ثلاثي الأبعاد

أضاحي الموسم

 للأمانة إلى الآن لم أجد المتعة المتوقعة لدوري الخليج العربي خلال الموسم الحالي خصوصا ونحن نعيش في السنة السادسة من الاحتراف، فكل ما يميز الدوري هذه السنة هو تحطيمه الأرقام القياسية في عدد المدربين المقالين خلال فترة زمنية وجيزة (موسوعة غينيس للأرقام القياسية) ..

وإن كان بعضها واقعياً ومتوقعاً فقد كان الكم الأكبر منها بمثابة المفاجأة المغلفة للجماهير وللمتابعين في الشارع الرياضي الذي بدأ في طرح التساؤلات المشروعة حول واقعية تلك القرارات ومدى ارتباطها بمبررات إدارية وفنية مقنعة، مع إيماننا بأن أهل مكة أدرى بشعابها بخروج مسؤولي شركات كرة القدم لإلقاء معلقة التبريرات والدوافع التي أدت لاتخاذ قرارات الإقالة مع ملاحظة عدم التطرق للقرارات الخاطئة من قبل الأندية بتعاقدهم مع مدربين يعمّرون في دورينا أسابيع قليلة فقط ويرحلون محملين بقيمة الشرط الجزائي ليحطوا الرحال في أندية أخرى حيث يتكرر السيناريو الممل، فإلى متى؟ ومن المسؤول في كل تلك الحالات ؟!.

ولو رجعنا بذاكرتنا إلى الوراء أثناء فترة التعاقدات والتحضيرات للموسم الجديد واستعراض خطط المعسكرات الداخلية والخارجية مع مؤتمرات صحفية رنانة تخدّر الجماهير بطريقة ترحل بهم إلى أحلام اليقظة وتعلقهم بكافة كؤوس ودروع البطولات المختلفة..

ولكن تأتي الصدمة مع بداية البطولة وانطلاق المنافسات وتردي المستوى وتكرار الهزائم التي تكون محصلة للعديد من العوامل ولكن للأسف فإن الضحية في تلك الإقالات هو المدرب وفي أضيق الحدود يتحول المشهد نحو تعديل عضوية اللجان الفنية الغائب دورها فعلياً في العديد من أنديتنا المحلية لدرجة أصبح مجرد الانضمام إليها كالدخول إلى عالم المجهول، حيث لا يتم الرجوع لها في أغلب المشاهد ولا نستغرب عندما يتفاجأ أعضاء اللجنة الفنية بإقالة مدرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على مسؤولي تلك الأندية بأن ليس كل من مارس لعبة كرة القدم يصلح لأن ينضم لعضوية اللجان الفنية، وسلامي على سنوات الاحتراف!!.

نؤمن جميعاً بالضغوطات التي تواجه مجالس إدارات شركات كرة القدم، وليس عيباً أن تنسحب تلك المجالس لإفساح المجال لغيرها في حال لم يكتب لهم النجاح ولخططهم الاستراتيجية التي أشبعوا فيها النهم الإعلامي في مختلف الوسائل الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة أن ترى النور، ولكن الأصعب هو التمسك بالكراسي وسرد التبريرات التي شبعت منها الجماهير وحفظتها عن ظهر قلب.

إذاً ما الحل؟ هذا هو السؤال الأصعب الذي يواجه تلك الأندية بمختلف مكوناتها، التي عليها أن تبحث عن مكمن الخلل قبل اتخاذ أي قرار إذا ما أرادوا انتشال أنديتهم من الحالة المتردية وإصلاح واقعهم، مع نصيحتي بأهمية تفعيل أدوار جميع العاملين في الأندية من لجان وأقسام والابتعاد عن الازدواجية في الأعمال والقضاء على مصطلح الشخص الجوكر الذي يلعب كافة الأدوار الإدارية والفنية والخدمية والتسويقية والإعلامية بطريقة أقرب للسوبرمان، حينها فقط يمكن لأنديتنا أن ترى النور.

همسة:

" أجمل ما أسعدني هذا الموسم هو عودة الملك الشرجاوي بأحلى حلة"

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات