كل حين

ميزانية الشباب

ت + ت - الحجم الطبيعي

التقينا عند المسجد بعد صلاة الجمعة، وزير كفاءة في الاقتصاد والإدارة وهو خبير وقريب جداً من الرياضة، وشاب استثماري ورياضي وهو من أفضل الرجال وهو رجل أعمال ومدير أموال، وهو قطب من أقطاب نادي الشباب، ولاعب مهاجم من نادي الشباب من الزمن الجميل، وهو حالياً رجل أعمال من الوزن الثقيل، ورابعهم محدثكم العبد الفقير، ودار الحوار حول من هو بالدوري جدير؟

هل نادي الشباب مرشح أم أنه كالعادة لن ينجح، فالمنافسة أصبحت مادية، ونادي الشباب موازنته عادية، ولكن الحوار أسفر عن أن العبرة باقتصاديات القرار، وأن المنافسة الرياضية لابد أن تقيّم بالكفاءة الإنتاجية للموازنة المالية، وعلى ضوء هذه المقاييس المعيارية، أعتقد أن الشباب يتصدر هذه المنافسة الاقتصادية، وفي ذات الوقت هو منافس شرس في كافة منافسات كرة القدم، وكذلك في الألعاب المصاحبة، وفي كافة الأهداف والأنشطة الرياضية وغير الرياضية، ولا تنتهي عند الإستراتيجية والإدارية والمجتمعية، والبطولات والمراكز التنافسية والجوائز التقديرية، كلها مؤشرات وشهادات على الكفاءة الإدارية.

والخلاصة هنا أن موازنة نادي الشباب ليست موازنة مفتوحة من دون سقف وليست مترهلة، بل موازنة متوازنة، وقوية في ذات الوقت، وقوتها في كفاءة إدارتها وليس في عدد دراهمها، وكفاءتها في تطوير مصادرها ومواردها، وكفاءتها في قرارات إنفاقها واستثماراتها، ومن خلال عملية جرد سريعة خلال السنوات القليلة السابقة، سنجد أن معظم إن لم يكن كل أجانب نادي الشباب في كرة القدم..

وهي اللعبة التي تحظى بحصة الأسد، وتفترس معظم موازنات الأندية، سنجد أن لاعبو الشباب الأجانب، كلهم استثمارات إيجابية ولا يوجد منهم سالب، وهذه الظاهرة واضحة، ولا تكون كذلك إلا لأن للقرار قبل إصداره، كان له هناك معيار، وأسس للاختيار، والتشاور ووضع الاعتبار، ومن ثم يصدر القرار، وتكون النتيجة جدوى الاستثمار، فما هو السر أو ما هي الأسرار؟

رأس الإنسان هويته، ورأس النادي قائده، والعقل في الرأس، والشخصية تأتي من العقل، وإذا العقل إيجابي فالشخصية إيجابية، ومن خلال إيجابيات الصفات والسمات والمهارات والسلوكيات والتصرفات، ومع النوايا الخالصة تكون القرارات موفقة، بتوفيق من الله رب الأرض والسماوات، ولهذا هو لا يتكلم كثيراً، ولكن إذا تكلم فإنه يتكلم صريحاً، ولكل هذا فهو يعتبر حكيماً وعليماً وخبيراً، وهو أمين ولا نزكي على الله أحداً، فالنجاحات في عدة مجالات لا تأتي بالحظ والمصادفات، والدليل والشهادات هو ما نشهده في الاستثمارات والأعمال الحرة، والإعلام والأقلام الحرة، والاقتصاد والمناطق الحرة،

حول بداية التسعينات ولمدة تصل لعدة سنوات، كنا نلتقي يومياً بعد العصر في نادي زعبيل نادي الرياضيين، من شباب مدنيين وعسكريين، تجمعنا كرة القدم إلى صلاة المغرب، منافسات قوية وأجواء أخوية، أنا شخصياً ألعب في كل المراكز دون استثناء، بينما هو بين الثلاث خشبات يحب البقاء، يعتبر المرمى عريناً، ويقف أمامه سداً منيعاً، بل ويكون كالأسد، لايجرؤ أن يقترب منه أحد، كان يحب التأهب والتيقظ والحراسة، وإذا اجتمعت القوة والأمانة في الرئاسة، فلا شك أن الناتج هو كفاءة المنافسة، نادي الشباب هو شباب الإدارة والإرادة والفراسة.

طباعة Email