هل تم إسدال الستار على أحداث المسرحية الهزليةالتي جرت أحداثها أخيراً في ملاعب دولة الإمارات؟ وهل تم مشاهدة المسرحية في كافة الفصول أم أن هناك فصلا ملحقا ومجهولاً ؟

في ختام عام 2013 وهو عام ناجح في العديد من القطاعات في دولة الإمارات، والتي هي في طريقها إلى المركز الأول في كافة المجالات، ولا مجال للتطرق إليها في هذا المقال، ونجاحات دولة الإمارات لا تبدأ فقط بالاقتصاد ولا تنتهي عند النزاهة من الفساد ، ومنها النجاح المتميز في قطاع الرياضة والذي شهد إنجازات ملموسة تتفوق على أية إخفاقات، إلا أن الإنجازات وسمعة دولة الإمارات تأثرت دولياً بسقوط الأخلاقيات .

الرياضة في الإمارات ليست مجرد ألعاب وممارسات، بل هي استراتيجية من منظومة استراتيجيات، أيضاً هي لا تبدأ فقط بالعقل السليم في الجسم السليم، ولا تنتهي عند تنظيم المؤتمرات الرياضية الدولية ذات الأهداف التوعوية والتسويقية والتطويرية، ولهذا يجب أن يكون الجميع مؤهلا ً لمواكبة القيادة، ولا نريد أن تكون الرياضة عائقاً في طريق الريادة، وخاصة كرة القدم فهي اللعبة الشعبية وهي محط أنظار العالم أيها السادة، وترطيب الأجواء وتطييب الخواطر لا تتناسب مع عصر الاحتراف والمادة.

تواصل معي بعض الزملاء ومنهم رؤساء ومن بينهم رئيس سابق لمجلس إدارة نادي عريق، يتساءلون لماذا لم تكتب رياضياً منذ أسبوعين؟ وماهو رأيك في الأحداث الرياضية الفاسدة والتي أفسدت رياضة الإمارات وأفسدت معها العلاقات ؟ .. وفي الواقع كنت قد كتبت سيناريوهات سابقة لمسرحيات محتملة، وذلك قبل وقوع الأحداث الأخيرة، والمسرحية الأخيرة وافق عليها المنتج ولكن رفضها المخرج، ولهذا لا فائدة كبيرة من الكتابة بعد أن تقع الفأس في الرأس وبعد أن يكون السبق لمن سبق.

عموماً أعتقد أن الأحداث قد تم إشباعها حتى التخمة، تناولا ًوتداولا ًوتغطية ً ووصفاً وتحليلا ً، ولا نريد أن نملأ وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بكلام مجرور ومتكرر وآراء تتلون وتتنكر، والمهم الاستفادة من الأحداث وإدارتها استراتيجياً واستثمارياً، وأعتقد بالإمكان كتابة كتاباً كاملا ً بشأنها، ولكن خير الكلام ما قل ودل .

والخلاصة في الفصل المجهول والذي يتضمن ثلاثة مشاهد، أولها الهدف المعطوب والذي كشف العيوب، والممثلون لاعبون محترفون أجانب ومواطنون ، ماهي رسالتهم للنشء الذين يرقبونهم ويعتقدون أنهم قدوة لهم ومثاليون ؟ ولماذا لم يتم إصلاح العطب فوراً في الملعب ؟ وبعد هذه الإساءة الرياضية إلى اسم الإمارات في المحافل الدولية، هل سنرى عملية جراحية تجميلية بالاستغناء عن بطل المشهد في الانتقالات الشتوية كرسالة محلية ودولية لسمو الأخلاق الرياضية في الملاعب الإماراتية ؟

والمشهد الثاني هو ضربة الجزاء والتي هي بدورها تستحق ضربة جزاء ولكن ليس اعتداء، والتي ليس لها عزاء وقد أعجزت الخبراء، وهل كان الحكم على يقين؟ وهل يقسم على ذلك باليمين؟ أم أنها كانت مجرد تقدير وتخمين؟ وماهو رأي المعتدى عليه المستكين ؟ ولا يكفي أن نقول هذا قرار الحكم ، قول الحق يحتاج إلى شجاعة والأمانة هي في اللعب النظيف.

وأما المشهد الثالث فلابد من خاتمة، وفي الأحداث السلبية لابد من ضحية، ولابد من عقوبة للمتهم في القضية، ولكن أعتقد شطب الإداري السلبي ليست ذات أهمية، فهناك الكثير من الإداريين العاديين في أروقة الأندية، فهل يتم المنع من دخول الملاعب بصفة نهائية ؟ أو الحكم بالمساهمة في الخدمات الاجتماعية ؟ ونرسي بذلك قواعد جديدة ، تأديبية ومنفعية.

وماذا عن قيادة إدارة المسرح ؟ لم نسمع صوتا ولا صدى صوت ، لم نسمع أن الحادثة ضد اللعب النظيف، ولم نسمع أن ضربة الجزاء ليست واضحة، ولم نسمع أن الإداري يحتاج إلى عمل قيادي، وانتهت المسرحية.