كل حين

حصاد المستقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

ليس مجرد فوز كاسح بل هو فوز شامخ، وليس فقط احترافية الملف والتصنيف بل هو احترافية البلد المضيف،

دولة الإمارات العربية المتحدة عنوان عالمي قبل أن تكون عنواناً آسيوياً، دولة عريقة ودولة صديقة ودولة نظيفة ودولة حديثة ودولة خدمية وأيضاً دولة رياضية، ودائماً هي مؤهلة لاستضافة وتنظيم أكبر وأصعب الفعاليات العالمية واكسبو أوضح دليل، ومنها الفعاليات الرياضية وآسيا 2019 أقرب دليل، وكل هذا ليس بغريب وليس بجديد على دولة الإمارات، دولة تتحدى الجديد وتبني المستقبل، ولهذا فإن الفعاليات هي التي تكسب دولة الإمارات، ودولة الإمارات ستواصل إبهار العالم بالإنجازات والابتكارات، وأهداف دولة الإمارات ليست مرحلية للسعي نحو النصر والظفر بالكأس واللقب، بل هي أهداف استراتيجية للسعي نحو ريادة العالم وسعادة الشعب، مبروك للقادة ومبروك للعامة ومبروك للرياضة.

آسيا 2019 عملة واحدة ذات وجهين مثل درهم دولة الإمارات، الوجه الأول هو وجه المنافسة التنظيمية، وهو بدأ بنجاح منقطع النظير وبالإجماع، ولم تتوقف وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي من تناقل تصريحات الشخصيات الرسمية والرياضية والمجتمعية والتي أشادت بذلك وتبادلت التهاني وأكدت على الكفاءة والثقة التامة في أحقية الفوز التنظيمي واستدامة نجاحه، وسيستمر كذلك بل وسيتطور من بداية استقبال الوفود والسعادة ستكون مضمونة، وحتى مغادرتها أرض دولة الإمارات بسلام وبذكريات ولا في الأحلام، وهذا الوجه الأول هو وجه الدلة، رمز لتراث الإمارات وتقاليدها وعاداتها في الترحيب والضيافة، ولهذا فإن مقومات نجاح التنظيم متوفرة جداً ولن يكون هناك خلل ولا تقصير كما أنه لن تكون هناك أعذار، نجاح التنظيم أصل أصيل في استراتيجيات حكومة الابتكار.

أما الوجه الثاني للعملة فهو وجه المنافسة الرياضية، ولهذا انطلقت المطالبات والتصريحات بأن المركز الأول هو الهدف الأول وهو الهدف النهائي والأساسي، ولهذا فإن الوجه الثاني لدرهم الإمارات هو الرقم واحد، فهل هذا مضمون أو أنه فقط محتمل وممكن ومرهون؟ وهل سيكون للجمهور والأرض دور واضح ومؤثر في مستوى العرض؟ وهل التخطيط والعمل للفوز بالكأس هو المفتاح؟ أم أن التخطيط والعمل لتكوين منتخبات ذات بأس هو مفتاح النجاح؟

نحن الآن في أول عام 2015 عام الابتكار وحتى عام 2021 عام الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات هناك ما يقارب من سبع سنوات، فما هي الاستحقاقات التي تنتظر منتخبات دولة الإمارات؟ وكيف نستطيع أن نبني لكرة القدم مستقبلها من الإنجازات؟ وبدون أن نتغافل عن منافسات وبطولات الناشئين المحلية والخارجية فإن منافسات وبطولات الشباب ومن هم تحت سن الثالثة والعشرين هي مناجم الموارد والمواهب وهم الصف الثاني والثالث أيضاً وهم المستقبل، وقد يكون فيهم ومنهم من هو أكثر أهلية واحترافية من العناصر الحالية، وتنويع سلة الاستثمار وتجديد الطاقات والأفكار هي من المداخل الأساسية لاستدامة الطاقة الإيجابية والقوة التنافسية، وحتى عام 2021 أمامنا في كأس الخليج أكثر من بطولتين، وفي تصفيات كأس العالم دورتان، وكذلك في تصفيات الألعاب الأولمبية، بالإضافة إلى البطولات الشبابية، وهي سبع سنوات قادمة فهل ستكون سمانا أم عجافا؟

أعتقد أن على اتحاد كرة القدم الحالي ومن الآن الإعلان عن مؤشرات الإنجازات المستهدفة من كافة مشاركات المنتخبات للسبع سنوات القادمة، لا أقصد الفوز بالمركز الأول ففي كرة القدم لا يوجد ما هو مضمون خاصة عندما تتساوى المستويات، ولكن لا بد من تحديد الأهداف ليتسنى لنا تخطيط الاستراتيجيات وتوفير الإمكانيات، نريد قبل وبعد السبع سنوات أن نرفع كأس آسيا وأن نرفع علم الإمارات عدة مرات ونتقلد الميداليات في كافة المشاركات وهذا لا يتحقق دون أن نكون قوة عظمى على قمة كرة آسيا.

طباعة Email