أنديتنا في المشاركة الخارجية

معظم الأندية الإماراتية المتربعة على مراكز الصدارة والمنافسة في الدوري المحلي هذا الموسم، كانت مشغولة جداً في الأسبوع الأخير بالمشاركات الخارجية، وهو ناتج طبيعي، لما حازت عليه من مراكز في الموسم السابق، والصدارة كانت عن جدارة، ولهذا هي تمثل كرة دولة الإمارات في عدة منافسات، وبلاشك أن عليها مسؤوليات لتؤكد تطور كرة الإمارات.

المشاركات الخارجية الحالية بدأت مع بطولة الأندية الخليجية، ولا ننسى أنها أمست بطولة هامشية وشبه منسية في ظل بطولات الأندية الآسيوية، فلا تشارك في الخليجية إلا أندية الوسط والظل، ومع ذلك تظل بطولة لها قيمة معنوية وتعاونية.

والانطلاقة كانت مع نادي النصر ببداية حماسية وخماسية، أبحر بها العميد العنيد في مرمى الخور المغمور، نتيجة قاسية وقياسية ولكنها ليست مقياساً، ونادي الشباب لم يكن هو الشباب، تأخر بهدف والحمد لله أنها لم تكن أهداف، وأهل الشعلة عرب وفيهم شهامة وأكرموه بهدف إسعاف.

ولكن المهم والأكثر أهمية وأولوية هو المنافسة في دوري أبطال آسيا، وأندية الإمارات تنافس في المسابقة الأساسية وهي دوري الأندية المحترفة، وهي المسابقة التي عليها الضوء وهي الطريق إلى كأس العالم للأندية بعكس بطولة كأس الاتحاد الآسيوي والتي لا مستقبل لها وتظل بطولة هواة وشكلية ليست لها عوائد، لا فنية ولا تجارية، وفي بطولة دوري الأندية الآسيوية الحالية كانت بداية الأندية الإماراتية إيجابية.

وتشير النتائج الأولية إلى مؤشرات مبشرة ولكنها بالطبع ليست نهائية، فالمشوار طويل ومرهق، والجولة الأولى لا تقدم كثيراً ولا تؤخر، وأندية قد تستمر وأخرى قد تتعثر، وعموماً بدأها نادي الجزيرة وأثبت أن أندية الإمارات قادمة وجديرة، بالرغم من الفوز الصعب وبعد مشقة وتعب بالفوز على الريان، والذي هو ليس كما كان من زمان، والريان حاليا متهالك، ولهذا يجب أن لا ننخدع بذلك.

وأما نادي العين فكانت قوته من جمهور دار الزين، وأيضاً فوز بشق الأنفس على لخويا المنضبط والمتحمس، فوز العين فوز مهم وممتع ولكنه غير مقنع، الفريق يحتاج إلى الكثير من العمل، والمنافسة الآسيوية ليست مثل اللعب في المسابقة المحلية، وأما الأهلي فقد كان في مهمة مستحيلة، وأعتقد أنه أنجزها بنجاح وكانت له منها حصيلة، ليست النقطة فقط، بل الأسلوب والجرأة والروح وأمام الهلال وفي ملعبه.

وكلنا يعرف من هو الهلال، حتى عندما يكون في أسوأ حالاته وسنواته، وأيضاً أمام جمهور الموج الأزرق، ولو كنت أمهر سباح، ممكن جداً أن تغرق، أعتقد أن الأهلي حقق أفضل النتائج لمشاركات الأندية الإماراتية في الجولة الأولى الحالية في مختلف المنافسات الخارجية.

لاشك أن مسابقة دوري أبطال آسيا تحقق لنا قفزة نوعية في مجمل معطيات ومخرجات المباريات مقارنة بالمسابقات المحلية، وهذا ممتع ومحفز لشغف الجماهير، كما أنه مهم لتطوير المستويات الفنية، ولكن ما أن تشاهد مباريات الأندية في البطولات الأوروبية حتى تقتنع بأن الفارق شاسع وواسع من كافة النواحي، ومع ذلك يظل مستقبل الكرة الآسيوية ناصعاً، لكنه يحتاج إلى قائد صانع.

ومسابقة كأس الاتحاد الأوروبي ضعيفة نسبياً ولا مبرر لها وهناك شك في استقرار مستقبلها، أما مسابقة دوري أبطال أوروبا فهي المسابقة الحقيقية لصراع الأندية القوية، وفي هذا الأسبوع كانت مباريات الذهاب من دور الستة عشر، دورا فاصلا وفيه كسر عظم ومفاصل، مباريات من الوزن الثقيل.

وفازت الأندية ذات الأداء القوي والجميل، بدأها بايرن ميونيخ وأنهاها ريال مدريد، وهذا الأخير حديد وهو العنيد وكل يوم جديد، اكتسح نادي شالكا، وكأنه في نزهة في ألمانيا، رونالدو وبيل وبنزيما، نجوم العرض المرعب في مسرح الملعب، عفواً آسيا، تظل كرة القدم في أوروبا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات