أربعة وأربعة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أربعة منتخبات خرجت من منافسة الدورة، وأربعة أخرى تأهلت إلى المربع الذهبي، والذي أعتبره بالنسبة لي هو المربع الفضي، ونبدأ بالمنتخبات التي تأهلت، والبداية بالتأكيد بمنتخبنا الأبيض الوفي، منتخب دولة الإمارات الوطني، رافعاً علم الإمارات عالياً ليبقى شامخاً، وهذا تفاؤل بإذن الله، وسلاح، والوصول للنهائي مستهدف وبنجاح، هو الأول في بداية هذا المقال، وهو الأول في النهائي، وهو الأول في عهد قادتنا خليفة ومحمد، وهم الأبطال، وهو الأول في عهدة المسؤول الأول السركال، والنتيجة في الملعب بالأعمال، وإن شاء الله تتحقق الآمال.

أما عند عمان، فقد انقلب الزمان، في السنوات الأخيرة، عمان ما تعرف المراكز الأخيرة، وفي الزمن الحديث، بطولة أولى وهي سابقة، وحالياً خمسة في الكويت ساحقة، وهي سابقة، وإلى أين يا عمان؟ ومن أطلق لك العنان؟

وفي بطولة الرياض، السعودية بدون جمهور، ولو لم تبلغ دور الأربعة، فالمدرج لا شك مهجور، السعودية وصلت بصعوبة نسبياً، من مجموعة متباينة جداً وفقيرة فنياً، ولكن تظل هي السعودية، دائماً هي فنياً غنية وميدانياً قوية.

أما قطر فقد تجاوزت الخطر، تصريح بلاتر فيه شبه ضمان، واتحاد التعاون فيه كل الأمان، ولهذا كانت المعنويات عالية، والهدف هو الكأس الغالية، بالرغم من أن الجعبة الفنية تبدو خالية.

الإمارات والسعودية وقطر وعمان كلها تستحق المربع الفضي، ولكن أصحاب النفس الطويل واللعب الفنان هم من يستحق اللقب الذهبي، مباراتان تفصلان فريقين عن معانقة الصولجان، فمن هما فارسا الرهان؟ المؤشرات والتوقعات تقول الإمارات وعمان، وأقول إن كرة القدم ليس لها أمان.

وأما الفرق التي خرجت فأولها الكويت، فبعد فوز وبداية تبدو جيدة، تعثر الفريق خارج الملعب قبل أن يتدهور في داخله، ما زالت الكويت تلعب وتفوز بالسمعة، ولكن غابت النجوم وتأخرت الكويت، وقد كانت في كرة قدم الخليج مدرسة.

وبعدها العراق، وكيف له أن يلعب وقد شتته الفراق، العراق جنة الأرض ومنجم النجوم، ولكن ذهن اللاعب مشغول ومهموم، لا شك أن العراق معذور، ومن المؤكد أنه في أول استقرار له فهو فعلاً أسد ومنصور.

أما الفريق الاستثنائي فهو اليمن السعيد، ودورة الخليج كانت عنده عيد، في الملعب الفريق أوروبي، لكن بدون رأس حربة مهاجم وحربي، ولكن هذا هو الموجود، وكان الأداء في الملعب قوياً ووطنياً وبدون حدود، والجمهور الغفير كله متحد خلف اليمن وما بينهم سدود، وتأثير واضح جداً للمدرب، ومن غير المستبعد أن يتحمل قريباً مهام هي أصعب.

وختامها مسك وهي البحرين التي في العين، نعم البحرين في العين، بل هي العين وأغلى من العين، أهلها أساس الحضارة وأساس التجارة وأساس الرياضة، مهد كرة القدم في البحرين، ليس مع دورة الخليج فقط، ولكن منذ سنين، ولكن من أيام زمان أيام حمود سلطان، ومن أيام الزمن الجميل، ومن جيل إلى جيل، من أيام ولد شويعر خليل، إلى أيام عيال حبيل، كانت كأس الخليج على البحرين عصية، حتى عندما كانت البحرين في كرة القدم قوية، فما بالك.

وقد شاخت وأمست لا تنجب مواهب فنية، الجميع استسلم ويأس وضجر، حتى الشيخ عيسى بن راشد صبر وصبر وصبر وتعب من الصبر، حتى كاد أن يكفر عندما فكر في اللجوء إلى السحر، لكن أقول البحرين كلها مجتهدة، ولكن هذا قدر، وعندي اقتراح وأرجو أن يكون في محله، الشيخ عيسى يستحق كأس خليج فخرية خالصة له، وفريق البحرين يستحق كأس خليج شرفية تقديراً له.

طباعة Email