خلاصة دور الثمانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

بالرغم من الدخول في أجواء دوري الخليج العربي إلا أن دروس دور الثمانية لا تنتهي ، ودور الثمانية هو الدور الثالث لكأس رئيس الدولة، وهي المسابقة الثانية من حيث الأهمية الفنية والمالية والجماهيرية في كرة القدم المحلية، بينما تعتبر هي الأولى بلا منازع من حيث الأهمية الشرفية والقيمة المعنوية فهي بطولة كأس رئيس الدول.

وفي هذا الدور تكون الفرق المتنافسة على بُعد خطوتين فقط من النهائي، ولهذا تكون الاستعدادات في قمتها قبل المباريات، والمنافسة حامية الوطيس في الملاعب وأيضاً في المدرجات.

ولكن أربع مباريات في يوم واحد، لماذا؟ كانت ثقيلة على ملاعب الإمارات، وكل مباراتين في توقيت واحد، لماذاأيضاً؟ في تقديري لاتوجد مبررات حتمية تستدعي كل ذلك ، ولا أعتقد أن هناك عقبات لا يمكن تفاديها، أو إشكاليات لا يمكن معالجتها، وربما تكون هناك أنظمة حتمية أو إيجابيات لا نعلمها.

واهتمامي بذلك ينصب تحديداً في أن ذلك لا يخدم جماهير كرة القدم في دولة الإمارات، وتحديداً الحريصون منهم على حضور المباريات في الملاعب لتشجيع أنديتهم أو لمشاهدة كرة القدم بصفة عامة، فهم قليلون جداً ولا ينبغي تشتيتهم ، وبالطبع سيشتت ذلك جهود واهتمامات كافة المعنيين والمتابعين لكرة القدم من مسوولين وإعلاميين ومستثمرين أيضاً، أليس كذلك ؟

ولابد من شهادة حق وهي الإشادة بالأداء التحكيمي للعنصر المهموم والمظلوم في كرة القدم، أقصد قضاة الملاعب، فالأداء العام كان هو الأفضل على مستوى هذا الموسم، وأرى أن الأفضل منهم عموماً يجب أن يكون دائماً في الملعب ولو كان ذلك يومياً، فذلك لمصلحته المعنوية والفنية والمهنية وأيضاً لمصلحة كرة القدم المحلية، وفي المحكمة لاتوجد مجاملة، لا عند تعيين القاضي ولا عند إصدار الحُكم.

في مباراة النصر والذيد انتظرنا حدثا جديدا بعد هدف مبكر وفريد وبعد انتهاء الشوط الأول بهدف وحيد، ولكن النصر هو العميد وهو عنيد، وفي الشوط الثاني قلب الطاولة وتأهل لدور الأربعة وأكيد الجمهور سعيد.

في مباراة الشباب والظفرة أثبت فرسان الغربية أنهم فعلا ً في طفرة ، وبخطة مُحكمة وهدف وحيد تأهلوا إلى دور الأربعة وبجدارة ولأول مرة ، وحقيقة الرهان ستظهر في قبل النهائي عندما يلتقي الفرسان مع الفرسان والملعب هو الميدان يا حميدان.

في مباراة الأهلي والوحدة كانت كل المباراة متعة، جماهير، خطط، نجوم ، فنيات، حماس، نشاط، أهداف، تقلبات، كانت المباراة أشبه بالنهائي المبكر، من أجمل مباريات الوحدة ، والأهلي يستحق التأهل كما يستحق القمة.

في مباراة العين والوصل ، حاول الوصل لكنه لم يصل، ويبدو أنه قريباً لن يصل، حتى بعد أن تقدم الوصل بهدفين، وليس في مناسبة واحدة بل في مناسبتين، في الوقت الأصلي، وأيضاً عند تسديدات الترجيح بعد الشوطين الإضافيين، أما العين فهو العين ، العين يترقب كل الفرص ومستحيل يضيّع فرصتين، وعين العين على النصر في موقعة دور الأربعة.

وكم كنت أتمنى أن يكون دور الثمانية على نظام الذهاب والإياب، لما لذلك من عدة عوائد وأسباب، منها وليس كلها، تنوع الخطط الفنية، تشويق وإثارة مضاعفة، اهتمام وترقب جماهيري، زيادة عدد المباريات والخبرات التنافسية وعوائد مالية إضافية وغيرها .

ونختم المقال بأسمى مثال وهو درس للجميع وللأجيال، لاعب نادي العين جيان، محترف فنان وأخلاق إنسان، ففي لعبة مشتركة مع مدافع الوصل وبعد إن خرجت الكرة خارج خط الملعب، كانت إشارته واضحة جداً لحكم الملعب أن الكرة ضربة مرمى لصالح الوصل ، لاشك أن هذا هو اللعب النظيف.

طباعة Email