الأربع التي مرت بسرعة على الدورة الانتخابية للاتحادات واللجان والجمعيات الرياضية خصوصاً بعد تطبيق التجربة الانتخابية خلال دورة 2012 -2016، وبدأت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة منذ فترة ليست بالقصيرة بإعداد العدة لتقييم الدورة السابقة، ووضع التصورات الطموحة لتطوير النسخة الجديدة لمؤسساتنا الرياضية، وهنا يمكننا طرح العديد من التساؤلات التي يجب مناقشتها من قبل كل المسؤولين عن القطاع الرياضي، التي تتمثل في التالي، هل نجحت التجربة الديمقراطية في تشكيل مجالس الجهات الرياضية؟

وأعتقد أن الإجابة يجب أن تكون حاضرة لدى المعنيين لا سيما بعد المشكلات التي عصفت في عمل بعض الاتحادات الرياضية مثل اتحاد كرة اليد وغيرها، ما يتطلب وضع النقاط على الحروف سواء بالاستمرار أو بالرجوع إلى التعيين أو باللجوء إلى القوائم الانتخابية برغم قلة الأندية والمنتسبين في الدولة.

*وسؤالي الثاني يتعلق بمفاهيم أساسية إدارية لا يمكن لأحد الإفتاء بعدها من خلال تساؤلي حول قيام الاتحادات الرياضية برفع التقارير الدورية عن أدائها وكشف نتائج خططها الاستراتيجية (إن وجدت) بكل شفافية وعدم الاكتفاء بمحاضر اجتماعات دورية لمجالس الإدارات بطريقة لا تسمن ولا تغني من جوع؟ وهذه أتوقعها من أبجديات إدارة المؤسسات ولكن أين تلك المؤسسات من كل تلك العلوم؟

*وسؤالي الثالث بريء جداً وأختصره في هل يجب على بعض المسؤولين في معظم الاتحادات الرياضية رفع الراية البيضاء وإفساح المجال أمام غيرهم خصوصاً من الفئات الشابة؟ أم أن الحال يبقى على ما هو عليه وعلى الآخرين اللجوء إلى الدعاء والنحيب! ومن وجهة نظري أرى أن الوظيفة لا تقف عند شخص واحد، وعندما تتم المطالبة بالتغيير تستغرب من ترديد جملة من المفترض أنها اندثرت وهي (عفواً لا يوجد بديل!) كيف؟ ونحن في القرن الـ 21!، وتساؤلي التالي لضمائر البعض ممن تقع على عاتقهم إدارة تلك الجهات الرياضية..

هل اتبعتم مقولة «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته؟» بصراحة أترك الإجابة لهم من خلال استرجاع ذاكرتهم في إحصاء عدد من هرب من تلك المؤسسات، بسبب اتباع سياسة التشهير والتطفيش، إضافة إلى قتل المواهب التي لديها الرغبة الحقيقية في العمل والتغيير، والكثير من تلك المواقف التي تعكس وتفضح حقيقة إدارة مؤسسة بأسلوب أنا وبس!

*عموماً الأسئلة لا تعد ولا تحصى ولكن أتمنى أن تتغير الأوضاع خلال الدورة المقبلة وأجد أن الحل سهل للغاية ويتمثل في تغليب المصلحة العامة الوطنية على المصلحة الخاصة، وليتأكد الجميع أن الكرسي لا يصنع قائداً أبداً.

*همسة: «اللهم ارحم شهداءنا.. ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات