ثلاثي الأبعاد

«العرس الأولمبي»

في تجمع جميل فاق التوقعات احتضن المركز التجاري بدبي انطلاق فعاليات الأولمبياد المدرسي بتنظيم ولا أروع من وزارة التربية والتعليم واللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ووجود كوكبة من الطلاب والطالبات من جميع الإمارات يمثلون أمل الدولة في اكتشاف واحتضان المواهب الرياضية التي ستضع رياضتنا الاماراتية على خارطة العالم في مختلف الألعاب والمنافسات.

لذا فقد أتى حفل الافتتاح في نسخته الثانية متميزا وواضعا حدا لمختلف الأقاويل، وليسكت أعداء النجاح الذين تمنوا فشله، وقالوا حينها بأن الاولمبياد المدرسي مجرد نسخة واحدة وسينتهي. ولكن الجميل هو عدم الالتفات لتلك الأقاويل والعمل بكل جد ورغبة لترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة العمل من القاعدة الرئيسية والمنجم الغني الذي يتمثل في المدارس وتصحيح الهرم المقلوب وهذا ما كان.

فقد رسم المكتب التنفيذي للاولمبياد المدرسي خارطة الطريق بدعم ولا أروع من سمو الشيخ أحمد بن محمد رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية ومتابعة مباشرة من وزيري التربية والتعليم والصحة اللذين وقفا على كل صغيرة وكبيرة وتذليل كافة الصعاب للوصول لأهداف وتطلعات المجتمع الإماراتي الرياضي.

ولست هنا لأدعي الكمال فقد كانت هناك عدد من نقاط التحسين، التي يجب الوقوف عندها ولكني مؤمن بمقولة إن الفشل هو البداية الحقيقية للنجاح وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأن في سقوطك تكون قد تقدمت خطوة للأمام، ومقارنة بالنسخة الأولى فإنني على ثقة بأن القادم أفضل، لذا فرجائي للجميع هو الالتفاف والتضامن مع هذا المشروع الوطني الهام لأنه يمثل طوق النجاة لمستقبل رياضتنا الإماراتية.

وبالعودة للعرس الأولمبي فقد امتلأت القاعة بأكملها ولكن ما احزنني هو الوجود الفقير لممثلي الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية وغيرهم من الشخصيات الرياضية، التي تمنيت حضورها وتقديمها للدعم المعنوي على الأقل، ولكن نلتمس لهم العذر مع ضرورة التركيز على أن متطلبات المرحلة المقبلة توجب العمل بروح الفريق الواحد، وتقديم المصلحة العامة على الخاصة، لذا فالدعوة ما زالت مفتوحة للجميع بالتواصل لأن المهمة بدأت ولم تنته، فهدفنا هو اكتشاف مواهب مواطنة في ألعاب رياضية محددة لكي نسير بخطوات ثابتة نحو مزيد من التطلعات والغايات التي تخدم المجتمع الرياضي بأكمله، وتسهم بصناعة الأبطال القادرين على الصعود إلى منصات التتويج ورفع راية الدولة في المحافل العالمية.

إنّ العمل ليس بتلك السهولة ويتطلب الكثير من الإصرار والعزيمة، ولكن بوجود قيادتنا الداعمة وكوكبة من الإداريين الرياضيين المتميزين من مختلف مؤسساتنا الرياضية، فكلي ثقة بأننا على الدرب ماضون، ولن تثنينا الصعاب والعراقيل لتحقيق حلم أولمبي طال انتظاره.

 

همسة : " ليعلم الجميع بأن أعداء النجاح وجدوا ليزيدونا إصراراً وثباتاً ... "

طباعة Email
تعليقات

تعليقات