كل حين

المركز الأول.. أندية آسيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد ثلاث جولات في مسابقة دوري أبطال آسيا، أثبتت أندية الإمارات استعدادها للسير قدماً وبقوة إلى الإمام، وإلى الأعلى في هذه المسابقة الخارجية القارية، التي تعتبر الأهم على مستوى قارة آسيا، وتعتبر نتائج هذه الجولات من أفضل نتائج أندية الإمارات في السنوات الأخيرة، فما المؤشرات؟ وما الأسباب؟ وما الفرص؟ وما الاحتمالات؟ وما التوقعات؟ وما التحديات؟ وما المتطلبات ؟ وقبل كل ذلك ما مدى الأهداف؟

وبعد أن قطعت الأندية نصف مسافة الطريق في رحلة مرحلة التصفيات، متجهة إلى مرحلة مفترق الطرق، فإن الأندية الإماراتية في المقدمة، النادي الأهلي شريك كامل في صدارة مجموعته، بينما كل من أندية الجزيرة، والعين على قمة الصدارة في مجموعاتها، ولكن من المؤكد، وهذا واضح، أن ذلك لا يقدم أية ضمانات، فالقمم تبدو مزدحمة ومغرية، والأندية كافة، المنافسة قريبة جداً، ومتربصة، ومتحفزة، وهي أندية في حقيقتها طموحة، وقوية ومقاتلة، مباراة واحدة تقلب المراكز، والمتبقي ثلاث مباريات في المرحلة الثانية، وتأثيرها مضاعف مقارنة بالمرحلة الأولى، فهي جولة نهائية لا توجد بعدها جولة تعويضية، فهل التأهل محسوم؟

وما المطلوب ليكون كذلك؟ هذا ليس من اختصاصي، ولكن التوقيت الحالي مهم جداً للمختصين من القياديين الإداريين والفنيين، لتطوير القوة المتجددة، وشحن الطاقة الإيجابية.

لا شك في أن التنافس الحالي في الدوري الإماراتي ساعد كثيراً على ارتفاع مستوى جاهزية أنديتنا في مشاركاتها الخارجية الآسيوية، علاوة على الكفاءة الإنتاجية الإجمالية على المستوى الفردي والجماعي للاعبين في فرق أنديتنا، المواطنين بصفة عامة، وخاصة الشباب منهم من الجيل الذهبي المنتشرين في أندية الصدارة، ويضاف إلى ذلك المستوى المتميز للاعبين الأجانب المحترفين فعلاً في هذه الأندية خلال هذا الموسم، فالأداء لافت والتأثير واضح، ومن دون أن نغفل المحرك الفني لهذه الأصول.

وهم المدربون، فمدربو هذه الأندية هم قادة فنيون استثنائيون، وكل هذه العوامل الداخلية أسهمت في نجاح المرحلة الأولى، وفي ذات الوقت يقف على قمتها حالات التحفيز والإسعاد التي تعيشه دولة الإمارات، فالجميع يتطلع إلى المستقبل، ويتقدم إلى الإمام ويصعد إلى الأعلى، ولكن في ذات الوقت كانت بعض الأندية المنافسة من دون مستواها المعروف، وكأنها كانت خارج الخدمة، فهل تعود؟ وهل ستلحق بالصدارة؟ أم أندية الصدارة ستجدد الانطلاقة بقوة أكبر، وستحافظ على الصدارة إلى مرحلة مفترق الطرق.

مفترق الطرق حالياً هو تحديداً عند دور الثمانية، وهو الهدف المرحلي، فهل سنصل إليه؟ ومَن من أنديتنا ستصل إليه؟ هل واحد منها على الأقل، أم كلها؟ ولماذا ليس كلها؟ وهل هناك أعذار مسبقة؟ وهل سيكون هناك متهم واحد عند الفشل، فالفشل يفرق فرق العمل؟ وهل عند التأهل سينتسب أو بالأحرى سينسب النجاح لكل عناصر الفريق، ولكل فرق العمل، طبعاً هذه ليس نظرة سوداء أو تشاؤمية، وفي ذات الوقت يجب ألا نعمل من دون تركيز أوبتفاؤل مفرط، يجب أن تكون الرؤية واضحة دائماً، والهدف المرحلي المعلن، الذي يجب عدم التنازل عنه مطلقاً، هو التأهل الدائم إلى دور الثمانية من خلال صدارة المجموعات وهو المضمون، وليس المركز الثاني، وهو مجرد احتمال وكأنه مرهون.

التأهل إلى دور الثمانية أصبح ممكن جداً هذا الموسم، ويجب أن يكون كذلك في المواسم المقبلة كافة، ويجب أن يكون تحصيل حاصل في مشاركات الأندية الإماراتية، حيث إنه يجب التخطيط والعمل المشترك، لتظفر أنديتنا بالمنافسة على المركز الأول في التصفيات، وفي النهائيات، وهذا هو الهدف الوطني والحكومي والرياضي والجماهيري ولا يوجد مستحيل، وقد يكون هناك حديث آخر حول ذلك، عندما تنتهي تصفيات طريق الجولات، علماً بأنها لا توجد فيها محطات استراحة، أعتقد ستكون كلها مطبات، انتهت ثلاثة، وباق ثلاثة، وأعتقد أن الجولة الرابعة هي الأهم، ومن الممكن أن تكون فاصلة، ليس من حيث رصيد النقاط فحسب، فسيظل الطريق طويلاً، ولكن من حيث المعنويات أيضاً، فكلما تقدمت كلما تألقت، ونتمنى أن تتألق أندية الإمارات كما تتألق دولة الإمارات.

طباعة Email