كل حين

خلوة كرة القدم

لفت انتباهي الخبر المنشور حول قرار اتحاد الإمارات لكرة القدم لعقد جلستي حوار مفتوح مع إدارات الأندية وشركات كرة القدم واحدة خاصة بالأندية وهذه الأندية أساساً عامة وليست خاصة بكرة القدم وجلسة أخرى خاصة بشركات كرة القدم ..

والتي هي مختصة ومتخصصة في كرة القدم. ولم يوضح الخبر الفرق بين الجلستين سواء ما يتعلق بالمدعوين لجلسة سيحضرها رؤساء مجالس إدارة الأندية والمديرون التنفيذيون لها وأمناء السر والأخرى سيحضرها رؤساء مجالس إدارات شركات كرة القدم والمديرون التنفيذيون لها علماً بأنه لا يبدو لي أن هناك فارقا حقيقيا بين المجموعتين، خاصة أنه من المعروف أن بعض العناصر موجودة في كلا المجلسين أو أن هناك سيطرة شبه تامة من طرف على الطرف الآخر في النادي الواحد،..

وبالتالي قد يبدو لغير المطلع أو للجمهور العام أنه لا مبرر لجلستين إلا إذا كان لذلك علاقة بجدول الأعمال وعند الاطلاع على العناوين الواردة في جدول الأعمال كما هو منشور يتضح من قراءتها أنها عناوين عامة فقط، ولا تبوح بأسرارها ولا أعرف لماذا يتم حجزها والتعتيم عليها في أسوارها.

والخبر يقول إنه سيتم التركيز في الجلستين على شئون كرة القدم عموماً وعلى وجه الخصوص التأكيد على بعض النقاط الجوهرية التي رافقت مسيرة كرة القدم في الفترة المنصرمة وأيضاً إلى الوقوف على أهم الإيجابيات والسعي لتطويرها مع تجاوز العقبات ما أمكن وهذه كلها عناوين أقل ما يقال عنها أنها ضخمة وهي عناوين واسعة تحتمل كل الاحتمالات.

ولهذا البعض يقرأ فيها أن هناك في الجلسات سيكون الكثير من التعليمات والإرشادات وربما التنبيهات والإملاءات وفي ظل غياب الشفافية في الإعلان عن جدول أعمال واضح ومفصل لمواضيع الجلسات والدوافع فإنه سيكون هناك الكثير من الأقاويل والكثير من التأويل، كما أن البعض يرى أنه ما الفائدة أصلاً من مثل هذه الجلسات واللقاءات..

حيث إن الواقع يقول إن كل من في مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم هم مرشحون من قبل الأندية وفي الواقع هم ممثلون لهم وأيضاً في العديد من لجانه وأجهزته الأخرى وفي معظم أوقاتهم هم بين الاتحاد وبين أنديتهم. ولذلك ترى الجماهير أن أهداف الجلسات غير واضحة وأعتقد أن كرة القدم هي الجماهير والجماهير هي كرة القدم ولهذا لا بد من التعامل مع الجماهير..

كما ينبغي ولا ينبغي التلاعب بها والبعض يقول ما فائدة المؤتمر العام الذي عقد من عدة شهور والذي استمر يومين وشارك فيه كل المدعوين الحاليين وأكثر وتناولوا فيه العديد من المواضيع المتنوعة وذات عناوين أكبر ؟ فماهو الجديد خلال شهور قليلة ؟

ربما تكون محتويات الجلسات مختلفة تماماً إلا أن العناوين المطروحة مضللة جداً ولو كانت مظللة بأهداف إستراتيجية واضحة ومعلنة مسبقاً لكانت حظيت بالتأييد من الجماهير والجماهير ليست فقط من تشجع كرة القدم في الأندية بل هم كل من ينتمي إلى عالم كرة القدم ..

وقد سبق لي في مقال سابق استعراض بعض فئاتهم وأولهم اللاعبون وليس آخرهم الإعلاميين أقترح على الجميع أن يقرأ وبتفكر في كل ما نشر حول مبادرة العصف الذهني التي تسبق الخلوة الوزارية والتي أهداها صاحب السمو الشيخ / محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهو القائد الإستراتيجي الأول والرياضي الأول أهداها سموه إلى العالم كله ولا شك أن أهلها أولى بها فهل نبادر في الرياضة إلى تقليدها على الأقل إذا لم نستطع التجديد فيها؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات