الإمارات دائماً في القمة

في ثلاثة أيام أعتبرها مثالية، احتضنت دولة الإمارات كعادتها مبادرات الإبداع والتألق والتميز، عبر بوابة القمة الحكومية الثانية التي شارك فيها أكثر من أربعة آلاف مشارك من شتي أقطار العالم، وتم بحث العديد من الممارسات العالمية وأوراق العمل التي حاضر بها شخصيات محلية وعالمية مرموقة، وكلها تصب نحو التحول إلى آفاق المستقبل بطريقة ابتكارية وإبداعية.

ولا أظن أن هناك من سيسبق دولتنا في هذا الركب، بعد أن رسم قادتنا لنا الطريق، ولعل كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في نهاية القمة الحكومية التي أوجزها في «إنها قمة الهمم، قمة أصحاب الهمم، وأنا سعيد أن دولتنا لديها فريق عمل واحد، هو الأكبر والأفضل، طلابه رجال، وموظفوه قادة، وهدفنا في دولة الإمارات هو صناعة الأمل وصناعة الحياة وصناعة المستقبل وإسعاد الناس»، ونحن بدورنا نقول إننا على أهبة الاستعداد لبذل الغالي والنفيس نحو خدمة وطننا الغالي، ولن نتردد يوماً عن نداء الوطن.

ولا أنسى استعراض الشيخ سيف بن زايد لموضوعه المتعلق بالقادة الاستثنائيين الذي يجب على كل مسؤول وموظف استيعابه جيداً، لأنه يحمل أكثر من رسالة سامية لمن يريد مواكبة تطلعات الدولة للمضي قدماً بدون الالتفات ولو للحظة إلى الخلف.

وهذا ما أكده الشيخ منصور بن زايد في حديثه حول ضرورة نزول كل المسؤولين للميدان، وتواصلهم بشكل مباشر مع المتعاملين، ووقوفهم على سير العمل بشكل حي ومباشر، إذ سيكون هذا هو أحد الأساليب والمعايير الحاسمة في تقييم أدائهم، وأعتقد أن الرسالة قد وصلت إلى الجميع، لأنها فعلاً الوصفة العلاجية الناجعة لحل جميع مشكلات العمل للوصول إلى احتياجات الجميع قبل طلبها.

وبالعودة إلى المتحدثين الآخرين المتميزين في القمة، وهم كثر، فإنني سأختصر المساحة المخصصة لي بورقة كانت فعلاً قمة في الإبداع، وشهدت العديد من ردود الأفعال القوية من جانب الكثيرين سواء من الرياضيين أو غيرهم.

وهي الورقة التي استعرضها فيران سوريانو الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد حول روح المنافسة وتحقيق النتائج، وما الذي يمكن أن تتعلمه الحكومات من عالم كرة القدم، إذ اعتبر المتعاملين جمهوراً، والموظفين فريقاً، والقائد مدرب الفريق، وأوضح، انطلاقاً من منظور القيادة في فريق مانشستر سيتي، الدروس المستفادة التي يمكن تطبيقها على القطاع الحكومي في إدارة فرق العمل لتحقيق الأهداف، وقد وجه سوريانو نصائح مهمة.

أبرزها ضرورة اتخاذ القرارات قبل حصول التغيير في اللحظات الأخيرة، تجنباً للمخاطر وضرورة تقدير المبدعين بالشكل الذي يستحقونه لتشجيع الآخرين، فضلاً عن أن المبدع إنسان لا ينبغي التفريط يه.

وبيده مفاتيح الانتصار دائماً، ولعل التساؤل المهم: كيف تستفيد مؤسساتنا الرياضية من هذه النصائح والتوصيات المهمة؟ فالحدث ليس كباقي المؤتمرات والندوات التي تغلق ملفاتها بمجرد إطفاء أنوار القاعات الكبرى، فالقمة الحكومية 2014 ستبقى أنوارها مضيئة، فهي باختصار غير.

 

* همسة: «شكراً لجميع من أسهم في هذا الحدث العالمي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات