ثلاثي الأبعاد

أنقذوا الوحدة

ما الذي يجري في نادي الوحدة؟ وأين يكمن الخلل؟ ترددت العديد من الأسئلة وكثرت علامات الاستفهام حول المستوى المتردي لناد كبير صاحب صولات وجولات وإنجازات، فالبعض يلقي باللائمة على اللاعبين والبعض يوجه سهام الانتقاد إلى المدرب في حين يلقي الكثيرون الكرة في ملعب الإدارة والتي من وجهة نظرهم هي السبب في كل ما جرى لفريق تصدر في بداية الموسم، وبدون سابق إنذار قامت باستبعاد المدرب بيسيرو واستقطاب المدرب الخليجي سامي الجابر الذي اتعاطف معه على الصعيد الشخصي، وتمنيت ومازلت أمني النفس له بالتوفيق والنجاح أينما حل، والمتتبع لانفعالات سامي خلال المباريات يكتشف بوضوح رغبته الجامحة في انتشال الفريق، ولكن لم تكن الأمنيات والرغبات والانفعالات يوما جسر عبور للانتصارات وتحقيق النقاط، ولو كان الأمر كذلك لمارس المدربون طقوسا مختلفة ومتنوعة من الصراخ والعويل والتنطيط داخل وخارج المنطقة الفنية.

لا أريد أن أكون قاسيا مع الوحدة ولكن ما يحصل لا يرضي الوحداوية أنفسهم ولو تساءلنا عن طوق النجاة فأجد أن البداية يجب أن تأتي من مجلس الإدارة من خلال اعترافهم بوجود الخلل وإن صحّ التعبير مشكلة تتطلب التدخل الفوري والابتعاد عن أية تصريحات إعلامية لتخدير الشارع الوحداوي، وكلي ثقة بقوة الإدارة للاعتراف بهذا الوضع المتردي والإسراع بوضع خطة إنقاذ وخارطة طريق تمهد عودة أصحاب السعادة نحو المسار الصحيح وعليهم من الآن البدء بذلك والتركيز على الموسم القادم لرسم توجهاتهم بكل واقعية، ولا أحبذ التأجيل بعد انتهاء هذا الموسم لأنه من وجهة نظري أصبح هذا الموسم موسما للنسيان.

وعلى جميع الوحداوية الالتفاف نحو هذا الصرح الكبير فهم في أمّس الحاجة لهم اليوم مع ضرورة فتح الأبواب للجميع للمساهمة في انتشال الفريق، والابتعاد عن الصيد في الماء العكر لتصفية حسابات أو ما شابه ذلك.

وللأمانة ما زلت اتحسر على أكاديمية الوحدة لكرة القدم فقد كانت مثالا رائعا في اكتشاف واحتضان وصقل المواهب والتي أنجبت لنا العديد من اللاعبين الذين مثلوا كافة المنتخبات الوطنية السنية حتى الوصول للمنتخب الأول واعتقد أن مسلسل الانهيار بدأ بعد جفاف ينابيع الأكاديمية والدليل عدم بروز لاعبين بمستوى اللاعبين القدامى والذين إلى الآن يتم الاعتماد عليهم رغم كبر سنهم والسبب واضح والفاهم يفهم.

ولو تساءلنا عن نسب النجاح للخروج من هذا الوضع فأقول إنها كبيرة وممكنة بشرط واحد هو العمل بمبادئ الشفافية والمحاسبة والمساءلة وتحمل المسؤولية، وكلي ثقة بأن القادم سيكون جميلا لو توافرت الرغبة الصادقة.

همسة: «قلتها زمانا ... من أراد العمل وتحقيق الإنجازات فعليه الابتعاد عن استراتيجيات البركة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات