تواجه الساحة الرياضية العديد من التحديات المستقبلية التي تتطلب من الجميع التروي ودراستها بأريحية لتحقيق غايات وتطلعات القيادة السياسية في الدولة فجميعنا في قارب واحد للوصول إلى ما نصبو إليه ، ولعلّ ما يدور في ثنايا قلمي الصغير هو موضوع لطالما تحدثت عنه مرارا والذي يتعلق بأهمية تعزيز التكامل الرياضي بين مؤسساتنا الرياضية المختلفة سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي أو الأهلي حيث إنني على يقين بأن الأوان قد حان لإذابة الجليد بين جميع تلك المؤسسات، فبرغم المحاولات الفقيرة بين فترة وأخرى إلا أنني أكاد أصل لقناعة بأنها لا ترقى لمستوى الطموح ولن تساهم بإضافة لبنة في صرح الطموح المستقبلي ولن تخدعنا تصريحات البعض بأننا نعيش حالة من التوافق التام والمتميز تترجمها مجموعة من الشراكات الاستراتيجية التي تحقق الطموح والتطلعات، لذا أقول بأنه كفانا شعارات وتصريحات لا تصلح سوى لبرنامج تلفزيوني يبث في الساعات الأولى من الصباح حيث يكون جميع المشاهدين يغطون في سبات عميق، دعونا من تلك الأهازيج والأغاني المملة التي أكل الدهر عليها وشرب، وعلينا الالتفات نحو القادم تجاه رياضتنا المحلية وفي كافة الألعاب والأحداث الرياضية والذي لن نستطيع مواجهته سوى بوصفة علاجية أراها من وجهة نظري المتواضعة تصلح لإذابة الجليد المترسب في العلاقات المؤسسية الرياضية، حيث إن الحل موجود وبالمجان ولكن بشرط أن تتوفر الرغبة الصادقة نحو المضي قدما نحو مشروع التكامل المؤسسي والذي لن يتأتى سوى برمي كافة الخلافات الشخصية ووضع مصلحة رياضاتنا المحلية في الواجهة فكفانا تشتت وتناقض فيما يقال وما هو موجود على أرض الواقع.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، قدّم الحل والذي يكمن في رؤية الإمارات 2021 ،وأتمنى من الجميع تصفح تلك الرؤية التي تحتوى على العديد من المحاور تمثل المحرك الرئيسي للدولة في المرحلة المقبلة، واسمحوا لي أن أسرد لكم بعضها والتي تركز على شعب طموح ، اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك ، تعزيز مكانة الإمارات في الساحة الدولية ،الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، وغيرها كثير، وكل ما أرجوه هنا هو التمعن في تلك الرسائل الثمينة التي تخط لنا مستقبلنا، حيث إن المسؤولية ملقاة على عاتق الجميع في الدولة بما فيهم المسؤولين الرياضيين، لذا أقول بأن الوقت قد حان لتعزيز التكامل المؤسسي والذي أعتبره إحدى القنوات الفعّالة والمؤثرة لتحقيق أبعد بٍكثير مما هو مخطط له، وعلى الجميع الجلوس والحوار بقلوب مفتوحة وتناسي كل ما يعكر صفو طموحاتنا، فهناك العديد من القضايا والتحديات الرياضية المستقبلية التي تتطلب من الجميع الوقوف وقفة رجل واحد إذا ما أردنا رسم واقع جميل.
همسة : " إذا لم تستطع أن تعيش التفاؤل، فلا تجبر من حولك أن يعيشوا إحباطاتك !! ".