نحن في صباح يوم المباراة، واللاعب يسأل المدرب، هل مباراة اليوم ضمن كأس المحترفين أم هي جولة من جولات دوري الخليج العربي؟ رد المدرب، غير متأكد لنسأل مدير الفريق، هذا الحوار افتراضي لكنه محتمل في ظل أننا نلعب أسابيع في بطولة وأسابيع أخرى في بطولة أخرى مماثلة في كل شيء تقريباً ما عدا قيمتها.
وهذا واقع ولننظر بواقعية، نحن الآن في عام 2013، وخبرة طويلة في تنظيم مسابقات بطولات كرة القدم المحلية، والمفترض أن المنافسات حامية وأكثر احترافية ونحن نصنف في مصاف المحترفين تجاوزاً أو على الأقل افتراضاً والواقع نحن نصنف في المستوى الاحترافي إقحاماً رغبنا أو رفضنا أو مجبراً أخوك لا بطل، وفي الواقع ليس لنا في الاحتراف الحقيقي حتى الآن لا ناقة ولا جمل، وهذا رأي شخصي.
وباختصار لدينا دوري يتسابق مع دوري آخر، دوري كأس المحترفين ودوري الخليج العربي، ولا أفهم، كيف يكون دوري كأس المحترفين وهناك أكثر من 20 لاعباً مواطناً محترفاً بل هم أفضل المواطنين وهم نجوم المنتخب الوطني، هم خارج نطاق الاستخدام، ومنهم من يمثل نصف القوة الوطنية في فرقهم، في كافة مسابقات الدوريات والبطولات بصفة عامة في مختلف دول العالم .
والتي يشار لها بالبنان والتي يجب أن تكون لنا نموذجاً معيارياً ومنافساً تطويرياً، وحتى الدول التي لا يشار لها بالبنان في كرة القدم، كلها تتوقف منافساتها المحلية في أيام الفيفا الدولية والمسابقات القارية، تنظيم مسابقة كأس المحترفين في هذه الأيام المذكورة يؤكد ولادتها ميتة مسبقاً ومبكراً، نعم قد تخضع لعملية إنعاش في أيامها الأخيرة ولكنها في الواقع هي حلاوة الروح، وهي روح قبل النهائي والنهائي وهذا أمر طبيعي، وبالتالي لا يشير إلى قيمة المسابقة، والتي يبدو أنه لا قيمة لها.
وبداية كل نجاح هو نجاح التخطيط والتنظيم، الجولة الثانية من دوري كأس المحترفين تم تنظيمها يومي الأحد والاثنين، في بداية أسبوع الدوام لماذا؟ هل هو مجرد تأدية واجب شكلي؟ كيف نريد منافسات قوية بدون بيئة محفزة لحضور الجمهور؟ وأيضاً يوم الاثنين شهد مباراتين في ملعبي الأهلي والوصل، وهما من أكثر الأندية جماهيرية.
وقد تحدث الكثير من النقاد والخبراء الرياضيين في جدوى هذه المسابقة، كأس المحترفين، اسمها أكبر من قيمتها المالية والمعنوية، خالية الحوافز وبالتالي ضعيفة الدوافع، المسابقة الثالثة في الترتيب من حيث الأهمية، لا شك أن برمجة الجولة الثانية من مسابقة كأس المحترفين تشير بوضوح إلى أننا مازلنا لم نتقن البرمجة المؤثرة والمثمرة تنافسياً وجماهيرياً، وهذا ليس استثناء فهو ظاهرة متكررة في العديد من الجولات ومنذ سنوات.
* ما الذي يتوفر لدى الألمان وهم محل الأنظار لدى اتحاد كرة القدم للمقارنة المرجعية وتطوير الكرة الإماراتية وذلك من خلال مذكرات التفاهم الثنائية، ما الذي يتوفر لديهم ليجعلنا نحن نحفظ جداول مبارياتهم ومواعيدها عن ظهر غيب، ولا يتوفر لدينا في الإمارات لمتطلبات البرمجة الثابتة، وأعتقد أن لديهم ارتباطات وتحديات أكثر منا بكثير، لديهم ولدى غيرهم مواعيد ثابتة من حيث التوقيت.
ومن حيث الأيام وكذلك الملاعب وأيضاً العلاقة مع البرامج والارتباطات الدولية، نعم في الدول الاحترافية هناك مباريات في وسط الأسبوع وفي مواعيد منتقاة، وهي محدودة ومحددة سلفاً وبتنظيم خاص بها ولكن ليس على مدار أيام الأسبوع، وتكرار على ملاعب لا تفصلها إلا أمتار، أعتقد لا بد من تغيير أسس ومدخلات التخطيط، ولابد من البحث والتجديد.