كل حنين

تواضع هزاع بن زايد

ت + ت - الحجم الطبيعي

الشيخ هزاع بن زايد.. هو عنوان الأمن والأمان، وهو التواضع أحلى ما في الإنسان، وهو الهدوء وهو الحكمة وهو القائد الربان، وإنه الفائز الحقيقي بكأس الخليج وبالمركز الأول ولا يوجد له ثان، ولا عجب في ذلك فهو ابن زايد بن سلطان وهو من آل نهيان، وسنحاول أن نشير إلى ذلك بالبنان، وأيضاً بالبيان في عمود البيان ولو أنه بارز بين الأعيان وواضح للعيان.

وبداية مبروك للمنتخب القطري الدولي الشقيق الناموس والمركز الأول في كأس الخليج، هم فازوا به لأنهم يستحقونه، هكذا كرة القدم، تعطي من يعطي، وقد تعطي من لا يعطي، وقد لا تعطي من يعطي، في دوري المجموعات معارك وتجميع النقاط، وفي نظام الكأس لا توجد فرصة لالتقاط الأنفاس، فقط حروب وخروج المغلوب، استراتيجية تخطيطية مختلفة ومخزون ذخيرة احتياطي، نزال وقتال ولا توجد فرصة أخرى، إما مشكورون وعليكم السلام، وإما إلى الإمام ورفع الكأس والأعلام، نعم هكذا كرة القدم، معركة سلمية ولغة عالمية..

ولاشك أنها في خليج التعاون هي تظاهرة رياضية واجتماعية وأخوية، وفي ذات الوقت هي تنافسية، الجميع فيها فائز والجميع يستحق الحوافز، مع الاستثناء لمن هم على أسرة الخليج غرباء، ليس الجنسية ولا الهوية، ولكن الوعي والنية.

والمفترض أن عنوان هذا المقال هو حصاد الخليج، فلا يمكن أن ينتهي هذا الحدث المتكرر والمنتظر دون حصاد، وفي ذات الوقت هو الحدث الاستثنائي والتنافسي وفيه تحقيق المراد، ولكن سمو الشيخ هزاع بن زايد تزعم الصدارة، ولخص البطولة في كلمة واحدة وبجدارة، وعنوان المقال يتزين باسمه، والمقال مستوحى من إخلاصه وأفعاله وأفكاره.

وعموماً المنافسة صعبة وقوية في المحافل القارية والدولية، ولكن البطولة مضمونة لدولة خليجية في البطولة التعاونية الإقليمية، بحر الخليج مليء بالثروات والتحديات، الجميع أعد العدة إدارياً وفنياً وخاض المباريات، فهل دورة الرياض أضافت للتعاون تعاوناً واتفاقيات؟

وهل أضافت لكرة القدم إنجازات وتطورات؟ في كرة القدم لا يبدو لي ذلك، فنياً لا يوجد جديد، وفي بطولات آسيا التحدي من حديد، ولكن فنياً كانت ناجحة ومطلوبة في البدايات، أما حالياً فأصبحت أساسية وحتمية للتواصل وتوثيق العلاقات، وأحياناً تكون بمثابة معسكر للقادم من البطولات.

بطولة كأس الخليج أصبحت لا غنى عنها، وتذبذب المستويات وأخطاء الحكام وتنوع الاعتراضات والانتقادات هي أجزاء أساسية في الأعمال البشرية وهي من متطلبات التشويق وهي جزء من التحديات، وباختصار بطولة 22 ضعيفة فنياً وخجولة جماهيرياً، وناجحة تشويقياً وتعاونياً، وبين ذلك وذلك تحكيمياً وإعلامياً.

والأبيض ما قصر، والسركال ما قصر، ومهدي ما قصر، وعموري ما قصر، ومبخوت ما قصر، والطاقم ما قصر، والجمهور ما قصر، والكل ما قصر، وهذه كرة قدم وقد تفوز وقد تخسر، شجعنا الأبيض لكن أبيضنا كان أحمر وقد خسر، وأبيض السعودية فاز وانتصر، ولهذا أقترح أن نترك الألوان للأندية شعارات، وأن نبدأ نشجع المنتخب الوطني باسم دولة الإمارات، نحن دولة الإمارات.

وقمة نجاح البطولة تحققت من خلال صاحب أجمل مقولة، بل أصدق مقولة، نحن فخورون بك يا الأبيض، وإذا الشيخ فخور، فالفخر للمنتخب والجمهور، وإذا الشيخ راضٍ وسعيد، فالشعب أولى بالرضا والسعادة، وهذه هي حقيقة الفوز ..

وهذا هو الناموس، وفي عيون الشيخ، المنتخب بطل، فاز وانتصر أو نافس وخسر، المهم أنه رافع العلم والرأس ولو أنه ما رفع الكأس، سمو الشيخ هزاع بن زايد الرئيس الفخري لكرة القدم في عصرها الذهبي، هو محب لكرة القدم وهو محب للوطن وللعلم فهل يوجد من هو أشمل وأمثل لقيادة كرة القدم في دولة الإمارات إلى ما هو أجمل وأفضل؟

انتهت بطولة تعاونية واستأنفت بطولة إماراتية وأمامها بطولة آسيوية، وهكذا كرة القدم تدور وتتدحرج وليس لها محطة نهائية.

طباعة Email