مع إعادة تشكيل اتحاد الإمارات للتنس الأرضي ومع دوران عجلة العمل لديهم في ظل وجود الخبرات الرياضية وانضمام عدد من الكفاءات الوطنية، رأيتهم يسارعون في التواصل مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ومع عقد أول اجتماع معهم من قبل إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي تلمست لديهم الرغبة الكبيرة للعمل بمنظومة الفكر الاستراتيجي المنظم والواضح والذي يحدد مسارات التوجه المستقبلي للعبة التنس الأرضي وطلبهم الواضح لعقد ورشة عمل حول أساسيات التخطيط الاستراتيجي لموظفي الاتحاد حيث أكدّت ضرورة وجود أعضاء مجلس الإدارة والعاملين من موظفين إداريين وفنيين، وللأمانة برغم المجهود الجبّار من قبل الفريق الاستراتيجي في الهيئة للتحضير للورشة وانعقادها لمدة يومين وبمعدل عشر ساعات تدريبية فقد حضر الجميع من أعضاء وموظفين حيث كان الالتزام عنوان هذا البرنامج التدريبي وتطبيقهم لمنهجية التدريب بحذافيرها وقيامهم بالعمل بروح الفريق الواحد وحل التمارين التدريبية والعمل على التحضير لليوم الثاني بطريقة تدعو للإعجاب وتعكس طموحهم القوي لتطوير الواقع الرياضي للعبة التنس الأرضي في الدولة والمكانة التي يرغبون الوصول إليها خلال المرحلة القادمة.

ويجب التوضيح بأن هذه الورشة التدريبية تعتبر من الورش الناجحة جدا حيث شعرت بالمتعة الكبيرة خلال قيامي بشرح الأساسيات العلمية للفكر الاستراتيجي والإبحار في أمواج تحديد الرؤية والرسالة للمؤسسة الرياضية والقيام بعمليات التحليل البيئي وتحديد كافة نقاط الضعف والقوة واكتشاف الفرص والتحديات ثم التحول نحو تحديد الأهداف الاستراتيجية ومؤشرات الأداء الخاصة بها والتطرق لوضع كافة البرامج والمبادرات والمشاريع الداعمة لتحقيق تلك الأهداف واعتماد كافة المعنيين والمسؤولين عن تحقيق كافة الأنشطة اللازمة بطريقة تدعم العمل المؤسسي للوصول للغايات المرجوة.

والجميل في الموضوع هو الدعم المعنوي الكبير والرغبة الصادقة من قبل الشيخ حشر بن جمعة آل مكتوم وتفاعل كافة الأعضاء مثل السادة عبدالرحمن فلكناز وأحمد عبدالملك أهلي وصلاح تهلك وساره باقر والآخرون حيث يتضح أنهم سيعملون بشعار أن القادم أفضل.

لذا نقول إن المرحلة الهامة في التدريب قد انتهت والكرة الآن في ملعب اتحاد التنس الأرضي لرفع الاستراتيجية الخاصة بهم للسنوات القادمة للهيئة العامة خلال المرحلة القصيرة القادمة وأتوقعها أن تترجم الطموح القوي لديهم، مع الإشارة بقيام بعض الاتحادات الأخرى برفع مقترحاتها وخططها القادمة في حين ظلت البقية الأخرى في سباتها العميق لدرجة تثير التساؤلات وكأنهم بعدين كل البعد عن الفكر الواضح الذي تعيشه الدولة وبطريقة تبقيهم في خانة استراتيجيات البركة.

أعلناها مراراً وتكراراً بأن أبواب الهيئة العامة مفتوحة للجميع والفريق الاستراتيجي على أتم الاستعداد لتقديم كافة أنواع الدعم في التحضير والمتابعة والتقييم في إعداد خطط الاتحادات الرياضية الاستراتيجية، علماً بأن الكفاءات الموجودة لدينا كفاءات وطنية خالصة بعيدة كل البعد على أصحاب الشعر الأشقر والنظارات السوداء، لعلّ الرسالة وصلت.

همسة :

يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتي أجلهم، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة.