كل حين

المدرب الإماراتي

ت + ت - الحجم الطبيعي

الظاهر أن المدرب الوطني خال من البارود وهذا ما ينطبق على المدرب باروت، حدود طلقاته لا تتعدى المسافات ولو كانت قريبة، ولا تصيب الأهداف إلا تلك المحددة للدرجة الأدنى في كرة القدم في ملاعب دولة الإمارات وهي درجة الهواة، فالمدرب الإماراتي مجرد مدرب هاو كما يمكن أن نفهمه من قرار عدم تجديد عقده من قبل إدارة النادي، وهذا مجرد مثال ومقدمة لهذا المقال، وهذا من حق النادي كما أنه قرار متكرر في أروقة الأندية وعادي.

وعموماً القرارات غالباً تكون مبنية على بيانات ودراسات وتقييمات، وطبعاً على قناعات وبعد استشارات ومشاورات، كما أن القرارات تستهدف إدخال التحسينات وتطوير الإمكانيات، وهي بذلك تستهدف تطلعات المستقبل وتحقيق الإنجازات، وهذا يحدث في كل نادٍ بل وفي كل مؤسسة رياضية أو غير رياضية، القرارات يجب أن تكون دائماً منطقية وعلمية وعملية واحترافية أيضاً، ولا يمكن أن تكون مطلقاً هوائية أو سطحية أو استعجالية، ولا نقصد هنا نادياً محدداً بحد ذاته ولا المدرب أيضاً، إنما هو واقع الحال، ويبدو أن تغيير الواقع من المحال.

اللجنة الفنية رأت ضرورة التعاقد مع مدرب تتوافر فيه إمكانات وظروف المرحلة المقبلة وما يتخللها من تحديات، وهذه في الواقع جملة متكاملة وواضحة وتربط المدرب بالمرحلة، وهو تصريح صريح وليس فيه تجريح، ولكن ماهي تحديات المرحلة ؟ وماهي إمكانات المدرب ؟ وما هي الظروف المحيطة بالعلاقة بينهما؟ وهذا ينطبق على كل حالات اتخاذ القرارات بشأن التعيينات وتحديداً في الأندية وليس المنتخبات.

معظم المنتخبات تفضل المدرب الوطني والمطلوب مدرباً واحداً فقط، فهناك دائماً منتخب واحد، وليس من الصعوبة الحصول على مدرب واحد مميز ومتميز وغالباً هو استثناء، والسبب هو الولاء الوطني بين اللاعب والمدرب وعلم الوطن، قرار واضح وقرار سليم، وهي ممارسة شبه متفق عليها على مستوى العالم.

وأما بالنسبة للأندية فهي في الواقع مهمة ليست وطنية، هي رياضية إحترافية محلية ودولية، وهي تجمعات جماهيرية وأحياناً هي استراتيجيات شخصية، وفي الأخير هي شركة تجارية، هي ليست مجرد وطن وعلم وولاء، هي استثمار وناتج وعطاء، ولهذا يجب اختيار المدرب القدير، بل بالأحرى القائد الفني المدير، ولكن هل كل هذا يبرر التفرقة بين المدرب الإماراتي وغير الإماراتي؟ ماهي الفوارق بينها ؟ وما هو أساسها؟ وهل هي حقيقية وفعلية ؟ أم مجرد عقدة خواجة أجنبية؟

نعم في كرة القدم هناك صفات وسمات وربما جينات تحدد القدرات والمهارات التي قد تتوافر في شعوب على حساب أخرى، فاللاعب الياباني ذو ثقافة إلتزامية، واللاعب الإنجليزي ذو نشاط حركي، واللاعب البرازيلي فنان ومهاري، ولكن بالنسبة للمدربين هل هناك ما يميز جنسية على حساب جنسية، أم هي مجرد عقدة خواجه أجنبية ؟

لماذا مدربو كرة القدم المواطنون البارزون محدودين وقد لا يتعدون أصابع اليد الواحدة على مدى عمر الاتحاد؟ هل هم ندرة ؟ أم تنقصهم المعرفة والخبرة ؟ أم تنقصهم الشخصية والفكرة ؟ لماذا تم تعيينهم مساعدين وقضوا أعمارهم على مقاعد الاحتياط جالسين؟ لماذا رئيس مجلس الإدارة مواطن والمدير الفني أو المدرب غير مواطن ؟ ماهي الوظيفة الأصعب ؟ ومتى سيفوز النادي بدرع الدوري ويكون المدرب المواطن هو القائد الفني؟

طباعة Email