في مقالات الأسابيع الأخيرة تطرقت إلى مجالين لهما علاقة بالخارج وبالسفر، وهما المعسكرات الرياضية للأندية الإماراتية وأليانزأرينا تحفة بافاريا، وذلك من وحي تواجدي خارج الدولة في تلك الأسابيع وتحديداً في مدينة ميونيخ الألمانية .

والتي كانت إماراتية وخليجية الهوية خلال تلك الفترة، ولاتوجد مقاعد شاغرة على كافة الرحلات، لا على الدرجة السياحية ولا غيرها من الدرجات، ومقال هذا الأسبوع هو مكمل وخاتم لتلك المقالات، وعنوان المقال واضح المدلول والمعالم ولا يحتاج إلى توضيحات، فالعلاقة وثيقة بين تميز طيران الإمارات في الخدمات والوجهات ومحطات المدن حول العالم، وبين شغف كرة القدم وهي لغة السلام والتواصل بين كافة شعوب العالم.

وتلك العلاقة وكما يبدو لي ليست محض الصدفة، فلها أساس وتاريخ وكانت مجرد هواية رياضية، ولكن بها رؤية ومستقبل فأصبحت فكرة إحترافية، وتحديداً من بداية الثمانينات، عندما كنا نلتقي يومياً بعد صلاة العصر في نادي الشيخ محمد بن راشد في زعبيل، مجموعة من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين ورجال الأعمال ومجموعة من الشباب من مختلف الأجيال، في منافسات أخوية في كرة القدم الخماسية.

وكان منهم وهو في مقدمتهم الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس الطيران المدني في ذلك الوقت، والشخصية الأقوى والأكثر تأثيراً في عالم الطيران هذا الوقت، وهو رئيس طيران الإمارات، وسبحان الله كان محترفاً في مركز الجناح، مراوغاً وسريعاً وواثقاً ومتعاوناً ومتواضعاً، وقد كان كثيراً ما يكون مستقلاً ومسدداً، ودائماً نحو الهدف مباشرةً ، ولهذا سموه طار بأجنحة طيران الإمارات نحو الآفاق، وكلها رحلات مباشرة، والتي يبدو أن ليس لها نهاية، وجهة بعد وجهة، وهذه فلسفة القيادة في دبي، لاتوجد خطوط نهاية، السباق مستمر، وشعار طيران الإمارات هو أهلاً بالمستقبل.

وقد إرتبطت طيران الإمارات بالرياضة عموماً وبكرة القدم خصوصاً وفي مناسبات عديدة ومتنوعة، لعل من أهمها رعايتها لأندية النخبة في عدة دول بداية من أرسنال الإنجليزي ومروراً بميلان الإيطالي وهامبورغ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي وليس نهايةً بريال مدريد الأسباني أو كوزموس النيويوركي الأمريكي، وكلها أندية ذات شعبية جارفة حول العالم.

ولها صولات تنافسية في كافة الملاعب، ولها جولات تسويقية في كافة أنحاء العالم، وتتوافق تماماً مع تطلعات وإستراتيجيات طيران الإمارات، وهذه الرعايات لها موازنات مالية خيالية وهائلة، وهي بلاشك إستثمارية، وشبكة تسويقية جريئة ومحكمة، وهي بلاشك إحترافية، وهي مواكبة للأحداث الرياضية العالمية، ولهذا أصبحت طيران الإمارات اللاعب الشامل والمؤثر في ملاعب الأجواء، ومتجاوزة المنافسين واحداً تلو الآخر، وبلاشك نحو المركز الأول.

وفي داخل الطائرة هناك قنوات رياضية لا حصر لها، ويكون المسافر محتارا من أي القنوات يختار ، ومما إخترته للمشاهدة بهدف المتعة والفائدة، هو الفيلم الوثائقي حول المباراة رقم 64 ، وهي المباراة النهائية بين فريقي أسبانيا وهولندا في بطولة كأس العالم لعام 2010 في جنوب أفريقيا، وهو توثيق في غاية التنظيم والإحترافية.

وهو شامل لكل الأحداث الرسمية، وأيضاً لماهو خلف الكواليس الداخلية، أحداث متتابعة ومتداخلة ولقطات متميزة ومتناغمة وإخراج في غاية الروعة، والكأس لأسبانيا ، لحظات خالدة ولقطات تاريخية، وحول الجميع في الملعب ومن ثم في الفيلم، ولأجل كرة القدم ، تشكلت لوحات من إبتسامات مضيفات طيران الإمارات ، والرحلة القادمة إلى المحطة التالية ، مع طيران الإمارات،كأس العالم 2014 في البرازيل ، منجم كرة القدم.