ثلاثي الأبعاد

« الزحف الآسيوي ... »

جميعنا يتذكر تصريح يوسف السركال بعد بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين التي تحقق خلالها اللقب في البحرين وحصول شبابنا على شهادة البكالوريوس والتأكيد على أن بطولة أمم آسيا تضعهم أمام شهادة الماجستير، أما التأهل لكأس العالم 2018 فهي تخرجهم بالحصول على الشهادة الكبيرة الدكتوراه ، وللأمانة فقد تطرقت لهذا التصريح خلال أحد الأعمدة السابقة قبل مدة وركزّت حينها على نهاية تصريحه بالإشارة إلى أننا لن نصل للقمة إلا مع تصنيفنا ضمن أفضل ثلاثة منتخبات في آسيا وفعلا فالعملية مترابطة ولن نحصل على الدكتوراه إلا مع تحولنا نحو القمة وزحفنا نحو الصدارة الآسيوية حتى يتحقق المراد.

وهنا مكمن السر الذي من خلاله قاد المايسترو المهندس مهدي علي كتيبة الأبيض الإماراتي بكل جدية من خلال التخطيط السليم والإعداد الرائع لجميع المباريات واحترام المنافس وهذه النقطة بالذات اعتبرها العلامة الفاصلة في تحول فكر تعامل منتخبنا مع جميع المباريات بمختلف مستوياتها بمنتهى الجدية مما أدى للوصول بنا نحو رسم شخصية جديدة لأبيضنا والتي تتضح من خلال البرمجة الفنية لكل صغيرة وكبيرة وتعاون اتحاد الكرة ولجنة المحترفين مع الجهاز الفني وإيقاف الدوري لعيون منتخبنا الوطني، لم لا ؟

 والنتائج تفرض على الجميع تقديم كافة أنواع الدعم لإنجاح الخطط الاستراتيجية الموضوعة وعدم التذمر من الايقافات المتكررة لبطولة دوري المحترفين "مع قلتها" فالمسؤولية أصبحت مشتركة ما بين الاتحاد والأندية الرياضية في الدولة والتكامل مع المؤسسات الرياضية والمؤسسات الإعلامية وجميع الشخصيات الرياضية، فأبيضنا بهذه الحلّة يستاهل.

لذا فإن نجاح هذا الأسلوب اسكت الكثيرين ممن كانوا ينتقدون الفكر الاستراتيجي الذي تسعى مؤسساتنا الرياضية لتطبيقه، فبقدرة قادر تحولوا جميعا "عالسايلنت" بعد أن اشبعونا انتقادات وأقاويل مع كل كلمة تدعو لتطبيق الفكر الاستراتيجي والأجمل في هذا الموضوع هو عدم الالتفات لمثل هؤلاء والاستمرار في صعود سلّم التميز بعزيمة وإصرار.

لذا أقول شكرا للجميع، شكرا لجهازنا الفني والإداري ، شكرا لجماهيرنا الوفية التي ظلمت كثيرا واتهموهما يوما بعدم دعم المنتخب، ولكنها أثبتت للجميع بأنها متواجدة وحاضرة في أي بقعة يتواجد فيها المستوى وستستمر في دعم زحفنا الآسيوي للتربع على عرش آسيا والوصول إلى أبعد نقطة متاحة أو غير متاحة لم لا ؟ ونحن من بلد لا يوجد في قاموسه كلمة مستحيل.

15 من 15 وصدارة بجدارة واقتدار وتقدم في التصنيف العالمي وعدم خسارة أية مباراة رسمية في عهد مهدي يفتح المجال لمزيد من المسؤولية وتفرض على الجميع التكاتف والتلاحم وكلي ثقة بأن القادم أفضل.

يا له من مشهد رائع ولوحة جميلة رسمها لاعبو منتخبنا الوطني بعد نهاية مباراتنا مع فيتنام من خلال اصطفافهم جميعا وترديدهم للنشيد الوطني بطريقة جعلتنا جميعا نقف ونردد معهم هذه الكلمات الغالية على قلوبنا، فهذه روح عيال زايد.

همسة :

" من السهولة توجيه الانتقاد ... والأسهل اكتشاف مغزى هذا الانتقاد !! " .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات