الكرة في أسبوع

ت + ت - الحجم الطبيعي

كان الأسبوع السابق حافلًا بمباريات كرة القدم الحاسمة والقوية في العديد من دوريات كرة القدم الخليجية والأوروبية، والمقارنة مشروعة هنا بل ومقصودة، لأن الاحتراف هو أوروبي الجنسية، تتظيمياً وتنافسياً وجماهيرياً واقتصادياً، لقد كانت مباريات من الوزن الثقيل وهي مباريات مفصلية وكل مباراة تساوي ست نقاط، إما تجميع نقاط من الخصم واختصار المسافة، أو خسارة النقاط والابتعاد، ومنح الفرصة للمنافس للتوجه نحو القمة بانفراد.

ولكن مازالت المسافة إلى نهاية القمة طويلة وشاقة، والصعود المستمر وبسرعة أعلى من سرعات المنافسين يحتاج إلى قوة وكفاءة، ولياقة الفوز بعد الفوز وإلا فإن الانحدار سيمنح الخصم فرصة التجاوز باقتدار، ومن يضحك أخيراً يضحك كثيراً.

ولا يمكن أن نبدأ إلا بالدوري الإسباني ليس لأنه الأقوى، بل لأن قمته محصورة بين أندية العالم الأقوى، برشلونة كسب المعركة، فهل ريال مدريد يكسب الحرب ؟ وفالنسيا وأتليتكو مدريد مترصدة ولكن تبدو الأبواب مؤصدة.

ولا نملك إلا أن نركز على الدوري الإنجليزي لأنه بلا شك الأمثل، لا يخضع للترشيحات ولا يعترف إلا بالاحتمالات.

وقد كانت مباراة مانشستر يونايتد وليفربول مثالا ً للكرة الإنجليزية الأصلية، ومع ذلك تشلسي في المقدمة بأكثر من مرحلة، ولا أعتقد أن الأندية الملاحقة لديها مقدرة على المواصلة، ولكن الدوري الإنجليزي له نفس طويل ونادراً ما يحسم مبكراً.

أما الدوري الألماني فهو دوري مثالي في التنظيم والحضور الجماهيري، إلا أن بايرن ميونيخ انفرد مبكراً جداً بالقمة مع رصيد احتياطي، ولهذا لم تؤثر فيه هزيمته لا من منافسه فولسبورغ وهو عنه بعيد، ولا من مونشنغلادباخ والذي يحاول إعادة الزمن القديم من جديد.

والمنافسة الحقيقية للسنة الحالية وفي التوقيت الحالي هي في الدوري الفرنسي والذي يبدو مظلوم إعلامياً وجماهيرياً، نقطتان فقط بين الأول والثالث، باريس سانت جيرمان ومرسيليا وبينها ليون، ولهذا هو الدوري الأشرس في المرحلة الحالية والتنافسية فيه واضحة وجلية.

وخليجياً لا يمكن التحدث أولاً إلا عن الدوري السعودي، البطل النصر على القمة، لكن النصر خسر من المنافس المباشر الأهلي الذي مطلقاً هذا الموسم لم يخسر، والاحتفاظ بالقمة أصبح غير مضمون وقد يكون القرار النهائي في يد الهلال والاتحاد مرهوناً.

وفي الدوري الإماراتي العين على العين والعين على القمة، العين لا ينظر للخلف، وفي الخلف الجزيرة والشباب وكل منهم مجتهد، فهل سيترك لهم العين فرصة، لا أعتقد.

وباختصار الدوري هو ماراثون كرة القدم، وهو السباق الحقيقي للتعرف على بطل كرة القدم، وأجمل ما فيه هو النفس الطويل، وكذلك تزداد حلاوته مع ارتفاع حرارته، وترتفع حرارته مع تقدم مراحله، وحرارة الصيف قادمة ومتعة كرة القدم دائمة.

وبمناسبة مباراة السوبر الإماراتي، فمبروك للفائز الأهلي ولا شك أن الجمهور هو الفائز الأول، مباريات العين والأهلي قمة ذهبية، ولكن في رأيي الشخصي في مباريات السوبر بصفة عامة أنها مجرد مباراة تكريمية وليست بطولة وأصلها خيرية وقد تكون احتفالية وللموسم الجديد افتتاحية.

طباعة Email