بيت الاتحاد متوحد

ت + ت - الحجم الطبيعي

شعار دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً هو البيت متوحد، في السياسة وفي الاقتصاد وفي الأمن وفي المجتمع وفي كل مناحي الحياة وفي الرياضة طبعاً، والأسبوع الحالي هو أسبوع المنتخب الوطني، وهو جزء من منظومة الخدمة الوطنية والتي تحمي مكاسب ومستقبل الوطن.

ومعهم كافة أفراد ومؤسسات المجتمع الرياضي وهم من يرفع للوطن أعلام وهم سفراء السلام، المنتخب الوطني هو نموذج وطن وهو ممثل دولة الإمارات، دولة الأمن والأمان، دولة أصبحت لكل العالم عنواناً، وكل التوفيق للمنتخب حالياً ومستقبلاً.

ولكن لماذا دائماً المنتخب متأهب، والمهم في ذات الوقت أنه دائماً أيضاً متوحد، والسبب واضح وبسيط، والعبرة في القيادة والمدرب الفني مهدي وإخلاصها الوطني وتأثيرها الإيجابي على روح الفريق، العمل برؤية والعمل بثقة والعمل بشفافية والعمل المشترك، وفي ذات الوقت العمل باستقلالية ودون التأثر بالضغوطات الخارجية هي من أسرار النجاح.

ليس نجاح المنتخب فقط ولكن نجاح كل روافده ومؤسساته، وتكون المشكلة عندما تكون مثل هذه الضغوطات فارغة وغير واعية وربما متعمدة، فقد لا تؤثر على صلابة القيادة ولا على قوة فريق العمل، ولكن بلا شك تكون مزعجة ومقلقة وقد تثير الفتن، والفتنة أشد من القتل، ولكن الجميع محصن ومحمي وعالي الولاء والعطاء والأداء، والمهم هو توصيل الرسالة وتحقيق السعادة والرخاء.

والبيانات والمعلومات والانطباعات والإشاعات ليست لها أوطان ولا حدود وليست مرتبطة بزمان ولا مكان، متاحة للجميع والجميع يتعرض لها أو تعترضه هي بنفسها، والخطورة والخلل عندما يتم تداول كل شيء على الملأ، فتظهر الشكوك والاتهامات والخيانات وتنزلق القرارات وتنزلق معها أرجل الرجال ويحدث الزلل، وهذا مالا نرحب به في دولة الإمارات، لا سابقاً ولا حالياً ولا مستقبلاً.

عندما تكتب في الرياضة من خارج أسوارها، تكتب الرياضة إدارياً واقتصادياً واجتماعياً ووطنياً، وليست لك مصلحة فيها ولا تتأثر بروادها أو كواليسها، تكون الكتابة مستقلة ومنبثقة من استقلالية دولة الإمارات عامة واستقلالية الرياضة فيها خاصة.

وما نلاحظه في بعض الحالات من تداولات وآراء ومناقشات وإن كان لها أساس، إلا أن أسلوبها ليس في مصلحة رياضة الإمارات، ولا تتوافق مع عقيدتها ورؤيتها وأهدافها الوطنية، هناك أخطاء وهفوات سابقة عديدة وغريبة وتبدو ساذجة أحياناً، وكلها بلا شك تتطلب الانتقادات.

وهذا هو طريق الحوكمة والتطوير والعمل المشترك نحو تحقيق الغايات ولكن نلاحظ أن هناك بعض التجاوزات في الاتهامات وفي ما يتم تداوله إعلامياً من معلومات، والحكمة تقول أن الآراء الشخصية يجب أن تكون من الأقلام والألسن الواعية، فليس كل كلمة تقال أو كل كلمة تكتب.

ولعل الحادثة الأخيرة بشأن الانتقالات، والتي انتقلت إلى خارج اتحاد دولة الإمارات، وبكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات، هي ليست الأولى وليست جديدة ولن تكون الأخيرة، ولكنها ربما قاضية أو على الأقل قاصمة، أعتقد أن أسلوب تداولها يزعزع من البيت المتوحد في اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم، نريد منا جميعاً ومن وسائل التواصل الإعلامي والاجتماعي توحيد الصفوف والمناقشة الواعية.

والابتعاد عن الشخصيات ولو كانت في مناصب عامة، والابتعاد عن ما نعتقد انه داخل النفوس، رياضة الإمارات والإعلام الرياضي في الإمارات ودولة الإمارات كلها، لها قواعد ثابتة وموحدة، ولا نريد أن نخرج عن النص أو نتجاوز الخط فنقع في مصيدة التسلل، فقد نحصل على الإنذار وقد نستحق الطرد، فنخسر المباراة والمنافسة والصدارة ونحن نسعى للمركز الأول.

ويظل شعب الإمارات هو الشعب السعيد من دون أطماع وطيب الطباع ولهذا من المتوقع أن يكون القرار هو الموافقة بالإجماع.

طباعة Email