ثلاثي الأبعاد

رادار إعلامي

حسابياً نقر بأننا نخطو في السنة السادسة للاحتراف الرياضي.. ومع يقيننا بالصعوبات التي واجهت وما زالت تواجه لجنة المحترفين بصفة خاصة، والشارع الرياضي بصفة عامة لابد لنا أن نبتعد عن الأصوات المتشائمة والتي لا تكل ولا تمل من ترديد الأسطوانة المكسورة بأننا مازلنا في زمن الهواة، وإن احترافنا ما زال «حبراً على ورق».

وأننا لابد أن نعود أدراجنا ونحط الرحال عند بحيرة الهواة ونضع أسلحتنا، وكأننا نود أن نأخذ قسطاً من الراحة بطريقة استراحة المحارب، وللجميع أقول بأننا ما زلنا في مراحلنا الأولى مقارنة بالدول التي سبقتنا في الولوج إلى عالم الاحتراف وأنصحهم بالابتعاد عن هذه النظرة التشاؤمية وإزالة النظارات السوداء وتغيير سياسة الانتقاد لمجرد الانتقاد..

نعم هناك قصور وهناك ملاحظات ولكن للأمانة لابد أن نعترف بأن هناك تطوّراً ولو محدوداً مقارنة بالسنوات الأولى، لذا على الجميع الالتفاف حول التجربة الاحترافية لمواجهة التحديات القادمة للرياضة الإماراتية.

وفي مجال حديثنا عن التجربة الاحترافية التي تعيشها الكرة الإماراتية يطرح تساؤل هام حول ما تشهده الساحة الإعلامية من تنقلات لا سيما في المجالين الصحافي والتلفزيوني وهل ما يجرى من تغييرات يصب في خانة الاحتراف الإعلامي أم إنه خدعة غلّفت بشعار العرض والطلب؟.

ولا أخفيكم سراً أن هذا التساؤل مرّ في مخيلتي كثيراً وتحاورت مع الكثيرين من المخضرمين سواء الرياضيين أو الإعلاميين، حيث وصلت لقناعة مفادها بأن ساحتنا الإعلامية أدخلت نفسها في معادلة صعبة لن تستطيع حلّها على المدى القريب ويجب مواجهتها حالياً قبل أن تستفحل.

فعلى سبيل المثال ما شهدته قنواتنا الرياضية من تنقلات وضعت المشاهد في خانة الاستغراب واعتقد بأنه محق في طرح العديد من التساؤلات المتعلقة بأسباب تلك الانتقالات ..وهل تمت بطريقة احترافية وبناء على العرض والطلب؟.

وهل يستحق هؤلاء الإعلاميون تلك الامتيازات التي منحت لهم؟ وهل هناك صراعات أدت إلى هروب البعض من باب (ابعد عن الشر وغني له)؟ وهل فعلاً تدار تلك المؤسسات الإعلامية بمنهجية المدير الديكتاتور أو بنظرية (أنا وبس)؟ كلها تبقى تساؤلات تبحث عن إجابة!!.

لذا ومن باب المعاملة بالمثل أرى بضرورة أن يتم طرح هذه الظاهرة الجديدة عبر الوسائل الإعلامية سواء الصحافية أو التلفزيونية ومناقشتها بشفافية حتى نضمن لمسارنا الإعلامي التقدم بقوة لا سيما بعد سنوات المد والجزر التي عاشها خلال السنوات الأخيرة.

وإن كان برنامج «السادة المحترفون» أبدع خلال الدورة السابقة فاعتقد بأن برنامج الإعلامي المتميز عدنان حمد (رادار) كفيل بمناقشة هذا الموضوع، واستغرب كيف تجاوزت تلك القضية المشروعة في ظاهرها رادار «دبي الرياضية».

كم هو جميل مصطلح الاحتراف والأجمل هو التمكن من فهم مفرداته وكل ما اتمناه هو رؤية ساحتنا الرياضية سواء الإدارية أو الفنية أو الإعلامية تعيش عالم الاحتراف الحقيقي لخلق بيئة رياضية متميزة.

همسة:

"الأرقام لا تكذب أبداً، لذا دعونا ننتظر ونرى تجربة التحول نحو التشفير!!"

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات