العيدية الرياضية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يقول المثل المحلي ما معناه (عن ترفسك ناقة العيد) وهو كناية ودعوة لتجنب الإكثار من الأكل في أيام الأعياد والمناسبات، الأكل الذي يتجاوز المتعة والفرح إلى التخمة والترح، وبدلاً من أن تكون أيام العيد وفقاً للمعيار الإسلامي الوسط وهي أيام أكل وشرب، تنقلب هذه الأيام إلى أيام كسل وتعب، وربما حوادث وأزمات قلب.

حافظ على السعادة بالابتسامة في أيام العيد، وحافظ على النشاط بالاعتدال في أيام العيد، وحافظ على اللياقة بالرياضة في أيام العيد، لا تتجاوز الحدود ولا تحبس نفسك بين السدود، والاعتدال في الأكل وفي الرياضة هو المقصود، وفي الواقع يمكنك أن تترك كل مناحي الحياة ولن يؤثر ذلك سلباً عليك في لياقة الحياة، بينما إن تترك الرياضة فإنك تترك الطاقة، الطاقة الإيجابية التي تمنحك حيوية الحياة.

كم كان وزنك؟ وما هي مؤشرات لياقتك ومرونتك وتحملك في أيام رمضان؟ وكم كانت في أيام عيد الفطر السعيد؟ وكم هي الآن في عيد الأضحى المبارك؟ وكم ستكون في المستقبل القريب؟ وهذا ليس وسواس أو تعقيد، هذا وعي وتخطيط، والحياة السعيدة هي بين التقريب والتسديد.

الجولة الرابعة من دوري الخليج العربي الإماراتي انتهت ومعظم الفرق أربع مباريات قد لعبت، ومؤشرات الأندية في اتجاهات ولو أن لها تعرجات، ولكن دائماً هناك من يصعد القمة وهناك من يحاول أن يصمد عند القاع ولو بالقوة، وهناك من استقبل العيد مسروراً وهناك من استقبله مغبوناً، وربما بعد العيد يكون هناك ما هو جديد.

انتظرنا هدية العيد من العين الزعيم وتمنينا أن يكون من حديد، ولكن المنافس ليس سهلاً، بل لديه وهو بذاته رقماً صعباً، ونتمنى أن يكون الهلال السعودي الإماراتي بطلا ً لآسيا وسيكون ذلك يوم عيد.

وانتظرنا هدية العيد من المنتخب الأولمبي الشاب، ولكن للأسف التركيز في اللحظات الأخيرة كان قد غاب، وكان من الصعب التعويض بعد فوات الفرص وانهيار الأعصاب، وإن شاء الله التعويض من المنتخب بطل الخليج، ويتكرر الفرح وسيكون يوم عيد.

وأيضاً انتظرنا هدية العيد من منتخب كرة اليد الجديد، بعد أن تأهل لبطولة كأس العالم والصراع فيها جداً شديد، ولم يكن ذلك منذ زمن بعيد، والمفترض أن يكون المنتخب جاهزاً ومن حديد، ومع ذلك كان الأداء في آسيا ضعيفاً ومحزناً بعكس ما كان متوقعاً ومفترضاً، ويبدو أن السبب غياب الرأي السديد، وإن شاء الله يكون هناك تعويض، وفي نهائيات كأس العالم يكون الأداء راقياً ومشرفاً ويكون هناك احتفال وعيد .

والأهم أننا انتظرنا أيضاً عيدية من الألعاب الفردية، والعدو والرماية والفروسية، ولكن للأسف كانت الآمال والتوقعات بعيدة، وكانت النتائج والميداليات غير سعيدة، عيداً ناقصاً ولو أن فيه ذهباً خالصاً، وفي الرياضة الميدالية هي العيدية، البرونزية والفضية والذهبية، والمنافسة تحتاج إلى قاعدة تأسيسية مبنية من خامات محلية،

والمنافسة تحتاج إلى نفس طويل في الاستكشاف وفي التدريب وفي التأهيل، وفرحة العيد تأتي دائماً بعد الإخلاص والعمل والصبر الجميل .

وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله صالح الأعمال.

طباعة Email