ثلاثي الأبعاد

شكراً منصور

في ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة، وفي أمسية أقل ما توصف بأنها رائعة احتضن التحفة المعمارية استاد هزاع بن زايد الكرنفال الرياضي الذي جمع نجوم البريمرليغ، السيتيزن مع نجوم الإمارات والعرب، في مباراة متعة حقيقية تألق فيها الجميع من لاعبين وإداريين ومنظمين فاستحق الجميع العلامة الكاملة.

وخرج الحفل بتقدير امتياز، حيث زحف الجميع من مواطنين وعرب وآسيويين وأوروبيين للاستمتاع بمشاهدة الاستعراضات الكروية الرائعة في فرصة تاريخية ما كانت لتتحقق لهم لولا كلمة السر.

ولو تساءلنا عن تلك الكلمة التي أمتعت الجميع من مختلف الأطياف والجنسيات لوجدناها تكمن في شخصية رجل شجاع استطاع خلال فترة وجيزة من ترؤسه للنادي الإنجليزي في تهيئة جميع الظروف لعودة السيتيزن إلى بوابة البطولات .

ومقارعة الجميع بعد سنوات طويلة من الغياب التام والتواري عن الأنظار، إنه سمو الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، مالك نادي مانشستر سيتي الانجليزي، الذي أعاد البسمة لعشاق هذا النادي التاريخي، بقدرته على توظيف قدراته من خلال التخطيط العلمي المدروس.

ومتابعته الحثيثة لكل تفاصيل خريطة العودة التي تحققت بطريقة استطيع وصفها بالمعجزة في ظل الظروف السابقة التي تحيط بالنادي عند استلامه للمؤسسة الرياضية، وكونه يلعب في أقوى دوري في العالم أو دوري الموت، كما يحلو للبعض تسميته.

وبوجود عمالقة الأندية الانجليزية، ولكن استطاع ابن الإمارات وابن زايد أن يكسب الرهان ويقهر المستحيل وكلي ثقة بأن القادم أفضل لأن فكر ورؤية سموه لا تقف عند نقطة وإن غداً لناظره قريب.

وللعلم يمكنني أن أبوح لكم ولأول مرة بسر يكمن في تحولي من تشجيع احد الأندية الانجليزية سابقاً إلى تشجيع المان سيتي، بمجرد استلام سمو الشيخ منصور بن زايد، رئاسة النادي ومن دون سابق إنذار وكلي ثقة، أن الآلاف غيري اتخذوا هذه الخطوة لا شعورياً، ولكن لإيماننا بأننا وراء قيادات وأبناء الإمارات أينما حلوا.

لذا أقول « شكراً منصور»، شكراً على تلك اللحظات الرائعة التي أعادت لنا البسمة.

«شكراً منصور» .. لأن سموك أرسلت رسالة للعالم أجمع أن المال وحده لا يصنع البطولات والإنجازات، فكم من الأندية التي صرفت أكثر بكثير من السيتي، ولم تحقق شيئاً، «شكراً منصور».. يا من أعدت رسم نظرية المهارة القيادية وترجمت الفكر الإداري السليم في كيفية إدارة المؤسسات.

«شكراً منصور».. لتلك اللحظات التي تردد فيها اسم الإمارات في المئات من القنوات والوسائل الإعلامية في شتى أنحاء العالم.

إن الإدارة علم وفن، علم من خلال حصيلة المعارف والعلوم المتعددة، وفن يكمن في المهارات الشخصية والقدرة على ترجمتها على أرض الواقع، وهذا بحق تحليل ما حدث للمان سيتى، حيث جمع سمو الشيخ منصور ما بين العلم والفن بصورة رائعة فهنيئاً له ولنا جميعاً.

همسة :

رحمك الله يا زايد الخير».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات