الحكومات في مدرسة كرة القدم

ت + ت - الحجم الطبيعي

القمة الحكومية الثانية حققت نجاحاً منقطع النظير، والنجاح في دولة الإمارات أصبح موضوعاً متكرراً، وفي الوقت ذاته هو مميز ومتجدد واستثنائي، فالقيادة هنا استثنائية، والإمارات محط أنظار العالم وكذلك القمة الحكومية قمة عالمية والإمارات فوق قمة العالم.

ومع ذلك فإن محركات حكومة دولة الإمارات لا تهدأ وتظل دائماً تنظر فقط إلى الأمام، تبحث عن المستجدات في التحديات وعن الخيال في الابتكارات، وكأن الحياة في دبي وفي الإمارات ستكون بلمسة واحدة، بل بدون لمسة، مجرد خطوة واحدة وقد تكون مجرد نظرة واحدة ومجردة، بل بفكر واحد، ولهذا هي حكومة واحدة في فكر واحد مع فريق واحد ونحو هدف واحد.

في أجندة القمة الحكومية تعددت وتنوعت المواضيع فالغاية خدمة الشعب أولًا، وخدمة غير عادية وهي خدمة استثنائية، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، "أن وظيفة الحكومة هي خدمة الشعب"، ولذلك لامست القمة الحكومية كل قطاعات الخدمات العامة والمعيشية والتعليمية والطبية والاجتماعية والرياضية وغيرها.

وكلها ذكية فالمستقبل سيكون شعاره وواقعه هو الحياة الذكية، وقد بحثت الحكومة الذكية في كل التجارب المحلية والعالمية، فالعالم هو حضارات ومجتمعات وإنجازات وشخصيات، وكل هذه هي مدارس في الحياة ، وكلها منابع ومصادر للاقتداء بها، ومنها يتم تطوير الممارسات والإبداع والابتكار في تقديم الخدمات.

والرياضة كانت ومازالت اللاعب الأهم في لعبة الحياة، والرياضة هي السعادة.. والسعادة هي الهدف، والرياضة هي حياة متكاملة وهي النشاط والحيوية، فهي الفكرة وهي الحركة، ولهذا أيضاً هي على أعلى القمة، بل فوقها يقف المتفوقون قادة الإدارة الحكومية وقادة الإدارة الرياضية، ومن غيرهم ؟

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ولاشك أن كرة القدم هي على قمة الرياضة، ولهذا كانت كرة القدم حاضرة وبقوة في القمة الحكومية.

وكانت لها جلسة استثنائية تحت عنوان ( روح المنافسة وتحقيق النتائج، ما الذي يمكن أن تتعلمه الحكومات من عالم كرة القدم ) وكانت بمثابة مدرسة حياتية بصيغة رياضية، والمحاضر هو الرئيس التنفيذي لنادي مانشستر سيتي لكرة القدم في المملكة المتحدة.

وهو شخصية قيادية وخبيرة في الإدارة الرياضية ومتمرسة في البيئة الاحترافية لكرة القدم الأوروبية، ذات الباع الطويل في تطوير الخدمات المقدمة للجماهير، بداية من الاستثمار في التجهيزات والخدمات وليس نهاية في الاستثمار في اللاعبين والقيادات، كرة القدم منظومة عمل متكاملة، تواجه الكثير من الضغوط والمتغيرات وتحتاج إلى الكثير من القرارات والتضحيات، والسر في روح فريق العمل، العمل خارج الملعب وداخله.

والعمل قبل اللعب وبعده، وخلاصة المحاضرة هي خلاصة القيادة والإدارة في حكومة كرة القدم، والمنظومة هي العملاء والقائد والموظفون، والدروس تتلخص في مبادئ ومهارات وممارسات وأهداف، منها ؛ روح المنافسة واتخاذ القرارات وتحقيق النتائج وإدارة المخاطر والاجتهاد والمثابرة والعمل الدؤوب والهدوء وتصفية الأذهان وتطوير الأفكار والالتزام بالأخلاق وجذب وتحفيز المواهب وتنمية الثقافة والعمل الميداني والشفافية والتشاور وتبادل الآراء والتواصل مع العملاء والعاملين والاستثمار في البشر وفي البحوث والخدمات.

وختامها مسك عندما ختمها الشيخ محمد بن راشد في الجلسة الختامية للقمة الحكومية ، عندما قال ليس الهدف فقط رضا الناس بل الهدف هو إسعادهم فالسعادة أشمل وأهم ومستدامة، ولا نهدف فقط إلى تحقيق النصر بل الهدف الدائم هو التفوق المتجدد، وكما تستفيد الحكومات من كرة القدم العالمية، ستستفيد كرة الإمارات من ذلك أيضاً، والهدف إسعاد جماهير كرة القدم وتفوق رياضة الإمارات وصعود القمم يتم بالهمم.

طباعة Email