التصنيف في 2021

ت + ت - الحجم الطبيعي

بدأت كتابة هذا المقال في الطائرة في طريقي إلى مكة، لأداء مناسك العمرة، عبادة ورياضة روحية وروحانية وتجديد نية ولياقة نفسية، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وكان ذلك صباح يوم 2 ديسمبر، اليوم الوطني لنا نحن دولة الإمارات العربية المتحدة، شكراً لحكومة دولة الإمارات ولقادتها.

وهم قادتنا وقدوتنا وقوتنا، شكراً لهم على هذه الرعاية وعلى الإجازة، التي تم استثمارها من الجميع أمثل وأفضل استثمار، الشوارع هادئة والازدحام في المطار، تنوعت الرحلات إلى معظم الأقطار.

والتهنئة مرفوعة للشيوخ أصحاب السمو والمقام، والتهنئة معطرة لكل الإخوة من الخواص والعوام، وكل عام والوطن مرفوع العلم ورافع راية السلام، والتهنئة موصولة لمجتمع الرياضة ولمنتخب كرة القدم وله كل الاحترام، والشكر خاص لدول خليج التعاون، الحكومات والشعوب ولكل من شاركتنا فرحتنا ورفع لدولة الإمارات أعلام.

عاد دوري الخليج العربي يدور بقوة وحيوية، وقبل اليوم الوطني بدأ بجولة غنية، أهداف غزيرة وإنذارات، وبطاقات حمراء وإصابات، وإثارة ومتعة ومفاجآت، وجولة أخرى قوية وتبشر بحرارة المنافسات، وهذا هو المطلوب لتطوير الجاهزية والقادم من التحديات والبطولات، وهو المطلوب لتطوير كرة القدم في دولة الإمارات، قوة الدوري تخدم قوة المنتخبات.

ومنتخب الإمارات له في بطولة آسيا تطلعات، ليس فقط تجاوز المجموعات، وعلى الأقل المربع الفضي، وحينئذ سيكون الطريق قصيراً إلى اللقب الذهبي، وقد يكون إنجازاً تاريخياً لدولة الإمارات، وللمدرب الوطني مهدي.

وبمناسبة الحديث عن المناسبات، وعن منتخب دولة الإمارات، وعن اليوم الوطني في دولة الإمارات، ثلاثة وأربعون عاماً من الإنجازات، حتى رفعت على العالم علماً منيراً وأعلى من كل المنارات، وتتطلع إلى المركز الأول في كل القطاعات والتحديات، وتحديداً في عام 2021، وكذلك ما يسبقه من سنوات، فهل لاتحاد كرة القدم رؤية وأهداف وتطلعات؟

آخر تصنيف لمنتخب الإمارات صادر من مملكة الفيفا يشير إلى أنه في المركز الخامس والثمانين عالمياً، وهو مركز وسط بين مراكز عدة تأرجح بينها المنتخب في السنوات الأخيرة، وهي كلها مراكز لا تذكر وليس لها قيمة، وفي الواقع لا يوجد فرق بين المركز المئة وعشرين والمركز الستين.

ربما ثلاث مباريات تصعد بالمنتخب أو تهبط به درجات عدة، وعندما تتأرجح فإن ذلك يعني أنك تفتقد الجاذبية الفيزيائية التي تثبت قواعدك وترسخ موقعك، كما أنها تعني أنك تفتقد الجاذبية الشخصية التي تحدد هويتك وترفع مركزك.

واضح أنه لا يوجد هدف، أو الأقل نحن لا نعرفه فهو لم يعلن عنه أو لا يتم الترويج له، وأعتقد أن من حق دولة الإمارات قبل أن يكون من حق مجتمع كرة القدم والجمهور أن يكون هناك مركز عالمي مستهدف ومعروف، لا يمكن أن تتقدم من دون أن تحلم وتخطط، ولا توجد خطة من دون مدة، كما أنه لا توجد خطة من دون هدف، ولا يوجد هدف من دون رقم ومؤشر قابل للقياس.

فما رأيكم أن نتشارك ونضع هدفاً، نحن عملاء اتحاد كرة القدم ونحن أعضاء مجتمع كرة القدم، نحن سعداء وسعادتنا تكتمل عندما نهدف إلى المركز الأول، ومرحلياً نهدف الانتقال من مركز التصنيف الحالي وهو 85 في مناسبة اليوم الوطني 43، إلى أفضل من المركز 50 عند حلول مناسبة اليوم الوطني 50، وذلك في عام 2021، فهل هذا ممكن؟

 وهل هو سهل المنال؟ أم أنه صعب ويحتاج إلى عمل جبار؟ أم أنه مستحيل وصعب المنال؟ طبعاً في قاموسنا لا يوجد مستحيل، فما هو السبيل؟

طباعة Email