الكأس والدوري بين العين والأهلي

ت + ت - الحجم الطبيعي

الأهلي والعين كلاهما في النهائي وأرقام قياسية وأبطال، والفارق دائماً في التخطيط والنجوم والأفعال، والفاصل سيكون بينهما في عطاء المحترفين الأجانب وولاء المواطنين المواهب.

أمير كرة الإمارات

نعم .. هو أمير كرة الإمارات بدون منازع، وهو قلب المنتخب، كما أنه بؤبؤ العين، وهل تعلم أنه يمرر الكرة بالعين؟ هو عمر عبد الرحمن لاعب نادي العين، أو كما يُطلق عليه تدليلاً له ودليلاً عليه، عموري، هو أمير وتاج على رأسه، تسريحة خاصة مميزة في ملاعب الإمارات.

تلفت الانتباه إلى جسد صغير الحجم، وإلى عقل يسابق القدم، قوته في تمريرته، وتمريرته تسبق فكرته، وهذا من عجائب كرة القدم، وكأن عقله في قدمه، ولكن حركته تأتي من قلبه، وقلبه هو دليله، والقلب هو من يقلب الملعب رأساً على عقب، والبصيرة تأتي قبل البصر، وقبل أن ينتبه المدافع، تكون الكرة أمام المهاجم.

وتمريرة عمر تكون دائماً إلى منطقة الخطر، وهذا يتطلب مهاجماً فطناً وذا حيلة وصبر، مهاجماً أذكى وأسرع من تمريرة عمر، وأعتقد أن هذه مشكلة يواجهها عمر، ولهذا مازال عمر ينتظر، لكي ينتصر، ولكي يُظهر ما في داخله من جوهر، ولكن عليه أن لا ينسى أن الكرة مستديرة كما هي الأرض مستديرة وكذلك الحياة، وليكن شعارك يا عمر أن تترك أثراً في كرة القدم، وأن يكون عمر لاعباً محترفاً وقدوة محترماً.

غرافيتي .. غرانيتي

هو بلا شك أمير الأجانب، ولمَ لا؟ فهو صادر من البرازيل، وهي منجم كرة القدم، كما أنه إنتاج الدوري الألماني، دوري القوة والسرعة والفن، غرافيتي مثال اللاعب الاحترافي النموذجي، سعره غالٍ، والغالي إنتاجه عالٍ.

وهنا حكمة وحنكة القرار، العطاء والمردود أكثر من قيمة الاستثمار، غرافيتي يجمع المهارة مع الخبرة، ويجمع الفكرة مع الصلابة، والصلابة تحديداً هي غرافيتي، ولهذا هو غرانيتي، كل الألعاب المشتركة هي لمصلحته، وأكثر من نصف الأخطاء التي تحتسب ضده هي اشتراك بدني قوي، لكن من هو نده، ولهذا الصافرة تكون غالباً غير منصفة، ومع هذا يكون أحياناً خارج النص، وغير لطيف، وبعيداً عن اللعب النظيف.

جيان .. الفنان

رأس حربة مثالي، وقناص للفرص وانتهازي، جيان مثل الجان، والجان إما ثعبان، زاحف ومتلون وملتوٍ، ساكن وفي الوقت ذاته متربص، منسل وغير متسلل، وفي أماكن مخفية، ومع حركات فجائية، تكون لسعته سمية، موجهة إلى الهدف، وفي زاوية معينة.

وقد يكون الجان هو أحد الثقلين ومثل الإنسان، وموجوداً في الملعب، وفي كل مكان، لكنه غير ظاهر للعيان، وهذا هو رأس الحربة الفنان، ولا أحد يتقن هذا الدور مثل جيان، وهو الأفضل في ملاعبنا في هذا المركز في هذا الزمان.

سياو .. مياو

أسلوبه خاص، لديه أسلوب فصيلة القطط، لكنه فهد، رشيق البنيان، وخفيف الحركة، وواسع الوثبة، ومتعرج، ومتعدد الاتجاهات، فهو لاعب زئبقي، مراوغ وسريع، وصانع ألعاب، وهداف ومدافع ومتعاون، وذو أداء مستقر ومتوازن، لاعب متفاعل ومتكامل.

وعموماً في الأهلي والعين كل لاعب له قيمة وثمن، وبين الأهلي والعين قضية كوزمين، والدوري يبدو بعيداً عن عين العين، لكن الكأس قريب وهو بين دبي والعين، فهل يكون من نصيب زعيم العين دار الزين؟ أم أن الفرسان عندهم نية جمع الاثنين، كل شيء ممكن، واللعب في الملعب، المعركة ستكون حرب نجوم في مباراة نهائي الكأس، وفي شرف رئيس الدولة الكل مرفوع الرأس، حفظ الله رئيس الدولة، لكل الناس.

طباعة Email