الاجتماع القادم والمنتظر للجمعية العمومية لكرة القدم الإماراتية، يبدو أنه اجتماعاً استثنائياً وله خصوصية وهو عالي الأهمية، وأعتقد أنه مفترق طرق من الناحية الفكرية والاستراتيجية، خاصة أن الاجتماع مختلف وجديد جداً من الناحية الهيكلية والتنظيمية، فهو كما نسمع ونقرأ عنه اجتماعات متنوعة وورش متخصصة، وكلها في اجتماع عام واحد وفي مكان واحد وفي يوم واحد، ومع حضور كثيف ومتنوع وخبرات عديدة وضليعة، ولكل ذلك فمن المأمول والمتوقع والمخطط له أن يكون الاجتماع بمثابة كونغرس كما يقولون، والمقصود مؤتمر عام للهيئة التشريعية، وبالتالي جدول الأعمال سيكون مزدحماً ومدروساً ومتضمناً عدة مقترحات نوعية وجديدة، وأعتقد ستكون هناك مناقشات ثرية واعتراضات مبررة وتعديلات إيجابية، وربما مقترحات استراتيجية تخدم الكرة الإماراتية، والمفترض أن يسفر كل ذلك عن قرارات مفصلية.
فما هو الهدف المنشود من مثل هذا التوجه الجديد في رؤية الاجتماع وفلسفته وأسلوب تنظيمه؟
لانريد أن ينحصر الاجتماع في مواضيع متكررة منذ سنوات، وأن تتوقف وتتعلق فقط بأعداد اللاعبين وجداول المباريات وغيرها من هذه المواضيع التي ننشغل بها في كل مناسبة ونغيرها تقريباً كل سنة، ونحن حتى الآن ليس لدينا أيام أسبوعية ثابتة لإقامة المباريات، وأعتقد أن دورينا هو الدوري الوحيد في العالم الذي تقام مبارياته طوال أيام الأسبوع، لابد أن ننتهي من متطلبات وقواعد تنظيم الدوري المحلي ونثبتها لعدة سنوات قادمة، مالم تستجد أفكار ومقترحات إبداعية تطور التنظيمات المعتمدة.
* قد يكون الاجتماع في شكلياته ومكوناته مختلفا، ولكن هل فعلاً سيكون مختلفا ؟ هل هناك فعلاً بنود جديدة مدروسة جيداً، ليس نظرياً فقط، بل عملياً، وليس فقط من اتحاد كرة القدم، ولا من جمعيته العمومية فقط، ولكن من كل من ينتمي إلى كرة القدم وتنتمي إليه، ويتأثر بها وتؤثر عليه، كرة القدم الآن وتحديداً في الدول المتقدمة وعلى الأقل آسيوياً، ليست فقط جوانب فنية في الأندية، وسبق لي أن أشرت إلى ذلك في مقال سابق بعنوان خطوتان وهدف ، وأعتقد أن من أهمهم الرعاة سواء الجهات المملوكة للحكومة أو القطاع الخاص، بينما أهمهم على الإطلاق ولامنافس لهم، وهم العملاء الحقيقيون، الجماهير فهم وقود الطاقة الإيجابية لكل شيء.
* ماهي خطة الجمعية العمومية ؟ هل هي خطة هجومية بعيدة المدى، وتتعدى الدوري المحلي؟ نحن نريدها كذلك، وإذا قلنا هجوم فهذا يعني أن هناك خصما، والخصم هنا ليس مجلس اتحاد كرة القدم ، فهو الابن الشرعي للجمعية، وهو أيضاً الأمين على خطة الجمعية وأهدافها، وهو المتعهد بتقديم الخدمات المتميزة والمتصفة بالشفافية والجودة لأعضائها، إذاً فمن هو خصم الجمعية العمومية؟ أعتقد أن الخصم هو كرة آسيا، والهدف هو المركز الأول على آسيا، نريد أن نتجاوزه مع حلول عام 2021، ولم لا ؟ ولكن هل توجد خطة لذلك؟ وفي تقديري إن استهداف المركز الأول آسيوياً، سيؤدي تلقائياً إلى تطوير الكرة الإماراتية المحلية، وسنجد أن منتخبنا وأنديتنا قوية ومنافسة في كل المسابقات الآسيوية، لابد من النظر إلى الصورة الكلية لنتمكن من تنظيم الصور الجزئية .
* أعتقد يجب أن يكون الاجتماع في جدول أعماله الأساسي متضمناً خطة هجومية، وغالبًا الخطط الهجومية تحتاج إلى مهاجم صريح، تحتاج إلى رأس حربة، وفي حالتنا هذه رأس الحربة هم الجماهير، بدون جماهير لا توجد كرة قدم، ولايوجد احتراف، ولا توجد شركات كرة قدم،لابد أن ندرس مدى تأثير كل قرار على الجمهور قبل اعتماده، فهل الجماهير هم بند أساسي في جدول أعمال الاجتماع.
* وإذا كان كل ذلك لا يتيسر الآن والاجتماع في شخصيته الفعلية هو فقط أو في معظمه مخصص للدوري المحلي على المدى القصير فمن المهم تنسيق اجتماع خاص لبحث مستقبل كرة القدم الإماراتية.
*الرؤية : المركز الأول على كرة القدم في آسيا في عام 2021،
والخطة الاستراتيجية مسؤولية الجمعية العمومية والخطة التشغيلية مسؤولية مجلس إدارة اتحاد الكرة.
* الفلسفة : لابديل لنا عن المركز الأول، وكلمة مستحيل ليست في قاموسنا، ولابد أن تكون لدينا الروح التنافسية القوية مع الدول الأخرى ومتى فقدنا هذه الروح بدأنا في التراجع، المنافسة دائماً تجعلك أقوى وأفضل ولا يخاف منها إلا الضعيف، والمستقبل يبدأ اليوم وليس غداً.