قدوة الشباب

ت + ت - الحجم الطبيعي

مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتمد تشكيلاً جديداً لمجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك، وتعد دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمجلس بكل التوفيق، اهتماما استثنائيا من أعلى المستويات وبأعلى المستويات.

فماذا نريد من شباب الوطن؟ وماذا يريد الوطن من شباب الإمارات؟ وما هي مكانة الشباب في المجتمع؟ وما هي ثقافة المجتمع؟ وما علاقة الثقافة بالرياضة؟ وما علاقة الرياضة بالشباب؟

الشباب هم الطاقة المتجددة في مسيرة الوطن، وهم في ذات الوقت مستقبل الوطن، والوطن هُم ومنهم ولهم، ولهذا هناك وزارة مستقلة في منظومة وزارات دولة الإمارات هي وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وتحتوي الوزارة بين أروقتها على إجابات الأسئلة السابقة.

وتؤسس لمرتكزاتها وتتبنى أهدافها وترسم خططها، سعياً منها لضمان عناية خاصة ومستدامة ومتطورة لاستمرار الطاقات الشبابية في توقيد شعلتها وتعزيز قوتها وتجديد إمكانياتها، الوزارة كيان حيوي يربط التاريخ والأصول والثقافة بالحاضر والأجيال والعولمة.

مستشرفة المستقبل والتحديات والمبادرات، والوزارة كيان حتمي تستدعيه المتطلبات الإستراتيجية والتنسيقية لربط الوزارات والمجالس والهيئات وكافة أنواع السلطات الاتحادية والمحلية في نسيج واحد يتكون من الشباب ويستثمر فيهم ويخدمهم ويطورهم.

ويرأس الوزارة معالي الشيخ نهيان وهو الذي عاش سنوات طويلة مع الجامعات وهي حاضنات الشباب وصانعات الرجال، له خبرات عميقة ومتعددة ومتنوعة في الشخصية الشبابية، وفي ذات الوقت هو يرأس الهيئة العامة للشباب والرياضة، وهي ذراع أساسي ومتخصص ومستقل وداعم ومكمل للأهداف الإستراتيجية الحكومية في تطوير الخدمات الشبابية والرياضية.

معالي الوزير الشيخ نهيان بن مبارك ليس مجرد وزير عادي، هو فعلاً وزير استثنائي، هو وزير قدوة وهو قدوة استثنائية، هو غالباً قد لا يعرفني شخصياً، وقد التقيت به شخصياً في مناسبات غالبها احتفالية.

ولهذا أتحدث عنه باستقلالية أو بالأحرى عن شخصيته، الشخصية التي نأمل أن يقتبس منها شبابنا أسرار وملامح الشخصية الوطنية، القيادية والتنفيذية والثقافية والمجتمعية والرياضية، الشخصية في الحضور والنشاط والفاعلية والتفاعلية والتأثير والتواضع والابتسامة والسلوك وبر الوالدين وحب تراث الوطن وترابه.

لاشك أن له في حياته، أهدافه ومناهجه ومعاييره وأسلوبه، ولاشك في أن كلها تنفجر من منابعها، من حب الوطن ومن حب أهل هذا الوطن، ولهذا تجده حاضراً دائماً وملبياً دعوة الجميع، في المناسبات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية، هو فعلاً مثلاً يحتذى به والكمال لله.

ويمكننا أن نعتبره مثالاً قيادياً ونموذجياً لتحقيق جزء من أهداف الخدمة الوطنية، ولا شك أن الوزارة والهيئة وكافة المؤسسات المماثلة ورموز القيادة فيها تعتبر دعائم أساسية في تأسيس كفاءة الخدمة الوطنية وتطويرها، ولم لا وهي الجهات التي تحتضن الشباب قبل تأهلهم لخدمة الوطن، وكما يقال العقل السليم في الجسم السليم، وقال الله تعالى؛ (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة).

القادة الرياضيون في الدولة وفي طليعتهم القائد الأول للرياضة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هم قادة الشباب وهم قدوة الشباب وهم وقود الشباب، مزيج متناسق ومتجانس ومتماسك من المفاهيم والمهارات والممارسات الرياضية والشبابية والثقافية تؤسس وترسخ لمجتمع وطني ونموذجي واستثنائي، والرياضة ليست فقط كرة قدم ، الرياضة قدوة للشباب، الرياضة أخلاق وطن.

طباعة Email