* بين مدن وقرى ألمانيا والنمسا وسويسرا، وقمم جبال الألب وسفوحها وهضابها انتشرت معسكرات فرق كرة القدم الإماراتية، وتحديداً أندية المحترفين، ومن تلك المدن مدينة نورنبرغ الألمانية والتي زرتها شخصياً الجمعة الماضي، وهناك أندية أخرى انتشرت في مناطق دول أخرى، وكل وفقاً لما لديه من دعم وموازنات، وأيضاً وفقاً للطموح والتطلعات، فالجميع يسعى للناموس ومراكز الصدارة والتحديات، والبعض يبحث عن الفانوس تجنباً لغياهب الظلمات وخوفاً من السقوط مع أندية الهواة في أدنى الدرجات، والموازنات المالية بعضها بدون سقف أعلى وأخرى بدون قاع، وهذه سنة الحياة وهذه متعتها أيضاً، وكل ذلك استعداداً لدوري الخليج العربي أساساً، وهي البطولة الأغلى والأغنى والأعلى والبطولات الأخرى مهمة ولكنها ليست الأهم، فبطولة الدوري هي أم البطولات.

* وقبل مغادرة الفرق إلى معسكراتهاالخارجية، لم تسلم إدارات الأندية من تعليقات واتهامات البعض حول جدوى هذه المعسكرات وأنها ترفيهية وسياحية بالدرجة الأولى وليست رياضية وتدريبية، وهذه الأسطوانة نسمعها منذ سنوات عديدة، إلا أنها في الواقع لم تكن هكذا تماماً، كما أنها حالياً مختلفة تماماً خاصة في الإمارات، فإدارة الرياضة في الأندية تغيرت كثيراً، وتم صياغة الأهداف وتحديد معايير القياس، وهناك متابعة ومحاسبة، النادي لم يعد نادياً هاوياً، والاحتراف تغلغل في أروقته، والمعسكرات هي من مدارس الاحتراف .

*وتوجد أسباباً عدة لاهمية المعسكرات منها التعاقدات الجديدة مع لاعبين مواطنين، وتصعيد لاعبين شباب ووجود لاعبين أجانب جدد، وربما إدارة فنية جديدة، إذاً هناك العديد من المتغيرات التي تجعل من المعسكرات مطلبا مهما، فالحاجة مُلحة للتعارف والتواصل والاندماج الاجتماعي قبل الفني، فالملعب ميدان حرب، وعند عدم الالتزام بالأدوار وبالقوة فيها تكون النتائج وخيمة والخسائر متراكمة

* ولكن هل المعسكرات للسياحة والترفيه أيضاً؟ والجواب، نعم فلابد للجميع من الانسجام،ولنا في الجولات الصيفية للأندية الأوروبية إلى آسيا وأميركا الشمالية عبرة ولو أن في جولاتهم أهدافاً تسويقية، كما أن المعسكرات الشتوية الرياضية والترفيهية للأندية الألمانية إلى الإمارات مثال نموذجي على الأهداف الاحترافية للمعسكرات .