ثلاثي الأبعاد

استراتيجيات متناثرة

*لا أشك لحظة، في رغبة الجميع العمل بجد واجتهاد، نحو رفعة دولتنا ورقيها، وكلي ثقة بأن العاملين في القطاع الرياضي، لديهم الطموح القوي لتحقيق رؤية الإمارات 2021، لذا نجد أن معظم المؤسسات الرياضية تسعى بقوة لوضع الخطط والاستراتيجيات وتغليفها بالعديد من المشاريع والمبادرات والبرامج الداعمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وصولاً لرؤاها...

والتي أرى أن الوصول لها سيضيف لبنة في صرح رؤية دولة الإمارات على المدى البعيد، ولكن السؤال المطروح حالياً، هو مدى مواءمة استراتيجيات تلك المؤسسات الرياضية مع المؤشرات الوطنية للدولة الداعمة للوصول إلى غاياتها وتطلعاتها؟

فجميعنا على علم بتواجد استراتيجية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والتي تم اعتمادها من مجلس الوزراء، وإدراجها في نظام أداء التابع لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، ويتم متابعة تحقيق مؤشراتها الاستراتيجية والتشغيلية بصفة دورية..

ويتم التدقيق على مشاريعها وبرامجها باستمرار، كما أن هناك استراتيجية مجلس دبي الرياضي، المتضمنة لمجموعة من الأهداف الطموحة على مستوى الإمارة، مع بروز قوي وملحوظ لخطط واستراتيجيات مجلس أبوظبي الرياضي، وغيرها من المؤسسات الرياضية، التي حملت على عاتقها وضع استراتيجيات رياضية سواء على مستوى الأندية أو الاتحادات أو اللجان الرياضية في الدولة.

* ونظراً لطبيعة عملي الاستراتيجي منذ سنوات طويلة وتشرفي بالمشاركة في معظم مشاريع مكتب رئاسة مجلس الوزراء، الداعمة لتحقيق رؤية الدولة، ومنها مشروع استراتيجية الإمارات، ومشروع متابعة الأداء والعديد من مشاريع التميز المختلفة..

فإنني على قناعة بأن الوصول إلى واقع جميل ومرغوب للرياضة الإماراتية، يتطلب أن تتضافر كل تلك الجهود للوصول إلى العالمية، وأجد أنه من الصعوبة بمكان، أن ترتقي رياضتنا المحلية، وأن نصل إلى مجتمع رياضي، وأن نعتلي منصات التتويج في ظل العمل بسياسة القطعة الواحدة..

وانشغال كل مؤسسة في تحقيق أهدافها، ووضع سياساتها بدون تنسيق وتكامل ما بين كل تلك الاستراتيجيات، لذا فإنني أرى ضرورة أن تتدارك مؤسساتنا الرياضية الوضع الحالي والخروج من جلباب (الأنا)، والعمل بروح الفريق الواحد، ومطالبتي أو بالأحرى أمنيتي في همسة مقال الأسبوع الماضي، بتشكيل مجلس الإمارات للرياضة، أو أي تسمية أخرى، تلبي الغرض، أرى أنه الحل الأمثل لجمع شتات تلك الاستراتيجيات الرياضية، وتوحيد الجهود وتضافرها للوصول إلى ما نصبو إليه جميعاً..

لذا فإن منظومة العمل الرياضي في الدولة، يجب إعادة صياغتها مع توضيح اختصاصاتها ومهامها بطريقة تقضي على الازدواجية للعمل بكفاءة وفعالية عاليتين وللحفاظ على المال العام وتوجيهه بطريقة أكثر احترافية، نعم لدي الثقة المطلقة في قياداتنا الرياضية في جميع المؤسسات..

ولا أعتقد بأن هناك من يرفض المشاركة في تحقيق المصلحة العامة لهذا فإن الكرة إلى الآن ما زالت في ملعب تلك المؤسسات التي يجب عليها المبادرة بوضع سياسة وإستراتيجية واضحة المعالم لرياضة دولة الامارات، فالوقت يمضي وعلينا جميعاً تداركه إذا ما أردنا رسم واقع جديد.

* همسة: " من يضع همه في الكرسي.. هو أقرب الناس للتغيير!!"

طباعة Email
تعليقات

تعليقات