اهتمام دبي تحديداً ودولة الإمارات عموماً، بتطورات العالم فيما نستطيع أن نطلق عليه مسمى البيئة الإلكترونية وتطبيقاتها في كافة المجالات، بدءاً من إدارة بلا أوراق والأنظمة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية إلى التطبيقات الذكية، بل إلى المدينة الذكية، ذلك اهتمام ملحوظ للجميع، ولا يمكن أن تكون المدينة ذكية، إذا لم يكن كل من فيها أذكياء العقل والعمل، الأشخاص قبل الشواخص، الأشخاص في أعلى كل هرم إداري هم العقول التي تحرك الشواخص..
وتقود الإدارات والأعمال للتحول إلى بيئة ذكية، تتناسق وتتكامل مع غيرها، لتشكل منظومة المدينة الذكية. ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن مشروع مدينة دبي الذكية، سيرسخ طريقة جديدة في إدارة المدن لتقديم خدمات أفضل وأسرع وأقل تكلفة، ويقول سموه إن إدارة المدن تحتاج إلى أدوات جديدة وفكر جديد وإبداعات من نوع جديد..
وكما هو معروف، في الإنترنت لا يوجد وقت، وأيضاً كلنا نعرف أن فارس الابتكار لا يحب الانتظار، ولهذا يجب على من هو على رأس الهرم أن يكون عملياً وذكياً وشاباً ذهنياً، قبل أن يهرِم، فالأعمار الإدارية والفكرية أصبحت قصيرة وقصيرة جداً.
ولا أعتقد أن الرياضة بمنأى عن ذلك، الرياضة الآن هي وقود الطاقة البشرية، الحيوية والفاعلية والسعادة والإنتاجية والنظام والالتزام، الرياضة للجميع، والرياضة متعددة ومتنوعة في الأهداف والأحداث والأدوات، والرياضة في كل مكان وفي كل زمان ، والرياضة قوة اقتصادية..
وهي قطاع أساسي في المدينة الذكية، ومثل ما هناك مدينة طبية وصناعية وأخرى إعلامية ومدن في مختلف التخصصات والقطاعات، فأعتقد هناك مدينة رياضية وهي افتراضية، فهل نستهدف أن تكون الرياضة في أول أولويات التطبيقات الذكية في دولة الإمارات ؟ وهل يمكن أن تكون ذلك ؟
واليوم قبل الغد، وذكية 110% ؟ على الأقل يجب أن تكون كذلك من زاوية رؤية القائمين عليها، فهي اختصاصهم وهي مسؤوليتهم، من يقول لا أو حتى محتمل فهو خارج نطاق بيئة الذكاء، الحياة تتطور سريعاً، وبدلاً من أن تكون تابعاً لابد أن تكون مبادراً، وبدلاً من أن تكون متفرجاً لابد أن تكون متسابقاً ومنافساً وفائزاً..
هذا هو الفارق في دولة الإمارات، التنافسية الداخلية هي طريق التنافسية العالمية، وهي في طريقها لأن تكون الإمارات الذكية، وهي دائماً في سباق، وهذا النوع من السباق، يحتاج إلى إدارة رياضية، ذات هدف وخطة وجاهزية ودافعية ولياقة وسرعة وكفاءة .
في يوليو الماضي أصدرت دائرة حكومة دبي الذكية التقرير الأول لتقييم جودة المواقع الإلكترونية للجهات التابعة لحكومة دبي، والبالغ عددها 24 موقعاً، والملخص الذي تم نشره في البيان الاقتصادي كان مركزاً وغنياً جداً، واتصف بالاحترافية وبالشفافية، ويتكون النموذج من 46 إرشاداً، موزعة على 4 مكونات هي ؛ " إمكان الوصول "، و" سهولة الاستخدام والتصميم "،
و" المحتوى "، و " السياسات "، وتهدف هذه الإرشادات إلى توفير الضوابط اللازمة للمساعدة على تحقيق هدفين أساسيين هما ؛ مستويات عالية من رضا العاملين ومعدلات استخدام عالية للمواقع الإلكترونية، فماهو حال المواقع الإلكترونية في مؤسساتنا الرياضية ؟ والسؤال حالياً ما نسبة التطبيقات الذكية في الهاتف الرياضي الذكي ؟
الرؤية القيادية واضحة جداً والتطوير مستمر، والأحداث تتوالى والمبادرات تتسابق، وفي عالم الذكاء لابد أن تكون أسرع من الزمن، والهدف هو اقتناص المركز الأول والانفراد به، والابتعاد عن المنافسين بمسافات للمحافظة عليه..
وأعتقد أن المركز الأول هو هدف كل من يقطن المدينة الرياضية ويتعامل معها، والكرة في ملعب المؤسسات الرياضية، التشريعية والتنظيمية والرقابية والتنفيذية، فهل سنرى أنظمة معيارية ونماذج إرشادية، وتقارير تقييم وجوائز تحفيز، وتطبيقات ذكية ومنافسات فكرية؟ وخط بداية السباق يبدأ من وعند لمس شاشة هاتف الإدارة الإلكترونية للرياضة الذكية.