كل حين

قضية ليما

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا شك أن قضية الساعة والساحة هي قضية ليما الوصل، ولا شك أن نتائجها النهائية ستكون مدوية مهما حصل، ولا شك أنها مباراة قانونية خارج الملعب، أطلق صافرتها نادي الشارقة وبدأت وبدأ معها التعب، ويبدو أنها لن تنتهي قبل أن تستنزف الكثير من المذكرات والتصريحات والتعليقات والتحقيقات، فهل ستكون هناك أدلة دامغة وشهادات؟ وهل ستكون هناك براءة كاملة وتعويضات؟ وهل ستكون هناك مخارج وتفسيرات؟ وهل ستكون هناك تغطية وترقيعات؟ وهل يمكن أن يسقط الوصل بعد معاناة سنوات قاسية وقد وصل؟ يبدو لي أن الموضوع سيكون قاهراً وقاسياً وسيكون كابوساً إذا حصل، ولن يتم استيعابه وسيكون في عالم كرة القدم درساً ومثلاً.

وكل قضية لها حقيقة، والحق نور لا يمكن التستر عليه ولابد له من الظهور، وليس بالضرورة أن تكون القوانين هي الطريق الوحيد للحصول على الحق أو لكشف المستور، نادي الشارقة أطلق الصافرة وقال إن المباراة لم تكن عادلة، ونادي اتحاد كلباء هو أيضاً أطلق صافرته، ويرى أنها فرصة مؤاتية، فرصة للنمور لتجاوز الفهود ولو من خارج الحدود، وفي الغاب دائماً هناك من يتربص بالفريسة خاصة إذا كانت سمينة، انتبهت أندية الوحدة وعجمان للصافرة، وبحكمة وبحنكة رفعت رؤوسها واستفسرت وتساءلت، هل هناك فعلاً فرصة سانحة ولقمة سائغة؟ وما لا يمكن إدراكه في الملعب بالتعب يمكن أحياناً إدراكه من خارجه بسهولة بالكتب ومن دون نصب، وهذا حق ولا فيه عيب ولا في ذلك عجب، والمثل يقول إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه، فهل يتحول الفهد إلى جمل؟ أم يستمر الفهد في وثبته وهي وثبة الوصل، وكما يقول زهير ما تهزه ريح مهما حصل.

ليما ليس أول مجنس في كرة القدم وله أسباب، والاتحاد الآسيوي فتح الباب وتركه من دون بواب، وفي تقديري هو أول من يقع عليه اللوم والعتاب، واتحادنا يحاول أن يتخفى في الضباب.

والسؤال هل تجنيس ليما قانوني أم غير قانوني؟ الجواب النهائي عند السلطات الأوزبكية، إذا المستندات ليست صادرة من مصادرها الرسمية الأوزبكية فهي بلا شك ليست قانونية وبالتالي هي مزورة، ولكن من قام بالتزوير؟ ومن هو على علم به؟ ومن هو المختص باكتشاف التزوير؟ وما هي مراحل دخول ليما للدولة؟ وهل يمكن للمقيم في الدولة أن يحمل جوازين، يستعمل أيهما يشاء في أي وقت وفي أي معاملة، لا أعتقد ذلك، وإلا ستكون هناك إخفاقات إدارية وبلا شك ثغرات أمنية.

وإذا هناك تزوير، وهناك من يعلم به في الأجهزة الإماراتية، مؤسسية أو فردية، فهذه كارثة قبل أن تكون إدارية فهي أخلاقية، وأعتقد أن هذا مستبعد جداً بل مستحيل، ولسمعة الإمارات نأمل أن لا تكون على علم، وهنا فإن اللوم يقع على ليما هو أصل القضية. والعقاب أساساً للمجرم ووفقاً لمقدار الجرم، وبالتأكيد أيضاً وفقاً لمقدار الضرر والغرم، وفي تقديري أن كل هذا متروك للقضاء، فالموضوع يتعلق بالوطن والشرعية وليس مجرد كرة القدم والجنسية، أعتقد أن القضية شائكة وقد تكون أزمة خانقة، وقد يكون لهذه القضية أكثر من ضحية، وقد تكون مختبراً للإبداع وضبط الجنسية الآسيوية.

قرار الوصل بمشاركة ليما في المباريات هو القرار الصحيح فهو دليل الثقة وإلا فإن الدخان سيتصاعد وستهتز الثقة، وإما براءة وزوبعة في فنجان وإما في الفنجان شيطان، والأيام حبلى كما هي الشكوك التي تحتاج إلى برهان من أوزبكستان.

طباعة Email