النتيجة النهائية للمسابقة التنافسية في البطولة العالمية وعلى الأرض الإماراتية، 3 هزائم من 3 مباريات، وبالتالي خسائر بنسبة 100%، والمحصلة صفر من النقاط من أصل 9 نقاط محتملة، والمركز الأخير في المجموعة وربما في البطولة..

وهدفان في شباك الخصوم مقابل 10 أهداف في شباك الإمارات، مع تصريحات من مختلف الشخصيات والمستويات وأكثرها توصف بأنها انهزامية ودفاعية وأخرى جوفاء ومطاطية، والخلاصة مجموعة نتائج وخيمة وسلبية ومركبة الآثار والتداعيات، وأصبحت معقدة بالخسائر المعنوية على الكرة الإماراتية، وقبل ذلك نفسيات اللاعبين وهم هواة ولهم حدود.

ناشئو الإمارات وبدون مقدمات وبصورة مباشرة وغير مباشرة أصبحوا متهمين، وفي تقديري أنهم أبرياء وغير مذنبين، لا يوجد من جانبهم أي تهاون ولا إهمال، للعلم هؤلاء هم عيال زايد ولا يرضون إلا أن يضحوا ويبذلوا الغالي والنفيس من إخلاص وجهود ومهارات في سبيل اسم الإمارات، وليس عليهم أدنى مسؤولية بالرغم من ظهورهم كالأشباح، ودائماً كانت الهزيمة واضحة في أسلوب الحركة الجماعية للفريق..

وفي التركيز والقدرة البدنية للاعبين، وكذلك في ملامح الوجوه التي تبدو يائسة وخائفة وغائبة، فهل هي فعلاً مسؤوليتهم؟ وفي جميع الأحوال، فهؤلاء الصغار كما يحلو للبعض أن يطلق عليهم، وهم في الواقع صغار في أعيننا وبسببنا فقط، هم ليس لديهم ما قد يغير صورتهم كثيراً، وصورتهم هذه ليست فقط مسؤوليتهم وحدهم، وتقع أيضاً على عاتق من يشرف عليهم، ليس فقط الجهاز الفني ولا الإداري..

بل أساساً وأولاً وأخيراً المسؤولية دائماً تتحملها الإدارة القيادية، النجاح من حق الجنود، والفشل على من يقود، فهل تم تحضيرهم كما هو مفترض، والأهم هل هناك فعلاً ماهو أكثر لديهم؟

وما هو الممكن نظرياً وتطبيقاً؟ أم أن هناك حدوداً وهناك واقعاً؟ ودائماً الأهداف يجب أن تكون قابلة للتحقق وبواقعية، وقابلة للقياس وتوافقية، فهل هناك توازن بين الإمكانات المتاحة والإمكانات المطلوبة لمثل هذه المنافسات؟ وهل هناك دراسات مسبقة، فنية وإدارية ومعنوية وبالطبع مخطط لها ومنسقة؟

الحياة فكر ورسم مسارات وخطوط، ولا نعول لا كثيراً ولا قليلاً على الحظوظ، الحظ موجود في كل مناحي الحياة ولكنه محدود وغير مستمر وغير مضمون، وهو كذلك في كرة القدم، فهل كنا ندعو الله بأن نحظى بمجموعة سهلة أو نحرز هدفاً في كل هجمة؟

علماً بأن هذه بطولة عالمية تتنافس فيها أفضل المنتخبات الدولية، وكل منتخب يحتوي على أفضل اللاعبين في دولهم، وبالطبع كلهم مشاريع احترافية إن لم يكونوا محترفين فعلاً، وهم تماماً عكس كرة دولة الإمارات، خاصة أن وجودنا بينهم هو بسبب استضافتنا لهم لا غير.

ودولة الإمارات لا تحتاج إلى أي إشادة في قدراتها وإنجازاتها في استضافة المحافل الدولية بمختلف أنواعها ومتطلباتها، الإمارات قوة جاذبة في هذا المجال والنجاح فيه مؤكد والمركز الأول دائماً مضمون، والمركز الأول أو على الأقل التنافسية القوية لا تعتمد على الحظ.

قبل المباراة الأولى وبعد المباراة الثالثة، التصريحات والتحليلات والآراء لم تتوقف في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي، وبعضها جميل وحكيم، ولكن للأسف أكثرها مكرر وهلامي ليس له دليل وليست له شخصية، ونسمعه ونقرأه في كل مناسبة تكون نتيجتها سلبية، ولو كانت النتائج إيجابية وفي نفس الظروف لكان الحديث مختلفاً، الواقع يقول إن الدور الأهم والأصعب هو بأقدام وعقول اللاعبين..

ولكن ماذا عن من يدير هؤلاء اللاعبين، هل هناك تخطيط مشترك؟ هل هناك دراسة إمكانات وقدرات؟ هل هناك أهداف وتوقعات؟ هل الأهداف منطقية وممكنة؟ وهل الجميع مطّلع ومقتنع؟ وهل حالياً نخطط للبطولة القادمة فقط؟ أم أيضاً للبطولة التي تليها والتي تليها أيضاً؟