استكمالاً لمقالي قبل أسبوعين، حول ضرورة التكامل المؤسسي بين مؤسساتنا الرياضية سواء على المستوى الحكومي أو المحلي أو الأهلي وردود الأفعال الأكثر من رائعة وملاحظاتهم حول هذا الموضوع الذي اعتبروه من وجهة نظرهم من أهم المواضيع الحيوية في الوقت الحالي وتأكيدهم على ضرورة قيام الجميع بأخذ هذا الموضوع بقدر كبير من الجدية واعتماده ضمن التحديات التي تواجه ساحتنا الرياضية، ولعلّ تواصل الدكتور ( بو رائد ) وإعجابه بالطرح لهي شهادة أعتبرها صادرة من رجل خبير في الشؤون المؤسسية وتعقيبه حول ضرورة إتباع هذا الموضوع بمواضيع أخرى مكمّلة وداعمة لهو حافز لي لمواصلة الطرح الإيجابي ووضع الأصبع على موطن الخلل حتى نحقق ما نصبوا إليه جميعا في القادم من الزمان لرفع اسم دولتنا الحبيبة عاليا.

وبالعودة لمسألة التكامل المؤسسي أجد أنني مع وضع آليات واضحة ومحددة لتفعيل عملية التكامل وعدم الاكتفاء بمانشيتات صحافية وتصريحات تلفزيونية لا تسمن ولا تغني من جوع لا سيما وأن المتابعين للشأن الرياضي على قدر كبير من الفكر والإدراك للواقع الذي تعيشه رياضتنا المحلية ومكامن الخلل، لدرجة أصبح البعض يضحك على مثل تلك الشعارات والتصريحات التي أكل الدهر عليها وشرب ، واختصرها بكلمة (كفاية)، لذا دعونا من كل ذلك، وليعمل الجميع بقلب رجل واحد لمواجهة الموقف الحالي ووضع آليات لتحقيق غاية التكامل والتي أرى أنها ستتأتى من خلال تفعيل الشراكات الاستراتيجية بين مؤسساتنا الرياضية والبدء فورا بإخراجها من الإدراج ونفض الغبار العالق عليها ومراجعتها وترجمتها على أرض الواقع.

ولابد أن تسعى تلك المؤسسات المعنية على تبادل المعلومات والبيانات الداعمة لوضع تصورات للمرحلة القادمة بطريقة علمية، وأن ترمي خوفها وحرصها على تلك المعلومات وكأنها حق مكتسب لها هي فقط بطريقة تعود بنا لعصور التخلف الفكري والإداري، كما يجب أن تكون جميع خطط المؤسسات الرياضية مكملة لبعضها البعض وأن تكون مخرجات جميع تلك الخطط داعمة للخطط الاستراتيجية الحكومية ورؤية الإمارات 2021، كما لا يخفى على أحد بأن الربط الإلكتروني بين مؤسساتنا الرياضية من أهم الأدوات الداعمة لتحقيق مستهدفات مشروع التكامل المؤسسي واختصار الوقت والجهد وتوفير الكثير من مواردنا المختلفة.

كما أن مؤسساتنا الرياضية تزخر بالعديد من الكفاءات المشهود لها ، ولكن تبقى المسألة الأهم هي مدى قدرة مؤسساتنا الرياضية على الاستفادة منهم وإفادة المؤسسات الأخرى، وعلى مسؤولي جميع الجهات الرياضية في الدولة مراجعة كافة القوانين واللوائح والعمل على إلغاء الإزدواجية والتعارض فيما بينها واستيعاب أن التنظيم القانوني هام جدا للانطلاقة نحو تعزيز مفهوم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ( بوخالد ) عندما قال بأن البيت متوحد، وللأمانة قد لا تكفي العشرات من المقالات والأعمدة لشرح مفهوم هام جدا يتعلق بالتكامل المؤسسي ولكن أحب أن أؤكد بأن على الجميع الإلتفاف نحو مؤسساتنا الرياضية والنظرة إليها من المنظور الوطني الخالص إذا ما أردنا رسم واقع جديد لرياضتنا المحلية والخارجية.

همسة : " رمضان كريم ... ".