ثلاثي الأبعاد

خلافاتنا إلى متى؟

الخلافات طبيعة البشر وهي عادة موروثة وليست مكتسبة، وساحتنا الرياضية ليست بمنأى عن كل تلك الصراعات والتنافسية بين الأفراد، سواء من قيادات أو موظفين أو أعضاء في مؤسساتنا الرياضية الكبيرة أو داخل الأندية والاتحادات والجمعيات، والخلافات تختلف باختلاف ظروف وجودها، فهناك من يضع نفسه في فوهة البركان من خلال عدم الالتزام بالنظم واللوائح سواء بقصد أو من دونه..

حيث تأتي ردة الفعل من الآخرين، فبعضهم يجد أن التجاوز فرصة لتصحيح المسار وتغليب المصلحة العامة، والاستفادة من الأخطاء لتحسين بيئة العمل وهم قلة للأسف، وفي الجانب الآخر نجد المتصيدين الذين ينتظرون الفرصة للانقضاض على الفريسة من أبناء جلدتهم، لا لشيء سوى أنهم يضعون نصب أعينهم أشخاصاً يرغبون في إزاحتهم عن كراسيهم ومناصبهم..

ولا تغرّكم التصريحات الصادرة والمانشيتات العريضة، فأغلبها عبارة عن شعارات تحمل في طياتها رغبات دفينة وجامحة لتشويه الفرد وليس لحل الخلاف، وهنا ليس بيدنا سوى التحسر على ميدان رياضي هدفه أسمى بمراحل من التفكير الضيق لعقليات هؤلاء.

وأقرب مثال أزمة اتحاد كرة القدم التي قتلت بحثاً وتحليلاً وتفنيداً، بطريقة تدعو للاستغراب، ولست مصدوماً من أن محصلة كل ما دار عبر الإعلام ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وداخل حلبات المصارعة في استوديوهات التحليل «صفر».. وأكبر دليل على ذلك هو أننا إلى اليوم لم نطو هذا الملف لا لشيء سوى أن هناك من يريد استمرارية الصراع، وتأجيج الخلافات من خلال سكب الزيت على النار..

 والمتابع العادي للقضية قد لا يعي ما يدور خلف كواليس مثل هذه القضايا، وأما من هم في الميدان الرياضي فهم على دراية كاملة بكيفية تسيير الأمور للوصول إلى غاياتهم التي تتنوع بتنوع أفرادها مع احترامي التام لأصحاب الحقوق.

واليوم أنا هنا لست مع طرف ضد الآخر وما أؤمن به هو أن المخطئ يجب أن يتحمل نتيجة خطئه، ولكن ليس بالطرق التي تدار بها القضية في القنوات الرياضية وعلى صفحات الإعلام لدرجة تدعو لنصب المشانق!

لذا، أطالب الجميع بوضع المصلحة العامة بداية لانطلاقاتهم نحو حل كل الخلافات، لا سيما ونحن مقبلون على استحقاقين مهمين في بطولة الخليج العربي وكأس آسيا التي ننتظرها جميعاً، فلنتف جميعاً نحو منتخب الأمل الذي يحتاج لوقفتنا جميعاً أكثر من أي وقت مضى، مع تمنياتي للاعبينا ولجهازنا الفني تحقيق غايات وتطلعات الجماهير الإماراتية.

- أشكر جميع من تفاعل معي وتواصل حول مقالي الأخير «قيادات ورقية»، والتي أختصرها في ردّين، أولهما من مسؤول رياضي كبير وجه صرخة مدوية نحو ضرورة إبعاد مثل هؤلاء من كافة الجهات الرياضية، والصرخة الأخرى من شخص تعلّق قلبه بالرياضة ولم يجد الفرصة لخدمة وطنه في هذا المجال بسبب وجود مثل هؤلاء، لذا أقول لهما وللجميع، إن الحال لن يظل على ما هو عليه ومن لم يتغير فسيطاله التغيير.

همسة:

«إننا لسنا إمارات، ولكن نحن دولة الإمارات.. ما أروعها من كلمات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات