القصّات والوشم

انطلقت النسخة السابعة من دوري المحترفين ببداية هادئة في مستواها الفني، ولكنها مثيرة على صعيد الأحداث، التي صاحبت بعض المباريات، التي لم تكن في الحسبان، منها على سبيل المثال الحركة العدوانية التي قام بها اللاعب توريه تجاه المدافع محمد جابر، التي تطلبت مجموعة من الغرز في الوجه بطريقة.

فعلاً، تثير علامات الاستفهام تجاه لاعبين أجانب محترفين من المفترض أنهم يمثلون قدوة للاعبينا الشباب، وبرغم أن العقوبة التي صدرت من قبل لجنة الانضباط بإيقافه مباراتين وغرامة 200 ألف تبدو قليلة مقارنة بالحركة الخطرة، ولكن تحرك إدارة نادي النصر بالبحث عن بديل ترسل أكثر من دلالة بأن الأخلاق والالتزام سمة الأندية الإماراتية، ولا مكان للدخلاء على أخلاقياتنا.

أما خسارة الأهلي للاعبه سياو مع انطلاقة الدوري بعد التصادم والاندفاع القوي من لاعب الشارقة شاهين عبد الرحمن فهي موجعة بحق لا سيما أن اللاعب يمثل ثقلاً هجومياً فعالاً ومؤثراً في التكتيك الفني للفرقة الأهلاوية، ولكن قدّر الله وما شاء فعل، وأتوقع أن إدارة الأهلي قادرة على التعامل مع الأزمات.

وما أشبه الليلة بالبارحة حين أصيب ماجد ناصر في بداية الموسم الماضي، وولد حارس جديد لم يكن ليولد لولا هذه الظروف لذلك أقول إنه لا خوف على الأهلي، أما اللاعب شاهين فقد أقسم أغلظ الأيمان بأنه لم يتعمد إصابته، وأوضح أنه لم ينم ليلتها، لذا كل ما أتمناه أن تقبلوا اعتذاره لإحساس الجميع بندمه وعدم نيته المطلقة بإيذاء لاعب منافس مصدر رزقه هو كرة القدم.

وبالعودة إلى الجولة الأولى، جاءت النتائج طبيعية، واختفت المفاجآت ولكن لا بد لي من وقفة أولاً عند نادي الفجيرة، الذي كانت أخباره الصيفية لا تعكس ما رأيناه في الملعب وأعتقد أن العناوين الرئيسة بالتعاقدات والمساحات الصحافية التي أفردت له قبل انطلاق الموسم، التي فاقت أخبار الأندية الكبيرة أكبر بكثير مما رأيناه في الملعب، لذا فنصيحتي لإدارة النادي بأن تركز على الأمور الإدارية والفنية.

وتبتعد عن التصريحات إذا ما أرادت العودة للمعترك الذي لا يرحم، أما اتحاد كلباء فلا أريد القسوة عليه، ولكن ما رأيناه من مستوى لا يكاد يرقى حتى لدوري الهواة، ولا أعتقد أنه سيصمد طويلاً. أتمنى أن أكون مخطئاً!

والصقور عادت بثلاث نقاط أعتبرها هدية ولا أروع من الفجيرة، الذي قدمها على طبق من ذهب بالرغم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، لذا فعلى نادي الإمارات ألا ينخدع بالنتيجة لأن الفريق لم يكن له طعم ولا رائحة، وكان الخلل واضحاً للعيان فعلى النادي أن يستفيد من التغييرات الحاصلة، التي يجب أن تتبعها تغييرات أخرى إذا ما أراد البقاء.

بصراحة لم أجد المتعة الحقيقية في الجولة الأولى، بل كانت قصّات الشعر والوشم الذي خطّ أجساد اللاعبين الأجانب بطريقة تدعو إلى الاشمئزاز هي ما لفت أنظارنا، لذا يجب على الأندية التصدي لمثل هذه الظواهر للحفاظ على شبابنا.

همسة:

«الإمارات لا تعرف المستحيل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات